طرد 3 عناصر شرطة بعد تحقيق كشف عن “أخطاء جسيمة” خلال هجوم إطلاق النار على حاجز شعفاط
بحث

طرد 3 عناصر شرطة بعد تحقيق كشف عن “أخطاء جسيمة” خلال هجوم إطلاق النار على حاجز شعفاط

رئيس هيئة أركان الجيش كوخافي يقول إن "نقص المهنية" بين القوات عند الحاجز أدى إلى مقتل الرقيبة نوعا لازار؛ سيتم سحب الجنود بشكل دائم واستبدالهم بعناصر الشرطة

قوات الأمن الإسرائيلية في موقع هجوم إطلاق نار على حاجز خارج مخيم شعفاط للاجئين في القدس، 8 أكتوبر 2022 (Flash90)
قوات الأمن الإسرائيلية في موقع هجوم إطلاق نار على حاجز خارج مخيم شعفاط للاجئين في القدس، 8 أكتوبر 2022 (Flash90)

أشار تقرير لاذع نشره الجيش والشرطة يوم الإثنين إلى سلسلة من الإخفاقات التي أدت إلى مقتل جندية في هجوم إطلاق نار عند حاجز في القدس الشرقية الشهر الماضي. في أعقاب التحقيق، سيتم سحب الجنود من الحاجز، وسيتم طرد عدد من ضباط الشرطة، بينما سيتم معاقبة آخرين.

في 8 أكتوبر، خرج المسلح الفلسطيني عدي التميمي من سيارة تمر عبر حاجز بالقرب من مخيم شعفاط، قبل أن يمشي ببطء نحو مجموعة من الجنود والحراس الذين كانوا يقفون في مكان قريب، يتحدثون أثناء تغيير المناوبة. بدون ملاحظة اقترابه منهم على ما يبدو، سحب التميمي مسدسا وأطلق سبع طلقات على المجموعة، مما أسفر عن مقتل الرقيبة نوعا لازار (18 عاما)، وإصابة الحارس المدني ديفيد موريل (30 عاما) بجروح خطيرة. وتمكن التميمي من الفرار من مكان الحادث سيرا على الأقدام.

وجد تحقيق الجيش الإسرائيلي والشرطة العديد من المشاكل المتعلقة بعمل القوات وضباط الشرطة في الحاجز، وتحديدا بما يتعلق بردهم أثناء الهجوم.

وذكر التقرير إن السماح للمشاة بالتجول في منطقة الحاجز، وهو أمر روتيني، كان “خطأ فادحا” مكن التميمي من الخروج من سيارته وإطلاق النار دون إثارة أي شك.

وقال التحقيق إن “جنود حرس الحدود المتمركزون هناك لم يستجيبوا كما كان متوقعا”. وسيتم فصل ثلاثة ضباط مهنيين تواجدوا في الموقع لفشلهم في مواجهة المسلح بشكل مناسب.

وسيتم فصل ضابط آخر من منصبه لمدة عام، وسيتم توجيه اللوم رسميا إلى ضابطين كبيرين – قائد سرية وقائد كتيبة.

الرقيب نوعا لازار (18 عاما) التي قُتلت في هجوم إطلاق نار في القدس الشرقية في 8 أكتوبر، 2022. (Israel Defense Forces)

وصف رئيس هيئة أركان الجيش أفيف كوخافي القضية بأنها “حادث خطير”، كما قال أن لازار قُتلت ولم يتم “تحييد” المسلح أو اعتقاله، بسبب “افتقار القوات إلى المهنية وعدم سعيها لمواجهة” المسلح.

وقال أنه سيتم سحب وحدة لازار، كتيبة “إيريز” التابعة للشرطة العسكرية، من الحاجز في غضون 30 يوما. وسيتم استبدال الجنود بعناصر حرس الحدود وحراس مدنيين.

كما أوصى قائد شرطة الحدود أمير كوهن بنقل السيطرة على الحاجز بالكامل إلى وزارة الدفاع، كما تعمل حاليا العديد من الحواجز بين الضفة الغربية وإسرائيل.

ووافق كوخافي على تخصيص مجندين جدد إضافيين في الجيش لشرطة الحدود لتوفير القوة العاملة الكافية لتشغيل الحاجز. وفي غضون ذلك، ستنقل الشرطة بعض ضباطها من شعبة الضفة الغربية إلى شعبة القدس لتشغيل الحاجز.

وبشكل منفصل، أصدر كوخافي تعليمات للمسؤولين المعنيين بتعيين ضابط لوجستي يكون مسؤولا عن تحسين الدفاعات والوسائل التكنولوجية عند الحواجز التي لا يزال الجيش يعمل بها.

وقال الجيش أنه تم إطلاع أسرة لازار بنتائج التحقيق.

عدي التميمي يطلق النار على حاجز بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية، 19 أكتوبر 2022 (Video screenshot: used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

في الأسبوع الماضي، أعلن الجيش أنه سيهدم منزل التميمي في مخيم شعفاط. وقُتل التميمي أثناء محاولته تنفيذ هجوم آخر على حاجز بالقرب من مدخل مستوطنة “معاليه أدوميم” في الضفة الغربية في 19 أكتوبر.

كما تم تقديم لوائح اتهام ضد ثلاثة فلسطينيين من القدس الشرقية بتهمة تزويد التميمي بالمسدس وتواجدهم في السيارة معه أثناء تنفيذه الهجوم.

وتحسنت حالة الحارس ديفيد موريل الذي أصيب بجروح خطيرة في الهجوم، وتم نقله إلى مركز إعادة تأهيل الأسبوع الماضي.

وعزز الهجوم والمطاردة التي تلت ذلك التوترات العالية بالفعل في الضفة الغربية، حيث فرضت الشرطة طوقا أمنيا حول شعفاط، مما أدى إلى أيام من الإضطرابات في القدس.

وجاء القتال وسط حملة عسكرية إسرائيلية تركزت في الغالب على شمال الضفة الغربية، ردا على سلسلة من الهجمات التي خلفت 26 قتيلا في إسرائيل والضفة الغربية منذ بداية العام.

وأسفرت العملية عن اعتقال أكثر من 2000 شخص في مداهمات شبه ليلية، لكنها خلفت أيضا أكثر من 130 قتيلا فلسطينيا، العديد منهم قُتلوا أثناء تنفيذ هجمات أو أثناء اشتباكات مع قوات الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال