التشريح الطبي يظهر أن الشاب الذي قُتل بنيران الشرطة في رهط أصيب مرتين من الخلف – تقرير
بحث

التشريح الطبي يظهر أن الشاب الذي قُتل بنيران الشرطة في رهط أصيب مرتين من الخلف – تقرير

النتائج الأولية تظهر أن الهربد أصيب برصاصتين في ظهره وأردافه، رغم أن الشرطي الذي أطلق النار يصر على أن الشاب كان يطلق النار على قوات الأمن

الشرطة في موقع مقتل سند سلام الحرباد، الذي قُتل بعد تعرض قوات خاصة للشرطة لإطلاق النار، بحسب رواية الشرطة، في رهط بجنوب إسرائيل، 15 مارس، 2022. (Flash90)
الشرطة في موقع مقتل سند سلام الحرباد، الذي قُتل بعد تعرض قوات خاصة للشرطة لإطلاق النار، بحسب رواية الشرطة، في رهط بجنوب إسرائيل، 15 مارس، 2022. (Flash90)

أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الأربعاء أن شابا بدويا قُتل في وقت سابق من هذا الأسبوع بنيران الشرطة أصيب برصاصتين من الخلف.

وقالت الشرطة إنها أطلقت النار بعد أن صوب سند سلام الهربد سلاحا على قواتها من مسافة قريبة خلال تبادل لإطلاق النار في مدينة رهط بجنوب البلاد.

لكن عائلة الهربد رفضت رواية الشرطة. وفقا للعائلة، فإن الهربد، الذي كان يعمل كمقاول كهرباء في مدينة رعنانا بوسط البلاد، كان قد غادر منزله للتو للتوجه شمالا عندما وصلت الشرطة.

وأظهرت النتائج الأولية لتشريح الجثة أن الهربد تعرض لإطلاق نار في ظهره وأردافه، وفقا لقناة “كان”. لم تتمكن الفحوصات حتى الآن من تحديد المسافة التي أُطلقت منها النار على الهربد.

وسيتم تسليم نتائج التشريح لوحدة التحقيق مع أفراد الشرطة بوزارة العدل، التي فتحت تحقيقا في الحادث.

فجر الثلاثاء، نفذت قوات إسرائيلية بزي مدني وجهاز الأمن العام (الشاباك) مداهمة في رهط لاعتقال مشتبه بهم فلسطينيين. بحسب المتحدث باسم شرطة حرس الحدود، أطلق رجلان مسلحان – ليس من المشتبه بهم – النار على الشرطيين خلال المداهمة.

وقالت الشرطة إن “رجلا ثالثا، الهربد، صوب سلاحه باتجاه القوات من مسافة قريبة خلال تبادل إطلاق النار، وقامت الشرطة بإطلاق النار عليه وقتله قبل أن يتمكن من إطلاق النار”، وفقا لرواية الشرطة، التي قالت إن المشتبه بهما الآخران فرا من المكان.

في وقت لاحق الثلاثاء، أصر الشرطي المشتبه به بإطلاق النار على الهربد  خلال استجوابه من قبل المحققين على أن الهربد أطلق النار على القوة السرية وأنه شعر بخطر يهدد حياته عندما أطلق النار.

وقال الشرطي للمحققين في وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة، وفقا لـ”كان”: “لو لم أتصرف بالطريقة التي تصرفت بها فلن أكون هنا اليوم”.

إلا أن رئيس بلدية رهط، فايز أبو شعيبان، قال لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن الهربد “لا علاقة له بالأشخاص الذين لاحقتهم الشرطة. ربما لم يكن يعرف حتى أنهم من الشرطة، حيث أنهم كانوا يرتدون زيا مدنيا، ثم أطلقوا النار عليه”.

وأضاف أبو شعيبان أن عائلة الهربد تعيش في منطقة تشهد نزاعا عنيفا بين عائلات بدوية على الأرض، لكنه لم يكن معروفا للسلطات بتورطه في الجريمة المنظمة.

وزير الأمن العام عومر بارليف يحضر مراسم في المقر الوطني لشرطة إسرائيل في القدس، 5 سبتمبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

مساء الثلاثاء، قدم وزير الأمن الداخلي عومر بارليف رواية ثالثة لما حدث لم يذكر فيها الاشتباكات المسلحة المزعومة على الإطلاق.

وكتب بارليف على “تويتر”، “خلال عملية ضد عناصر إجرامية في رهط، صادف شرطي منفرد رجلا محليا يحمل مسدسا مصوبا باتجاهه. قام الشرطي بإطلاق النار على الرجل دفاعا عن النفس”، مضيفا أن الشرطي تصرف “كما هو متوقع منه”.

كما دافع المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي عن تصرف الشرطيين بعد ظهر الثلاثاء. بالإضافة إلى الهربد، قُتل فلسطينيان في مواجهات مع شرطة حرس الحدود صباح الثلاثاء في الضفة الغربية.

وقال شبتاي: “اضطر الشرطيون للرد بإطلاق النار ضد التهديدات. نتيجة لذلك، قُتل ثلاثة مشتبه بهم، ويبدو أن [الهربد] صوب مسدسا باتجاههم”، وأضاف أن “هذه الأنشطة هي رسالة حادة وواضحة لكل من يسعى للمس بقواتنا”.

في حين أن وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة تتباهى بمعدل إدانة مرتفع في القضايا التي يتوجه فيها محاموها إلى المحاكم، إلا أن منتقدي الوحدة يشيرون إلى أن الغالبية العظمى من التحقيقات يتم إغلاقها دون توجيه اتهامات.

يشهد مواطنو إسرائيل العرب في السنوات الأخيرة ارتفاعا حادا في أعمال العنف والجريمة المنظمة، حيث وصل عدد جرائم القتل في عام 2021 إلى 126، بحسب منظمة “مبادرات إبراهيم”. ولقد تعهدت الحكومة الحالية بوضع حد لموجة الجرائم ومصادرة الآلاف من الأسلحة غير القانونية في البلدات العربية.

لسنوات، اتهم رؤساء سلطات محلية ونشطاء عرب الشرطة بالفشل في كبح جماح العناصر الإجرامية.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان وإيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال