إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

التماس للمحكمة العليا يطالب بحماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قام أكثر من 1000 فلسطيني بمغادرة 15 قرية في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر وسط هجمات المستوطنين وجنود الاحتياط الإسرائيليين

مستوطن إسرائيلي يهاجم ويطلق النار على رجل فلسطيني أعزل من مسافة قريبة خلال حادثة وقعت في قرية التواني الفلسطينية جنوب الخليل، 13 أكتوبر، 2023. (Screenshot courtesy of B'tselem, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
مستوطن إسرائيلي يهاجم ويطلق النار على رجل فلسطيني أعزل من مسافة قريبة خلال حادثة وقعت في قرية التواني الفلسطينية جنوب الخليل، 13 أكتوبر، 2023. (Screenshot courtesy of B'tselem, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

التماس قدم إلى محكمة العدل العليا نيابة عن خمس قرى فلسطينية في المنطقة C بالضفة الغربية يطالب الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية والهيئات الحكومية الأخرى بحماية سكانها من المضايقات والتهجير نتيجة لعنف المستوطنين المتطرفين وجنود الاحتياط.

ويأتي الالتماس، الذي قدمته منظمة “حقل: تضامن لحماية حقوق الإنسان” الأسبوع الماضي، على خلفية الارتفاع الحاد في حوادث عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين والتقارير عن تهجير أكثر من 1000 فلسطيني من 15 قرية في الضفة الغربية منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر والحرب الناجمة عنها في غزة، وفقا للأرقام الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وتم تقديم الالتماس بالنيابة عن 26 من سكان قرى سوسيا، وادي جحيش، زنوتا، شعب البطم، الثعلا، وقواويس في منطقة جنوب الخليل.

“ينتاب سكان جميع هذه البلدات الخوف والذعر الشديد خلال هذه الأوقات، خوفًا من قيام المستوطنين والجنود في أي لحظة باقتحام منازلهم ومهاجمتهم بعنف، كما وقع في جميع البلدات حيث تم طردهم وأمرهم بمغادرة منازلهم”، جاء في الالتماس.

وأفاد العديد من المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون في القرى الريفية في المنطقة C من الضفة الغربية، ولا سيما مناطق جنوب الخليل وغور الأردن، عن وقوع هجمات عنيفة من قبل المستوطنين المتطرفين وجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي ضد الممتلكات، بما في ذلك البنية التحتية للقرية مثل مرافق تخزين المياه والألواح الشمسية، المعدات الزراعية والماشية والمنتجات، فضلاً عن الاعتداء الجسدي والتهديد بالقتل ما لم يغادروا.

وقد أشارت عدة مجموعات إلى تشكيل “كتائب دفاعية إقليمية” من جنود احتياط الجيش الإسرائيلي، والتي تضم بين صفوفها سكان مستوطنات الضفة الغربية، كأحد أسباب تزايد العنف تجاه الفلسطينيين.

قرية زنوتا الفلسطينية المهجورة جنوب الخليل بالضفة الغربية. وقد هجر سكان زنوتا القرية في أواخر أكتوبر الماضي، بعد سلسلة من الهجمات وحوادث المضايقات المزعومة من قبل مستوطنين متطرفين من المنطقة. (Jeremy Sharon / Times of Israel)

“يتم طرد سكان القرى في الغالب من خلال عمليات متكرر، يصل خلالها المستوطنون والجنود المسلحون يوميًا تقريبًا إلى منازل السكان، وينشرون الدمار والخراب، ولا سيما تدمير البنية التحتية الأساسية، وتخريب الطرق المؤدية إلى القرية ومنها، مهاجمة السكان، أحيانًا بإطلاق النار، ومنعهم من التقاط الصور وحتى أخذ هواتفهم وتدميرها لمنع التوثيق [للأحداث]، وأخيراً إعطاء السكان إنذارًا بأنهم إذا لا يخلوا منازلهم خلال المهلة المحددة، سيعود المهاجمون ويلحقون بهم أضرارا بالغة”.

وطلبت المنظمة من المحكمة العليا إصدار أمر مؤقت لقائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وشرطة إسرائيل، ورئيس الإدارة المدنية في الضفة الغربية لاستخدام سلطاتهم لوضع حد لمثل هذه الهجمات وحماية الملتمسين وممتلكاتهم من خلال نشر العناصر الأمنية.

وتضمن الالتماس شهادات العديد من سكان القرى الخمس عن الهجمات المتكررة ضدهم. وقد تم دعم هذه الشهادات في بعض الحالات بصور للأضرار التي لحقت بالممتلكات، وصور منفذي الهجمات المزعومة، وتقارير طبية لبعض الملتمسين الذين احتاجوا للعلاج بعد تعرضهم للاعتداء من قبل جنود الاحتياط أو المستوطنين.

وذكرت منظمة “حقل” في الالتماس أنه وفقا للشهادات التي جمعها، فقد فشلت كل من الشرطة والجيش الإسرائيلي بشكل متكرر في إرسال قوات أمنية إلى موقع الهجوم، حتى عند الاتصال بهم أثناء وقوع الحوادث.

وردت الشرطة إما بإخبار المتصلين بأن الجيش الإسرائيلي هو المسؤول عن التعامل مع الهجوم، أو بتوجيههم لتقديم الشكوى شخصيًا في مركز الشرطة في مستوطنة كريات أربع، حتى أثناء وقوع الهجوم.

ونادرا ما يرد المسؤولون في مكاتب التنسيق الإقليمية التابعة لمكتب منسق النشاطات الحكومية في الأراضي، وهي إدارة تابعة لوزارة الدفاع المسؤولة عن الشؤون المدنية في الضفة الغربية، على الهاتف عندما يتصل بهم الفلسطينيون أثناء وقوع الهجمات، ونادرا ما يرسلون قوات الجيش الإسرائيلي للتعامل مع الحادث، زعم الالتماس.

وقالت منظمة “حقل” إن الجيش الإسرائيلي والشرطة ملزمان بموجب كل من القانون الإسرائيلي والسوابق القضائية، وكذلك القانون الإنساني الدولي، بتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين في المنطقة C في الضفة الغربية، والتي تخضع للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية الكاملة.

وقالت أنه “بناء على سلوكهم، فإن المدعى عليهم مهملون في الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والقانون الإداري [الإسرائيلي]… ويعرضون الملتمسين لخطر الطرد المباشر وحتى تعريض حياتهم للخطر”.

وبعد تقديم الالتماس الأسبوع الماضي، طلبت المحكمة في البداية من الدولة الرد بحلول يوم الخميس الماضي، ولكن تم تمديد الموعد النهائي حتى يوم الخميس المقبل.

اقرأ المزيد عن