التحقيق في سلوك الشرطة بعد إصابة 35 شخصا في مظاهرة أم الفحم
بحث

التحقيق في سلوك الشرطة بعد إصابة 35 شخصا في مظاهرة أم الفحم

قسم التحقيقات الداخلية يطلق مراجعة في اعقاب شكاوى من منظمات حقوقية؛ يُظهر أحد مقاطع الفيديو من أم الفحم ضباطًا يدفعون امرأة باتجاه حركة المرور

صورة توضيحية: مظاهرة ضد تصاعد العنف في البلدات العربية، في أم الفحم، 5 فبراير 2021 (courtesy / Kumi Yisrael)
صورة توضيحية: مظاهرة ضد تصاعد العنف في البلدات العربية، في أم الفحم، 5 فبراير 2021 (courtesy / Kumi Yisrael)

أطلق محققون في وزارة العدل يوم الأحد تحقيقا في سلوك ضباط الشرطة خلال مظاهرة في مدينة أم الفحم العربية  يوم الجمعة، في اعقاب اتهامات بالوحشية والاستخدام المفرط للقوة.

ويتم التعامل مع الأمر من قبل قسم التحقيقات الداخلية للشرطة ويأتي في اعقاب شكاوى الجمعيات الحقوقية العربية “مساواة” و”عدالة”.

انتقد مسؤولون في المجتمع العربي في إسرائيل يوم السبت الشرطة ودعوا إلى إجراء تحقيق في أعقاب اشتباكات وقعت خلال احتجاج في اليوم السابق أسفرت عن إصابة عشرات المتظاهرين، من بينهم رئيس بلدية وعضو في البرلمان، بعد أن أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه خلال الاشتباك.

وتظاهر المئات في مدينة أم الفحم العربية يوم الجمعة احتجاجا على الجريمة المنظمة في المجتمع وفشل الشرطة في القضاء عليها.

وقال مسعفون إن 35 شخصا على الأقل أصيبوا في مظاهرة الجمعة، بمن فيهم عضو الكنيست من القائمة المشتركة يوسف جبارين. وأصيب جبارين في ظهره بعيار مطاطي خلال التظاهرة. وتم نقل النائب على وجه السرعة إلى مستشفى محلي وخرج في وقت لاحق من المساء.

كما تعرض رئيس بلدية أم الفحم سمير صبحي محاميد، الذي رافق جبارين، للضرب على أيدي الضباط وتلقى العلاج الطبي.

وقال محاميد يوم الأحد إنه تعرض للهجوم بأوامر من قائد شرطة المنطقة. وقال: “قطعت الاتصال بالشرطة حتى يصدروا اعتذارا علنيا”.

وتم نقل ما لا يقل عن 11 متظاهرا إلى المستشفى، بينما تم تقديم العلاج للبقية في مكان الحادث.

وصرحت الشرطة إن ثمانية ضباط أصيبوا بجروح طفيفة وأن الضباط كانوا يردون على رشق الحجارة من قبل المتظاهرين. ويقول السكان المحليون إن الشرطة هي التي بدأت العنف وليس المتظاهرين.

وأظهر أحد مقاطع الفيديو الشرطة وهي تدفع امرأة باتجاه حركة المرور بواسطة درع مكافحة الشغب.

وفي مقطع آخر، تظهر قوات الشرطة أثناء إخلاء الساحة الرئيسية باستخدام الدروع، حيث قام أحد عناصر الشرطة بدفع امرأة مسنة أرضا بينما كانت تنظر الى الاتجاه الآخر، بينما انقض ضابط آخر على جبارين.

قال أحد سكان المدينة لقناة “كان” العامة إن الضباط اطلقوا خراطيم المياه دون استفزاز.

وقرر مسؤولون من بلدية أم الفحم ومن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل في اجتماع يوم السبت متابعة الاحتجاجات يوم الجمعة المقبل، وأنه “يجب تشكيل لجنة تحقيق. على الفور”.

واتهم مسؤولون عرب الشرطة بالسلوك العنصري واستخدام القوة المفرطة في مواجهة الاحتجاجات. وأظهر مقطع فيديو من مكان الحادث قوات الشرطة تضرب وتركل متظاهرين وهم ملقون على الأرض.

وينظم سكان أم الفحم مظاهرات أسبوعية ضد العنف والجريمة المنظمة منذ ما يقارب من شهر ونصف. ومنذ بداية عام 2021، قتل 21 عربيا داخل إسرائيل نتيجة العنف.

وبحسب الشرطة، فإن قوات الشرطة ردوا على أعمال شغب عنيفة حاول خلالها المتظاهرون إغلاق مدخل أم الفحم وكذلك الطريق السريع المجاور. وتم القبض على أربعة أشخاص في مكان الحادث لتورطهم في اضطرابات عنيفة.

ويُنظر إلى الجريمة المنظمة إلى حد كبير على أنها محرك لانتشار العنف في المدن والبلدات العربية. ويلقي العرب في إسرائيل باللوم على الشرطة التي يقولون إنها فشلت في قمع المنظمات الإجرامية.

ومن جهته، بقي عدد جرائم القتل بين اليهود الإسرائيليين منذ عام 2016 ثابتا نسبيا: 38 في عام 2016؛ 44 في 2017؛ 35 في 2018؛ و36 عام 2019، بحسب الشرطة الإسرائيلية.

ومع ذلك، فقد ارتفع عددها بين المواطنين العرب خلال نفس الفترة: 64 في عام 2016؛ 67 في 2017؛ 71 في 2018؛ 89 في 2019؛ و96 في عام 2020، وفقا لمنظمة “مبادرات إبراهيم” غير الربحية، والتي تعمل على تعزيز مبادرات المجتمع المشتركة في إسرائيل – وهو الرقم الأعلى في الإحصاءات الحديثة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال