التوصل إلى تسوية لمنع هدم بؤرة إفياتار الإستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية
بحث

التوصل إلى تسوية لمنع هدم بؤرة إفياتار الإستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية

سكان إفياتار يتفقون مع الحكومة على إخلاء الموقع لصالح إنشاء مدرسة دينية؛ السلطات ستدرس شرعنة المستوطنة

مستوطنون إسرائيليون يرفعون الأعلام الإسرائيلية في بؤرة إفياتار الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، 21 يونيو، 2021. (Ahmad Gharabli / AFP)
مستوطنون إسرائيليون يرفعون الأعلام الإسرائيلية في بؤرة إفياتار الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، 21 يونيو، 2021. (Ahmad Gharabli / AFP)

تم التوصل إلى تسوية لمنع هدم بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية والتي ستشهد بقاء بعض أجزاء المستوطنة العشوائية، حسبما أعلن المجلس الإقليمي السامرة يوم الإثنين.

وقال بيان صادر عن المجلس الإقليمي إن سكان بؤرة إفياتار الاستيطانية وافقوا بأغلبية ساحقة على الصفقة مع وزير الدفاع بيني غانتس ووزيرة الداخلية أييليت شاكيد، وزعم أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت رحب بها.

كما أفاد البيان أنه بموجب الاتفاق ستقوم الدولة بإعادة النظر في وضع أراضي البؤرة الاستيطانية بهدف جعلها قانونية لتسوية مستقبلية، بعد أن “ثبت أن إفياتار لا تقع على أرض خاصة”.

وقال المجلس الإقليمي السامرة أنه بموجب الاتفاق، سيغادر سكان إفياتار المكان لكن لن يتم هدم المباني فيها، وبدلا من ذلك سيقوم الجيش الإسرائيلي بتحويل البؤرة الاستيطانية إلى قاعدة عسكرية مؤقتة. وفي غضون ستة أسابيع، سيتم إنشاء مدرسة دينية جديدة هناك.

في غضون ذلك، ستفحص السلطات الوضع القانوني للأرض. في حال تمت الموافقة على الأرض في نهاية المطاف للاستخدام من قبل المستوطنين، فسيكون بإمكانهم العودة إلى البؤرة الاستيطانية، وفقا للبيان.

وقال رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان: “هذه خطة إستراتيجية … في النهاية مهمتنا الأساسية هي بناء أرض إسرائيل والحفاظ على الوحدة بين شعب إسرائيل”.

لم يكن هناك تأكيد لبنود الاتفاق من بينيت أو غانتس أو شاكيد.

رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان في بؤرة إفياتار الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، 27 يونيو، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)

أفادت تقارير يوم الأحد أن بينيت، الذي يقود حزب “يمينا” اليميني، حريص على تجنب مشهد إزالة البؤرة الاستيطانية، بالنظر إلى الوضع السياسي الحالي الذي يكافح فيه الائتلاف للحفاظ على الأغلبية في الكنيست.

وانتقد نواب من “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية الاقتراح ووصفوه بأنه “يشرعن الاستيطان والجريمة”.

وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان في بيان: “بدلا من المنازل، ستضم هذه التلة خلال عدة أسابيع مدرسة دينية، مما يعني أن عشرات المستوطنين الشباب لن يتسببوا إلا بالمزيد من العنف والأذى سوء المعاملة والسرقة”.

وأضافت: “المسؤولية عن هذه الجريمة الاستيطانية تقع على عاتق جميع الشركاء في الإئتلاف”. ويضم الإئتلاف الحاكم التحالف حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي.

وقال زميلها في القائمة المشتركة، عضو الكنيست أحمد الطيبي، إن الاقتراح “خدعة وليس تسوية”.

وجاء في بيان صدر عنه إنها “خطوة مخزية تستمر في جرائم الحرب وسرقة الاراضي الفلسطينية”.

جاء اعلان المجلس الإقليمي السامرة عن التسوية بعد اسبوع من رفض الجيش طعنا من المستوطنين في قرار هدم البؤرة الاستيطانية، والسماح بالهدم اعتبارا من منتصف ليل الاحد.

مستوطنون إسرائيليون يصلون في كنيس يهودي في بؤرة إفياتار بشمال الضفة الغربية، 27 يونيو، 2021. (AP Photo / Ariel Schalit)

وكان سكان البؤرة الاستيطانية قد حثوا النشطاء من اليمين على التدفق إلى الموقع لمنع هدم المباني. وقال السكان في بيان إنهم أقاموا مدينة خيام تحيط بمباني البؤر الاستيطانية لمنع إخلائهم المتوقع.

يقول سكان فلسطينيون محليون إنهم عملوا تاريخيا في الأرض التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية، لكن الجيش الإسرائيلي منعهم مؤخرا من الوصول إلى المنطقة.ومن جهاه تقول الإدارة المدنية، وهي هيئة عسكرية إسرائيلية تدير شؤون المدنيين الفلسطينيين – بما في ذلك تسجيل الأراضي في الضفة الغربية – إنها لم تحدد الجهة المالكة للأرض. وفقا لقوانين الملكية في الضفة الغربية، يمكن للأراضي غير المزروعة أن تعود إلى الملكية العامة.

ونمت البؤرة الاستيطانية بسرعة خلال الشهرين الماضيين، ووصل عدد المباني فيها إلى ما يقارب 50 مبنى التي تضم عشرات العائلات البؤرة الاستيطانية في صفحتها على فيسبوك بأن إفياتار تمنع التواصل بين القرى الفلسطينية المحيطة بينما تربط مستوطنة تفوح الإسرائيلية بمفرق زعترة ومستوطنة مغداليم.

فلسطينيون يتظاهرون ضد بؤرة إفياتار الاستيطانية في قرية بيتا المجاور ، شمال الضفة الغربية، 27 يونيو، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وشهدت المنطقة المحيطة بإفياتار اشتباكات متكررة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة بعد إعادة إنشاء البؤرة الاستيطانية. وقد تم بالفعل هدم إفياتار عدة مرات منذ إنشائها لأول مرة في عام 2013 بعد مقتل إفياتار بوروفسكي من مستوطنة يتسهار في هجوم طعن في مفرق تفوح.

ألقى فلسطينيون بالقرب من بلدة بيتا المتاخمة الحجارة على القوات وأحرقوا مساحات من الأرض، في حين استخدم الجيش وسائل لتفريق الحشود وإطلاق نار حية في بعض الحالات. وفي الأسابيع الأخيرة قُتل أربعة فلسطينيين بنيران إسرائيلية في المواجهات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال