البيت الأبيض يزيد تمويل الفلسطينيين وسط احتجاجات بعض أعضاء الكونغرس
بحث

البيت الأبيض يزيد تمويل الفلسطينيين وسط احتجاجات بعض أعضاء الكونغرس

إدارة بايدن أعلنت ثلاث مرات عن عشرات ملايين الدولارات من المساعدات للفلسطينيين في الأسبوعين الأخيرين؛ بعض الجمهوريين يستعدون لتحدي الخطوة

في هذه  الصورة التي تم التقاطها في 2 فبراير ، 2020، طفل يقف بجانب كيس دقيق بينما يأتي الناس لتلقي مساعدات غذائية من مركز توزيع تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في خان يونس بقطاع غزة . (SAID KHATIB / AFP)
في هذه الصورة التي تم التقاطها في 2 فبراير ، 2020، طفل يقف بجانب كيس دقيق بينما يأتي الناس لتلقي مساعدات غذائية من مركز توزيع تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في خان يونس بقطاع غزة . (SAID KHATIB / AFP)

إدارة بايدن تتحرك مرة أخرى لزيادة المساعدة الأمريكية للفلسطينيين في إطار سياستها الجديدة في الشرق الأوسط التي تتعارض مباشرة مع تلك التي اتبعتها الإدارة السابقة.

للمرة الثالثة خلال أسبوعين، أعلنت الإدارة الأمريكية أو أبلغت الكونغرس بهدوء عن نيتها تزويد الفلسطينيين بمساعدات تقدر بعشرات الملايين من الدولارات.

يوم الاثنين ، أبلغت الإدارة المشرعين أنها ستمنح الفلسطينيين 40 مليون دولار لإنفاذ القانون وتكاليف الأمن.

وقالت وزارة الخارجية في الإخطار، المؤرخ في 2 أبريل، والذي تم إرساله يوم الاثنين فقط: “إن دعم حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو هدف أساسي للأمن القومي الأمريكي. وكجزء أساسي من هذا الجهد، تسعى معونة الحكومة الأمريكية إلى بناء مؤسسات أمنية وعدالة جنائية مهنية وخاضعة للمساءلة تحافظ على الأمن والاستقرار في الضفة الغربية، وتحافظ على سيادة القانون، وتساهم بشكل مباشر في الأمن الإقليمي، وتحمي السكان”.

لم تُخفِ إدارة بايدن اعتقادها بأن نهج الرئيس السابق دونالد ترامب تجاه الشرق الأوسط، والذي أدى إلى عزل الفلسطينيين، كان معيبا وجعل من آفاق السلام أقل احتمالا. يبدو أن المساعدة الجديدة تهدف إلى تشجيع الفلسطينيين على العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل، على الرغم من عدم وجود ما يشير إلى أنه سيكون لها هذا التأثير، وحتى الآن لم تعلق إسرائيل علنا على الخطوة.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (Manuel Balce Ceneta/AP)

يأتي مبلغ الأربعين مليون دولار المخصص حديثا بالإضافة إلى مبلغ 75 مليون دولار من المساعدات للبنية التحتية والصحة ومجموعات المجتمع المدني التي أبلغت الإدارة الكونغرس عنها في 28 مارس، ومبلغ 15 مليون دولار من المساعدات لمكافحة جائحة كورونا التي أعلنت عنها في اليوم السابق.

ومن المتوقع أيضا أن تعلن الإدارة في وقت مبكر من هذا الأسبوع عن استئناف التمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا). خفضت إدارة ترامب التمويل للفلسطينيين إلى الصفر تقريبا وأنهت دعمها لوكالة الأمم المتحدة مع تبنيها نهجا مؤيدا لإسرائيل بشدة في تعاملها مع الشرق الأوسط.

ودافع وزير الخارجية السابق مايك بومبيو والسفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي عن إلغاء تمويل الأنروا، معللين الخطوة باتهام الهيئة الأممية بأنها مسؤولة عن إدامة الفقر الفلسطيني ومثيرين تساؤلات حول إذا كان جميع  الأشخاص الذين تخدمهم، وتصل أعدادهم إلى الملايين، هم لاجئون بالفعل.

قبل أسبوع واحد فقط من مغادرته منصبه، اتهم بومبيو الأونروا بأنها “مليئة بالإهدار والاحتيال ومخاوف من دعم الإرهاب” وقال إن هناك أقل من 200 ألف لاجئ فلسطيني شرعي ما زالوا على قيد الحياة.

يبدي المشرعون المؤيدون لإسرائيل معارضتهم لتجديد التمويل، مشيرين على وجه الخصوص إلى أن القوانين الفيدرالية تحظر المساعدة المباشرة للسلطة الفلسطينية أو تقديم المساعدة التي تفيد السلطة الفلسطينية طالما استمرت الأخيرة في دفع رواتب للأشخاص المدانين بهجمات ضد الولايات المتحدة أو ضد إسرائيل ولعائلاتهم.

وبالفعل، بدأ عدد من النواب الجمهوريين بالاستعداد لتحدي المساعدات، مؤكدين على أنها تشكل انتهاكا لما يُسمى بقانون “تايلور فورس” وقوانين مكافحة الإرهاب، التي تم تمريرها في الكونغرس بدعم قوي من كلا الحزبين.

يأتي استئناف المساعدة بعد أيام من إصدار مكتب المساءلة الحكومي غير الحزبي تقريرا خلص إلى أن الحكومة الأمريكية لم تفحص بشكل صحيح ما إذا كان جميع متلقي التمويل الفلسطينيين يستوفون معايير مكافحة الإرهاب الأمريكية كما هو مطلوب بموجب القانون بين عامي 2015-2019 ، عندما قطع ترامب معظم المساعدات.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض، 1 أبريل، 2021. (Evan Vucci / AP)

وبينما قال مكتب المساءلة الحكومية إن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قد اتبعت القانون فيما يتعلق بالأشخاص والمجموعات التي تمولها مباشرة، فإنها لم تفعل الشيء نفسه مع الكيانات، المعروفة باسم الممنوحين من الباطن، والتي وزعت لها تلك المجموعات دولارات دافعي الضرائب الأمريكيين. وقال تقرير مكتب المساءلة الحكومية، الذي صدر الأسبوع الماضي: “إذا استؤنف التمويل، فإننا نوصي باتخاذ تدابير لتحسين الامتثال”.

قبل أن تبدأ إدارة ترامب في تشديد الخناق على السلطة الفلسطينية في عام 2018 لرفضها الانخراط في جهود السلام، كانت الولايات المتحدة أكبر دولة مانحة للسلطة الفلسطينية.

ودفعت الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات سنويا لدائني السلطة الفلسطينية، مثل شركات المرافق الحكومية الإسرائيلية التي يشتري منها الفلسطينيون المياه والكهرباء. كما دفعت تكاليف تدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية والعديد من مشاريع البنية التحتية.

وذكرت تقارير أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفض استقبال مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن قبل شهر ونصف، وطالب بأن يأتي أول اتصال من الإدارة الجديدة من المكتب البيضاوي مباشرة.

ومع ذلك، بعد مرور أكثر من شهرين من بدء الرئاسة الجديدة عملها، لم يتم إجراء مكالمة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن وعباس.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال