التحقيق الأولي يكشف عن عطل أصاب محرك المروحية التي سقطت قبالة ساحل حيفا
بحث

التحقيق الأولي يكشف عن عطل أصاب محرك المروحية التي سقطت قبالة ساحل حيفا

يبحث المحققون في سبب عدم هروب الطيارين من المروحية أثناء الهبوط الاضطراري مثل الضابط البحري الذي نجا واستدعى قائد السرب للإبلاغ عن الحادث

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

قبر الرائد حين فوغل، طيار في سلاح الجو الإسرائيلي قُتل في حادث تحطم مروحية، في المقبرة العسكرية في حيفا، 4 يناير، 2022 (Shir Torem / Flash90)
قبر الرائد حين فوغل، طيار في سلاح الجو الإسرائيلي قُتل في حادث تحطم مروحية، في المقبرة العسكرية في حيفا، 4 يناير، 2022 (Shir Torem / Flash90)

قال ضابط كبير في سلاح الجو الإسرائيلي يوم الثلاثاء إن طائرة الهليكوبتر العسكرية التي تحطمت ليل الاثنين أصيبت على ما يبدو بخلل في محركها الأيسر، مما أجبر الطيارين على الهبوط اضطراريا.

بحسب العميد في سلاح الجو الإسرائيلي أمير لازار، تسبب عطل المحرك على ما يبدو في الكهرباء عن المروحية، ولهذا السبب لم يتمكن الطيارون من إبلاغ برج المراقبة عن الحادث.

يستند التحقيق الأولي في تحطم الطائرة إلى حد كبير على شظايا المروحية التي تم انتشالها حتى الآن وإرسالها إلى قاعدة تل نوف الجوية لفحصها، بالإضافة إلى شهادة بعض الضباط المعنيين.

سقطت المروحية حوالي الساعة التاسعة مساء يوم الاثنين، بعد حوالي ساعة من إقلاعها من قاعدة رمات ديفيد الجوية لأداء رحلة تدريبية على متنها ثلاثة من أفراد الطاقم: طيار ومساعد طيار وضابط بحرية.

وتحطمت المروحية قبالة ساحل مدينة حيفا الساحلية الشمالية، بالقرب من الشاطئ بحيث كان يمكن رؤيتها. بعد وقت قصير من الحادث، تم سحب ضابط البحرية، الذي تمكن من القفز من الطائرة، من البحر ونقله إلى مستسفى رامبام في حيفا مصابا بفقرات مكسورة وانخفاض درجة حرارة الجسم بشكل خفيف.

وقال لازار للصحفيين مساء الثلاثاء إن أحد أهم الأسئلة التي تواجه المحققين هو سبب عدم تمكن الطيارين من الهروب من الطائرة في حين تمكن ضابط البحرية على متن الطائرة من القيام بذلك.

المروحية، “AS565 بانثر” لشركة “يوروكوبتر”، والمعروفة في سلاح الجو الاسرائيلي باسم “عتاليف”، أو الخفاش، مصممة خصيصا للعمليات البحرية وهي قادرة على القيام بهبوط طارئ مباشرة على الماء باستخدام جهاز تعويم مدمج.

شعلة إنارة للجيش الإسرائيلي تضيء السماء أثناء عمليات البحث بعد تحطم مروحية عسكرية قبالة سواحل حيفا ليلة 3 يناير / كانون الثاني 2021. الصورة المصغرة: مقتل الجنديين المقدم. إيريز ساشياني (يمين) والرائد حين فوغل (Alon Nadav / Flash90؛ الجيش الإسرائيلي)

وفقا للازار، فقد تم تفعيل نظام التعويم هذا من قبل الطيارين أثناء قيامهم بالهبوط الاضطراري وانتشاره بشكل صحيح، مما سمح للضابط البحري بالفرار. “لا نعرف لماذا لم يفعل الطيارون ذلك ايضا”، قال.

وأضاف أن المروحية غرقت في نهاية المطاف وعثر رجال الإنقاذ على الطيارين داخل قمرة القيادة للطائرة وأحزمة مقاعدهم ما زالت مربوطة.

بحسب التحقيق، فإن ضابط البحرية الذي هرب حاول العودة لإحضار الطيارين، لكنه لم يتمكن من ذلك. أثناء الطفو في البحر، أخرج الضابط هاتفه الخلوي الشخصي واتصل برئيس السرب ليخبره بما حدث. “طلب منه قائد السرب التزام الهدوء والاعتناء بنفسه”، قال لازار.

تم نقل الضابط، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، في البداية إلى وحدة العناية المركزة في رامبام، لكنه خرج يوم الثلاثاء وتم إرساله للتعافي في قسم علاج العظام. “إنه في حالة جيدة”، قال متحدث باسم رامبام مضيفا طلبا من عائلته باحترام خصوصيتهم و”عدم مضايقتهم خلال هذه اللحظة المعقدة”.

دُفن الرائد حين فوغل، أحد ضباط القوات الجوية الذين لقوا مصرعهم في الحادث، يوم الثلاثاء في مقبرة عسكرية في حيفا في احتفال حضره الآلاف، على الرغم من أن الأسرة طلبت من الصحفيين الابتعاد.

وقال يارون والد فوغل إن نجله التحق بالقوات الجوية “بسبب حبه للبلاد”. وأنه أراد “الالتحاق بالوظيفة العليا” وكان ينوي الخدمة في وحدة مشاة النخبة، لكنه قرر تجربة الطيار بعد الحصول على عرض.

“لقد كان شابا ساحرا. طفل ذكي واجتماعي. رجل لم يحمل سلاحا قط”، قال يارون للصحفيين. “لقد تمكن من الوصول إلى طائرات الهليكوبتر البحرية لذلك لن يضطر إلى القيام بعمليات هجومية”.

وأضاف أنهم تحدثوا خلال يوم السبت عن أحلام ابنه في المستقبل، قائلين أنه ما زال غير متأكد مما أراده.

“كان له دور نائب قائد السرب، يعمل من الصباح حتى الليل. كان ملتزما تماما بالجيش. لقد افترقنا يوم السبت”، قال الأب.

أجزاء من مروحية عسكرية ملقاة على الأرض بعد تحطمها قبالة سواحل حيفا ليلة 3 يناير 2021 (Alon Nadav / Flash90)

دُفن الطيار الآخر، اللفتنانت كولونيل إيريز ساشياني، في وقت لاحق من يوم الثلاثاء في مقبرة مسغاف في شمال إسرائيل، في جنازة أفاد موقع “واينت” الإخباري بحضور آلاف المعزين فيها.

كان ساشياني (38 عاما)، متزوجا وأبا لثلاثة أطفال. شغل منصب نائب قائد قاعدة رمات دافيد الجوية.

وكان كلا الطيارين لا يزالان في الخدمة وكانا “متمرسين للغاية”، بحسب لازار.

يعود عمر المروحية إلى 25 سنة، لكنها كانت تعتبر “موثوقة للغاية” وليس لها تاريخ من المشاكل الميكانيكية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال