التعديل في “القائمة الموحدة” قد يمهد الطريق أمام النائب المتمرد مازن غنايم لترك الكنيست
بحث

التعديل في “القائمة الموحدة” قد يمهد الطريق أمام النائب المتمرد مازن غنايم لترك الكنيست

علاء الدين جبارين، التالي في الترتيب لمقعد في الكنيست، يتنحى جانبا، ويضع بدلا من ذلك أحد الموالين لعباس على عتبة الدخول إلى الكنيست؛ عضو كنيست في القائمة الموحدة ينفي أن الحزب يرغب باستقالة غنايم

عضو الكنيست مازن غنايم في قاعة الكنيست، 6 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
عضو الكنيست مازن غنايم في قاعة الكنيست، 6 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

أعلن سياسي في قائمة مرشحي “القائمة العربية الموحدة” للكنيست استقالته يوم الأحد، مما قد يمهد الطريق أمام الحزب لإدخال مرشح يحل محل النائب المتمرد مازن غنايم، وبذلك دعم الإئتلاف المتعثر.

قدم علاء الدين جبارين، الذي يلي غنايم في قائمة مرشحي القائمة الموحدة للكنيست، استقالته صباح الأحد. وسيحل محله نائب رئيس بلدية رهط عطا أبو مديغم.

دون الخوض في مزيد من التفاصيل، قال جبارين: “لا أرغب بالدخول للبرلمان في هذه المرحلة”. وأضاف أنه توصل إلى قراره بالاستقالة بعد التشاور مع عائلته وزملائه أعضاء الحركة الإسلامية.

“أسأل الله العلي القدير أن يوفق أخواني في الحركة الإسلامية والقائمة العربية الموحدة لكل خير، وأن يعينهم لتحقيق كل ما فيه مصلحة لمجتمعنا العربي”.

وأكد متحدث بإسم رئيس الكنيست ميكي ليفي أن جبارين قدم استقالته في وقت لاحق، لكنه أضاف أنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

“إنها ليست سارية. لكي يكون الأمر ساريا، يجب أن يحضر [إلى الكنيست] بنفسه”.

مرشح القائمة العربية الموحدة علاء الدين جبارين. (YouTube screenshot)

في الأحوال العادية، لن تؤدي استقالة مسؤول غير بارز لم يدخل حتى الكنيست عن حزبه ضجة كبيرة، لكن الإئتلاف الضعيف يواجه حيرة بشأن كيفية التعامل مع عضو الكنيست المتمرد غنايم، الذي عارض الحكومة في العديد من عمليات التصويت المهمة.

إلى جانب عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي، من حزب “ميرتس”، عارض غنايم تجديد قوانين الطوارئ المعمول بها منذ عقود والتي تطبق عناصر من القانون المدني والجنائي الإسرائيلي على المستوطنين في الضفة الغربية. وتم إسقاط مشروع القانون بأغلبية 58 نائبا مقابل 52 في الأسبوع الماضي، في فشل كبير للإئتلاف.

مباشرة بعد تصويتهما ضد موقف الحكومة، بدأ قادة الإئتلاف بدعوة النائبيّن المتمرديّن إلى احترام الانضباط الائتلافي أو الاستقالة من الكنيست وإفساح المجال للمرشحيّن التالييّن على قائمتيّ حزبهما لدخول البرلمان.

وقال غنايم، الذي يجب أن يستغني عن مقعده في الكنيست طواعية، أنه ليس لديه أي نية للاستقالة من البرلمان. لكن لو حل جبارين مكانه، فمن المرجح أنه، مثل غنايم، كان سيصوت ضد الإئتلاف، لذا فإن مقايضة الأول بالأخير لن تفعل شيئا يذكر لحل مشاكل حزبه.

نائب رئيس بلدية رهط عطا أبو مديغم (courtesy)

منذ أن تصاعدت التوترات في الحرم القدسي في شهر أبريل، ادلى جبارين، الذي يُعتبر متشددا، بتصريحات رفض فيها النهج المساوم الذي يتبعه الحزب في الحكم. وفي عام 2018، أشاد بإطلاق الصواريخ من قطاع غزة تجاه إسرائيل.

إذا أكمل جبارين استقالته وانتهى الأمر بانسحاب غنايم من الكنيست، فإن التالي الذي سيحل محله هو نائب رئيس بلدية رهط عطا أبو مديغم، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه من مؤيدي زعيم الحزب منصور عباس.

ومع ذلك، إذا وصل إلى الكنيست، فليس من المتوقع أن يظل هناك لمدة طويلة، حيث أنه من المقرر أن يحل محل رئيس بلدية رهط فايز أبو صهيبان بحلول نهاية عام 2022 في رئاسة البلدية. إذا غادر البرلمان، سيحل محله ياسر حجيرات، وهو مسؤول في القائمة الإسلامية من بلدة بئر المكسور في شمال البلاد.

لا يُتوقع أن يثير حجيرات ضجة مثل غنايم أو كما كان متوقعا من جبارين أن يفعل، ويُنظر إليه على أنه خيار سيدعمه عباس ومن شأنه إرساء الهدوء في الإئتلاف.

ونفى عضوا الكنيست غنايم ووليد طه أن يكون لتوقيت استقالة جبارين علاقة بالأزمة الائتلافية. وقال غنايم لصحيفة “هآرتس” يوم الأحد إن قرار جبارين كان قراره ولم يتم تنسيقه معه.

وزعم طه كذلك أن استقالة جبارين لا علاقة لها بمشاكل الإئتلاف الحالية مع غنايم. وفقا لطه، كان جبارين قد أعلن بالفعل موقفه الأيديولوجي بشأن مشاركة القائمة الموحدة في الإئتلاف في أبريل، عندما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في الحرم القدسي.

وقال طه لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “انشق [جبارين] عنا أيديولوجيا خلال أحداث الأقصى. ليس بإمكانه معارضة طريقنا السياسي وتمثيلنا في الكنيست في الوقت نفسه”.

وأصر على أنه لا توجد للقائمة الموحدة الرغبة في ترك غنايم لمنصبه، وقال إن النائب صوت مع الإئتلاف معظم الوقت. وأشار إلى ان حزب رئيس الوزراء نفتالي بينيت، “يمينا”، الذي شهد انشقاق اثنين من نوابه مع وجود احتمال انشقاق المزيد في الطريق، باعتباره المشكلة الرئيسية للإئتلاف المتعثر.

وليد طه، رئيس لجنة الشؤون الداخلية والبيئة في الكنيست، يترأس اجتماع لجنة في الكنيست في القدس، 15 نوفمبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال طه: “انظر إلى يمينا، حيث انسحب منه اثنان فجأة بالفعل – ويتنافس ثلاثة آخرون على مناصب في أماكن أخرى. لا ينبغي أن يأتي أحد ويشتكي إلينا”.

وكانت رئيسة الإئتلاف عيديت سيلمان، من حزب “يمينا”، قد انسحبت من الإئتلاف بعد أن أعلنت استقالتها في أوائل أبريل، في حين تم إبعاد عضو الكنيست عميحاي شيكلي من الحزب بعد جلوسه من الناحية العملية مع المعارضة منذ تنصيب الحكومة قبل عام.

ويُعتبر عضو الكنيست نير أورباخ (يمينا) أكثر المرشحين للانشقاق عن الحزب في الوقت الحالي؛ وانتهى اجتماع بين أورباخ وبينيت يوم الأحد دون التوصل إلى نتائج. وينسق أورباخ قراره النهائي مع زميليه في الحزب أييليت شاكيد وآبير كرا.

منذ انضمامه إلى الإئتلاف في العام الماضي، سعى رئيس القائمة الموحدة، عباس، إلى تحقيق انجازات ملموسة للبلدات العربية في إسرائيل على حساب تهميش التطلعات الوطنية للفلسطينيين مؤقتا.

وأثار نهج عباس انقساما في صفوف مواطني إسرائيل العرب، ووصلت هذه الانقسامات إلى حزبه، الذي عارض بشدة العديد من السياسيات التي دفع بها الجناح اليميني للإئتلاف الحالي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال