التحقيق في هروب الأسرى من سجن جلبوع يكشف أن 11 أسيرا شاركوا بحفر النفق منذ نوفمبر العام الماضي
بحث

التحقيق في هروب الأسرى من سجن جلبوع يكشف أن 11 أسيرا شاركوا بحفر النفق منذ نوفمبر العام الماضي

ورد أن الأسرى استخدموا الصحون ومقابض الأواني لحفر مسار الهروب وإلقاء الأوساخ المحفورة في نظام الصرف الصحي، صناديق القمامة، والأعمدة الفارغة التي عثروا عليها في زنزاناتهم

محققون يتفقدون الحفرة التي استخدمها ستة أسرى للفرار من سجن جلبوع، 6 سبتمبر 2021 (مصلحة السجون الإسرائيلية)
محققون يتفقدون الحفرة التي استخدمها ستة أسرى للفرار من سجن جلبوع، 6 سبتمبر 2021 (مصلحة السجون الإسرائيلية)

أفادت صحيفة “هآرتس” اليومية يوم الثلاثاء أن التحقيق في عملية هروب ستة أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع الأسبوع الماضي أظهر أن الأسرى بدأوا أواخر العام الماضي بحفر النفق المستخدم للفرار بمساعدة خمسة أسرى آخرين على الأقل.

هرب ستة أسرى – اثنان منهم لا يزالان طليقين – عن طريق الحفر في الأرضيات الخرسانية والمعدنية في حمام زنزانتهم وإزالة لوح أدى إلى سلسلة من الفجوات في هيكل السجن. استخدموها لمغادرة المنشأة تحت الأرض ثم شقوا طريقهم عبر نفق إلى طريق على الجانب الجنوبي من المنشأة.

وفقا لتقرير يوم الثلاثاء، يعتقد المحققون الذين يحققون في الحادثة أن 11 سجينا على الأقل شاركوا في حفر النفق، الذي بدأ في نوفمبر 2020. بحسب ما ورد، فإن جهاز الأمن العام الشاباك، الذي يقود التحقيق، يستجوب الخمسة الآخرين الذين يعتقد أنهم ساعدوا في الحفر.

ويقال إن الأسرى أجروا الحفر باستخدام الصحون ومقابض الأواني وألقوا الأتربة المحفورة في نظام الصرف الصحي، وفي صناديق القمامة وفي ممرات مجوفة عثروا عليها في زنزاناتهم.

وفقا للتقارير في وقت سابق من هذا الأسبوع، كان أحد حراس السجن المسؤول عن صيانة نظام الصرف الصحي في السجن على علم بالعقبات الأخيرة في النظام بسبب الرمال، لكنه لم يبلغ سلطات السجن عن العوائق.

ويشتبه مسؤولو الأمن أيضا في أن العديد من الأسرى الآخرين في سجن جلبوع ربما كانوا على علم بالهروب، وفقا لتقرير “هآرتس”، وأن أسيرا آخرا كان على وشك المشاركة في عملية الهروب، لكنه غير رأيه في اللحظة الأخيرة.

في هذه الصورة التي قدمتها مصلحة السجون الإسرائيلية، شوهدت حفرة في الأرض بعد هروب ستة سجناء فلسطينيين من سجن جلبوع في شمال إسرائيل، في 6 سبتمبر 2021. (Israel Prison Service via AP)

ولم تعلق مصلحة السجون الإسرائيلية على التقرير، مستشهدة بتحقيقات الشرطة الجارية.

تعتبر الحادثة من أخطر عمليات الهروب من السجن في تاريخ إسرائيل وقد واجهت مصلحة السجون انتقادات كبيرة في أعقاب الحادث.

ذكر موقع “واللا” الإخباري يوم الإثنين إن الهروب تم تصويره في الوقت الفعلي بواسطة الكاميرات الأمنية بالمنشأة، لكن لم يكن أحد من الحراس يراقبها. بحسب ما ورد يُشتبه في أن الحارس الموجود في غرفة التحكم في ذلك الوقت كان يشاهد التلفاز ولم يلاحظ البث الحي للستة الهاربين ولا نظام الإنذار الذي تم تفعيله.

إضافة إلى ذلك، بحسب “واللا”، بدأت كلاب الحراسة في باحة السجن بالنباح عندما بدأ الأسرى بالخروج من النفق خارج أسوار السجن، لتفعيل نظام إنذار تركز فيه الكاميرات الأمنية على المنطقة التي تنبح فيها الكلاب. وبحسب ما ورد ظل الأسرى حول الحفرة لمدة 20 دقيقة قبل الإنطلاق سيرا على الأقدام، على الرغم من أن الحارس في غرفة التحكم لم يلاحظ نظام الإنذار.

حارس يراقب من برج مراقبة في سجن جلبوع في شمال إسرائيل في 6 سبتمبر 2021، بعد هروب ستة سجناء أمنيين فلسطينيين من المنشأة. (Jalaa Marey/AFP) في الصورة الصغيرة يظهر زكريا زبيدي. (Yonatan Sindel / Flash90)

أعادت القوات الإسرائيلية القبض على أربعة من الأسرى، من بينهم القائد في حركة فتح المعروف زكريا الزبيدي وأيضا أن العقل المدبر محمود العارضة، الناشط في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. الأربعة الآخرون هم أيضا أعضاء في الجهاد الإسلامي، بما في ذلك أيهم كممجي ومناضل النفيعات، الذين ما زالوا فارين.

وبحسب “هآرتس”، يعتقد مسؤولون أمنيون أن النفيعات نجح في شق طريقه إلى مدينة جنين بالضفة الغربية، بعد أن تم التعرف عليه في لقطات أمنية عبر السياج الحدودي الأسبوع الماضي. ذكر التقرير أنه بينما لا تزال القوات تبحث عن كممجي في إسرائيل، يعتقد أنه أيضا عبر إلى الضفة الغربية في طريقه إلى جنين.

أثناء زيارته للضفة الغربية يوم الثلاثاء للقاء قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي وضباط كبار آخرين يشاركون في البحث عن الهاربين، حذر وزير الدفاع بيني غانتس الفصائل الفلسطينية من شن هجمات قبل عطلة يوم الغفران.

“قوات الأمن منتشرة ومستعدة للدفاع عن مواطني إسرائيل ضد أي تهديد”، قال غانتس.

الشرطة الإسرائيلية تنصب حاجزا على مفترق يزرعيل على شارع 60 المؤدي إلى جنين، بحثا عن أسرى فلسطينيين فروا من سجن جلبوع، 9 سبتمبر، 2021. (Michael Giladi / Flash90)

“إذا حاولت المنظمات الإرهابية رفع رؤوسها، فسنحرص على إسقاطها. هذا صحيح بالنسبة للضفة الغربية وقطاع غزة”، أضاف.

شهدت الأيام الأخيرة تصاعدا في ردود الفعل من قطاع غزة، حيث تم إطلاق خمسة صواريخ من القطاع على مدار الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى هجوم طعن في القدس أدى إلى إصابة شخصين بجروح متوسطة، وإحباط عملية طعن في وسط الضفة الغربية.

وقال وزير الدفاع أنه بينما يعمل الجيش على العثور على الهاربين وحماية المدنيين الإسرائيليين، فإنه لا ينوي أن يفرض بشكل غير ملائم أي قيود على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.

“إسرائيل لا تنوي الإضرار بالروتين اليومي للفلسطينيين ونحن مستعدون لتقديم تنازلات اقتصادية وإنسانية وتعزيز التنسيق مع السلطة الفلسطينية”، قال.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال