التعيينات القضائية هي العقبة الوحيدة المتبقية أمام لابيد للإعلان عن نجاحه في تشكيل حكومة
بحث

التعيينات القضائية هي العقبة الوحيدة المتبقية أمام لابيد للإعلان عن نجاحه في تشكيل حكومة

حزب يمينا يصر على تعيين شاكيد في لجنة تعيين القضاة، لكن العضوية في اللجنة مُنحت بالفعل لرئيسة حزب العمل؛ لابيد كان يريد الإعلان عن النجاح بمهمته في ساعات الصباح لتمكين الحكومة من أداء اليمين الدستورية في الأسبوع المقبل

زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، يتحدث خلال جلسة لكتلة الحزب في الكنيست، 31 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، يتحدث خلال جلسة لكتلة الحزب في الكنيست، 31 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

تقدمت المفاوضات بين الأحزاب التي من المقرر أن تكون جزءا من “حكومة التغيير” بشكل كبير خلال ليلة الثلاثاء، ليبقى الخلاف حول لجنة تعيين القضاة القضية الوحيدة المتبقية.

وتطالب رقم 2 في حزب “يمينا”، أييليت شاكيد، بالعضوية التي مُنحت لرئيسة حزب “العمل” ميراف ميخائيلي في لجنة تعيين القضاة، وهددت بمنع تشكيل الحكومة الجديدة إذا لم يتم تلبية مطلبها.

على الرغم من أن مسؤولي حزب العمل قالوا إنهم لن يتراجعوا عن العضوية في اللجنة، بعد أن أكملوا بالفعل مفاوضاتهم ووافقوا على الانضمام إلى الحكومة، من المتوقع مع ذلك التوصل إلى حل وسط، حيث أبلغت مصادر سياسية وسائل الإعلام العبرية أن هذا النزاع لن يمنع تشكيل الحكومة.

لذلك، كان من المتوقع أن يعلن رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد،  في وقت متأخر من صباح الثلاثاء عن نجاحه في تشكيل حكومة مكونة من أحزاب يمينية ووسطية ويسارية ضمن الإطار الزمني الذي خصصه له الرئيس.

في المحادثات الليلية، وضع يش عتيد اللمسات الأخيرة على اتفاقه الائتلافي مع حزب “أزرق أبيض”، حيث توصل الطرفان إلى اتفاقات “بشأن الخطوط العريضة للحكومة والقضايا الجوهرية المتعلقة بتعزيز الديمقراطية والمجتمع الإسرائيلي”، كما جاء في بيان مشترك صدر عن الحزبين صباح الأربعاء.

وهذا يجعل يمينا وحزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي الحزبين الوحيدين اللذين لم يضعا اللمسات الأخيرة على الاتفاقات مع يش عتيد.

وخلصت المفاوضات السابقة بين يش عتيد والعمل إلى أن ميخائيلي، التي من المقرر أن تكون وزيرة للمواصلات، ستكون الممثلة الوزارية في اللجنة. ولقد حضرت شاكيد، وزيرة العدل السابقة التي وُعدت بالحصول على منصب وزير الداخلية في حكومة لابيد، بعض المحادثات التي جرت ليلا، حيث ورد أنها كانت تتشبث بمطلبها بالحصول على العضوية في اللجنة.

أعربت مصادر مشاركة في المفاوضات عن تفاؤلها بإيجاد حل في شكل اتفاق من شأنه حصول ميخائيلي على العضوية في اللجنة، بينما سيصوت الائتلاف، على الرغم من وجود أغلبية من أعضاء الوسط واليسار فيه، على تعيين نائب واحد من الأحزاب اليمينية في لجنة تعيين القضاة، بحسب أخبار القناة 13. وذكر التقرير أنه إذا لم يحدث ذلك، فإن ميخائيلي ستوافق على التنازل عن عضويتها في اللجنة.

عضو الكنيست عن حزب ’يمينا’ أيلين شاكيد تعقد مؤتمرا صحفيا في الكنيست بالقدس، 26 مايو، 2021 (Olivier Fitoussi/Flash90)

اللجنة برئاسة وزير العدل – الذي المقرر أن يكون في الحكومة الجديدة زعيم حزب “الأمل الجديد” غدعون ساعر. الأعضاء الآخرون هم وزير آخر، وعضوا كنيست يختارهما الكنيست، وعضوان من نقابة المحامين في إسرائيل، ورئيسة محكمة العدل العليا، وقاضيين آخرين في المحكمة العليا.

حاول ممثلون من شركاء الائتلاف من يش عتيد وحزب “يسرائيل بيتنو” حل المشكلة من خلال اقتراح تعيين شاكيد سفيرة لإسرائيل في واشنطن – وهو اقتراح رفضته بشكل قاطع، حسبما أفاد موقع “واللا” الإخباري يوم الثلاثاء.

بينما أمامه حتى منتصف ليل الأربعاء، ورد أن لابيد كان يأمل في حل المشكلة وأن يعلن أن لديه اتفاقا لتشكيل حكومة بحلول الساعة 11 صباحا.

لابيد كان يريد الإعلان عن نجاحه في تشكيل حكومة قبل نهاية جلسة الكنيست، الأمر الذي سيجبر رئيس الكنيست يريف ليفين على إجراء تصويت بالثقة على الائتلاف الناشئ بحلول يوم الأربعاء المقبل. إذا جاء إعلان لابيد في وقت متأخر من اليوم، بعد إغلاق الجلسة، فسيكون ليفين قادرا على تحديد تصويت ليوم الاثنين بعد نحو أسبوعين، حسبما أفادت أخبار القناة 12.

في حالة فشل لبيد في تشكيل حكومة قبل انتهاء فترة التفويض الممنوح له في منتصف ليل الأربعاء، ستذهب المهمة إلى الكنيست الذي سيكون أمامه 21 يوما. إذا لم يتمكن أي مشرع من الحصول على أغلبية حاكمة بحلول نهاية تلك الفترة، فسيتم حل الكنيست والدعوة إلى إجراء انتخابات ستكون الخامسة منذ أبريل 2019.

رئيسة حزب ’العمل’ ميراف ميخائيلي تتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 24 مايو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقد وافق رئيس يش عتيد، الذي كلفه رئيس الدولة رؤوفين ريفلين بتشكيل الحكومة، على رئاسة الوزراء بالتناوب مع رئيس يمينا، نفتالي بينيت، الذي سيشغل أولا منصب رئيس الوزراء. إذا تم تأكيد ذلك، فإن الائتلاف الجديد سيعزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من منصبه بعد 12 عاما متتاليا من الحكم.

بصرف النظر عن اللجنة القضائية، قيل إن هناك نقطة شائكة أخرى في المفاوضات تتمحور حول مستقبل النظام القضائي.

وقد دخل رئيس حزب “الأمل الجديد”، غدعون ساعر، وزير العدل المرتقب، في خلاف مع بعض شركائه المحتملين في الإئتلاف الحكومي بشأن خطة لإصلاح منصب النائب العام. النائب العام هو أيضا المستشار القانوني للحكومة ورئيس النيابة العامة، ساعر يرغب في تقسيم الأدوار.

وفقا لتقارير، في حين تم حل العديد من القضايا الأخرى المرتبطة بتوزيع الحقائب الوزارية على المشرعين، فإن اقتراح ساعر منع “الأمل الجديد” من التوقيع على اتفاقية.

وبحسب ما ورد، لا تزال الخلافات قائمة مع حزب القائمة العربية الموحدة، الذي من شبه المؤكد أن دعمه سيكون مطلوبا للسماح للحكومة بأداء اليمين الدستورية.

وقال زعيم القائمة الموحدة، منصور عباس، يوم الثلاثاء إن الحزب الإسلامي سيكون جزءا من الائتلاف وأعرب عن تفاؤله بإتمام الصفقة لكنه شدد على أنه لا يوجد شيء نهائي قبل التوقيع على الاتفاقيات النهائية.

رئيس حزب ’الأمل الجديد’ غدعون ساعر يصل لإجراء مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية في كفر همكابيا، 1 يونيو، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية الأربعاء، لا توجد حتى الآن صورة واضحة حول ما إذا كان الحزب سيكون في الائتلاف أو سيقدم دعما خارجيا.

بحسب تقرير في هيئة البث الإسرائيلية “كان” الثلاثاء، فإن الخلافات المتعلقة بالقائمة الموحدة تتمحور حول مطالبة عباس بتنازل وزارة الداخلية عن صلاحيات واسعة للسلطات المحلية العربية الإسرائيلية، وهو مطلب تعارضه شاكيد، التي من المقرر أن تكون وزيرة للداخلية.

أفادت القناة 13 أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن مطالبة القائمة الموحدة حول تجميد قانون التخطيط الحضري الذي يُنظر إليه على أنه يستهدف بشكل غير عادل المجتمع العربي الإسرائيلي وكذلك تم التوصل إلى اتفاق ينص على ألا تتضمن المبادئ الأساسية للحكومة أي لغة تتعلق بمجتمع الميم.

بموجب اتفاق التناوب الناشئ بين يمينا ويش عتيد، سيشغل بينيت منصب رئيس الوزراء لمدة عامين قبل تسليم زمام الأمور إلى لابيد. إذا تمت المصادقة على الحكومة، فستكون ائتلافا غير مستقر يدعمه 61 من نواب الكنيست البالغ عددهم 120 – ويحتمل أن يتمتع كل صوت فيه بسلطة يمكن أن تؤدي إلى انهياره.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال