التحالف العربي يتبنى دور صانع الملوك المحتمل بعد تفكك القائمة المشتركة
بحث

التحالف العربي يتبنى دور صانع الملوك المحتمل بعد تفكك القائمة المشتركة

يتوقع أيمن عودة أن يكون تحالف الجبهة-العربية للتغيير "أهم حزب" بعد الانتخابات إذا لم تحظى أي من الكتلتين بالأغلبية، على الرغم من الاعتقاد ان الانفصال عن التجمع سيساعد كتلة نتنياهو

أعضاء فصيل الجبهة والقائمة العربية للتغيير يسجلون قائمة مرشحي تحالفهم لدى لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست، 15 سبتمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
أعضاء فصيل الجبهة والقائمة العربية للتغيير يسجلون قائمة مرشحي تحالفهم لدى لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست، 15 سبتمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

توقع رئيس تحالف الجبهة-العربية للتغيير أن يكون فصيله قوة كبيرة في المفاوضات الائتلافية بعد الانتخابات، بعد أن انقسمت القائمة المشتركة السابقة للأحزاب التي يقودها العرب إلى قائمتين منفصلتين ليلة الخميس.

وعتكس تصريحات أيمن عودة، الصادرة بعد قرار مفاجئ في اللحظة الأخيرة للانفصال عن حزب التجمع المتشدد والتحالف فقط مع القائمة العربية للتغيير، الديناميكيات السياسية المتغيرة التي أحدثها الانفصال، بالرغم من تساؤل المحللون عما إذا كان تحالف الجبهة العربية للتغيير سيحصل على عدد كافٍ من الأصوات للعودة إلى الكنيست.

وصرح عودة، رئيس حزب الجبهة الشيوعي، للصحافة بعد تقديم القائمة الجديدة إلى جانب رئيس “القائمة العربية للتغيير” أحمد الطيبي مساء الخميس “سنكون أهم حزب في اليوم التالي للانتخابات. سيأتي الجميع إلينا وسنجعلهم ينتظرون في الطابور حتى يحترمونا ويحترموا جمهورنا”.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يساعد الانقسام في تسهيل عودة زعيم الليكود بنيامين نتنياهو إلى السلطة، مع توقع فشل حزب التجمع بتجاوز العتبة الانتخابية البالغة 3.25٪ لدخول الكنيست، وهو تهديد يواجه أيضا تحالف الجبهة-العربية للتغيير، مع تراجع المشاركة العربية في الانتخابات إلى أدنى مستوى تاريخي.

وتبادل الجبهة والتجمع الاتهامات في التسبب بالانقسام يوم الخميس، والذي جاء نتيجة فشل الجانبان على ما يبدو في الاتفاق على شروط التناوب على المركز السادس في القائمة الانتخابية.

وقال زعيم حزب التجمع سامي أبو شحادة لقناة “كان” العامة إن فصيله استجاب لجميع مطالب الجبهة-العربية للتغيير، مدعيا أنهم يريدون الترشح بشكل مستقل.

زعيم حزب التجمع سامي أبو شحادة يخاطب وسائل الإعلام بعد تسجيل قائمة مرشحي الحزب لدى لجنة الانتخابات المركزية، في الكنيست، 15 سبتمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

لكن قال عودة والطيبي إنهما سعيا إلى الوحدة.

وقال الطيبي: “أردنا حقًا الحفاظ على القائمة المشتركة. كانت القائمة العربية للتغيير ترغب حتى الحفاظ على القائمة المشتركة مع أربعة أحزاب. لكن لم يتمكن ذلك”.

ويبدو أن انقسام القائمة المشتركة سيفيد نتنياهو من خلال إضعاف نفوذ خصومه الأكثر حدة.

ومع ذلك، فبدون حزب التجمع المتشدد، قد يكون تحالف الجبهة-العربية للتغيير أكثر انفتاحًا على الانضمام إلى ائتلاف بقيادة رئيس الوزراء يائير لبيد، الخصم الرئيسي لنتنياهو. لكن من غير الواضح ما إذا كان الحلفاء اليمينيون المحتملون للبيد سيقبلون بمثل هذا التحالف.

وتمتنع الأحزاب السياسية العربية عادة عن الانضمام إلى الحكومات الإسرائيلية. وقد أدى رفضها دعم أي كتلة الى جولاد متعاقبة من الجمود السياسي على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وفي العام الماضي، انفصل فصيل “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي عن القائمة المشتركة للانضمام إلى الحكومة، قائلاً إن البلدات العربية مهملة بسبب رفض السياسيين العنيد للمشاركة في الحكومة. وفي النهاية انضم الحزب الى ائتلاف لبيد، على الرغم من إثارة هذه الخطوة للجدل بين قاعدة ناخبي الحزب. كما أدت الى تعرض الشركاء السياسيين اليمينيين في التحالف للهجوم من كتلة نتنياهو الدينية اليمينية، التي ادعت أن الحزب مؤيد للإرهاب.

أعضاء “القائمة العربية الموحدة” يصلون لتسجيل قائمة حزبهم في الانتخابات المقبلة في الكنيست، 15 سبتمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وفي اشارة إلى احتمال اتباع تحالف الجبهة-العربية للتغيير لقيادة القائمة العربية الموحدة، غرد عودة في وقت متأخر من يوم الخميس التوقعات الانتخابية التي يبدو أنها ستجعل فصيله صانع ملوك محتمل.

“الكتلة اليمينية – 59 مقعدا. كتلة يسار الوسط – 55 مقعدا. الجبهة-العربية للتغيير – ستة مقاعد”، كتب عودة في تغريدة تم حذفها منذ ذلك الحين. “الواقع السياسي الذي تم إنشاؤه يمكّن قائمتنا من التأثير والمطالبة بأن تكون قضايانا في المركز”.

وشاهد عودة، الذي ترأس القائمة المشتركة منذ تشكيلها في عام 2015، انهيار التحالف، بعد أن خسر فصيل “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي العام الماضي، وخسارة حزب التجمع الآن.

ويرى المحللون أن تفكك القائمة المشتركة نعمة لنتنياهو، حيث تستعد كتلته الدينية اليمينية للاستفادة من فشل إما الجبهة-العربية للتغيير أو التجمع، أو كليهما، في تجاوز العتبة الانتخابية والدخول إلى الكنيست، خاصة إذا تحققت التوقعات بضعف الإقبال العربي على التصويت.

ومع ذلك، تشير نتائج جولتين من اربع جولات الانتخابات التي أجرتها إسرائيل بين أبريل 2019 ومارس العام الماضي إلى أن حزب التجمع قد يكون له تأثير محدود للغاية على زيادة أصوات القائمة المشتركة. في الانتخابات الأولى، حصلت قوائم الجبهة-العربية للتغيير والتجمع-العربية الموحدة على ستة وأربعة مقاعد على التوالي. وفي انتخابات العام الماضي، حصلت القائمة العربية الموحدة على أربعة مقاعد بمفردها، بينما حصل تحالف الجبهة-العربية للتغيير-التجمع على ستة مقاعد – نفس عدد المقاعد الإجمالي – 10 مقاعد – التي حصلت عليها القوائم العربية في انتخابات أبريل 2019، على الرغم من خوض القائمة العربية الموحدة الانتخابات بشكل مستقل.

وتوقعت استطلاعات الرأي التي سبقت الانقسام حصول كتلة نتنياهو على أكبر عدد مقاعد في الانتخابات، لكن أقل بقليل من المقاعد الضرورية لتحقيق الأغلبية في الكنيست، مما سيعزز الجمود السياسي في إسرائيل.

ساهمت وكالات في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال