إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

البيت الأبيض يدين اللغة المعادية للسامية في المسيرات المناهضة لإسرائيل في الجامعات الأمريكية

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي يؤكد على ضرورة بقاء المظاهرات المناهضة للحرب في غزة سلمية بعد أن اعتقلت الشرطة حوالي 275 متظاهرا في نهاية الأسبوع في أربع جامعات مختلفة

متظاهر يحمل ملصقًا كتب عليه “أوقفوا كراهية اليهود” في حرم جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، في لوس أنجلوس، 28 أبريل، 2024. (Etienne Laurent/AFP)
متظاهر يحمل ملصقًا كتب عليه “أوقفوا كراهية اليهود” في حرم جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، في لوس أنجلوس، 28 أبريل، 2024. (Etienne Laurent/AFP)

أصر البيت الأبيض يوم الأحد على أن الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل والمؤيدة للفلسطينيين التي تهز الجامعات الأمريكية في الأسابيع الأخيرة يجب أن تظل سلمية، بعد أن اعتقلت الشرطة حوالي 275 شخصا في أربع جامعات منفصلة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، لقناة ABC: “نحن بالتأكيد نحترم حق الاحتجاج السلمي”.

لكنه أضاف: “نحن ندين تماما اللغة المعادية للسامية التي سمعناها مؤخرا وندين بالتأكيد كل خطاب الكراهية والتهديدات بالعنف هناك”.

بدأت موجة المظاهرات في جامعة كولومبيا في نيويورك، لكنها انتشرت منذ ذلك الحين بسرعة في جميع أنحاء البلاد.

يقول العديد من الطلاب اليهود إنهم يشعرون بعدم الأمان بسبب التصريحات واللافتات المعادية للسامية في المظاهرات.

وفي حين سادت الأجواء السلمية في الكثير من الجامعات، إلا أن عدد المتظاهرين المعتقلين – في بعض الأحيان من قبل شرطة مكافحة الشغب باستخدام مواد كيميائية مهيجة ومسدسات الصعق الكهربائي – آخذ بالتزايد بسرعة.

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي بالبيت الأبيض، جون كيربي، يتحدث خلال المؤتمر الصحفي اليومي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 1 مارس، 2024. (Saul Loeb / AFP)

من بينهم 100 في جامعة “نورث إيسترن” في بوسطن، و80 في جامعة واشنطن في سانت لويس، و72 في جامعة ولاية أريزونا، و23 في جامعة إنديانا.

وأقام متظاهرون في جامعة ييل مخيم اعتصام جديد مناهض لإسرائيل يوم الأحد، حسبما ذكرت صحيفة الطلاب المستقلة التابعة للجامعة، بعد أن قامت الشرطة بتفكيك مخيم سابق قبل أيام، عندما تم اعتقال العشرات ووجهت إليهم تهم التعدي على ممتلكات الغير.

تجمع أكثر من 200 متظاهر مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ييل في نيو هيفن بولاية كونيتيكت يوم الأحد، وقاموا بتشكيل سلاسل لمنع المتظاهرين المؤيدين لإسرائيل من دخول المخيم.

وكان بالإمكان أيضا سماع هتافات مثل “هناك حل واحد فقط، الانتفاضة” في مقاطع فيديو من المظاهرة، في إشارة إلى فترات الانتفاضة الفلسطينية التي شملت قيام انتحاريين فلسطينيين بتنفيذ هجمات دامية ضد الإسرائيليين.

طلاب مناهضون لإسرائيل يتظاهرون في مخيم في حرم جامعة ميشيغن في آن أربور، ميشيغن، 28 أبريل، 2024. (Jeff Kowalsky/AFP)

وفي كاليفورنيا، وقعت مناوشات لفترة وجيزة بين المتظاهرين المؤيدين لإسرائيل والمؤيدين للفلسطينيين يوم الأحد في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، حيث أقيمت خيمة اعتصام الأسبوع الماضي.

مع توسع حجم المخيم المناهض لإسرائيل في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس في الأيام الأخيرة، أصبح المتظاهرون المضادون صاخبين بشكل متزايد في الحرم الجامعي، على الرغم من أن الجانبين ظلا مسالمين حتى يوم الأحد.

وتحول الاحتجاجات إلى مشاهد قبيحة في ساعات الظهيرة عندما اشتبكت المجموعتان – حيث قامتا بدفع بعضهما البعض والصراخ، وفي بعض الحالات تبادل اللكمات.

وقالت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصا واحدا على الأقل أصيب خلال المواجهات.

وحاول حراس الأمن الفصل بين الجانبين، بينما وقفت شرطة الحرم الجامعي وقفة المتفرج خلال المناوشات القصيرة، وفقا لمصور وكالة “رويترز” الذي كان شاهدا على الاشتباكات عند الظهر تقريبا بالتوقيت المحلي.

وشارك في المظاهرتين المضادتين بعض الأشخاص على الأقل من خارج الجامعة، التي أصدرت بيانا قالت فيه إنها سمحت للمجموعتين في الحرم الجامعي التعبير عن آرائهما.

متظاهرون مؤيدون لإسرائيل ينظرون إلى متظاهرين مناهضين لإسرائيل ومناصرين للفلسطينيين في حرم جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس، في لوس أنجلوس، 28 أبريل، 2024. (Etienne Laurent/AFP)

ويجد مديرو الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة صعوبة في الخروج بأفضل رد، حيث أنهم يجدون أنفسهم عالقين بين الحاجة إلى احترام حقوق حرية التعبير وضرورة احتواء الدعوات التحريضية، وأحيانا المعادية للسامية، من قبل المتظاهرين.

مع اقتراب الاختبارات النهائية في الأسابيع القليلة المقبلة، أغلقت بعض الجامعات – بما في ذلك حرم هومبولت الجامعي لجامعة ولاية كاليفورنيا للفنون التطبيقية – أبوابها وأوعزت للطلاب بإكمال دروسهم عبر الإنترنت.

ويطالب النشطاء الذين يقفون وراء الاحتجاجات في الجامعات – وليس جميعهم من الطلاب – بوقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، ويريدون من الجامعات قطع العلاقات مع إسرائيل.

اندلعت الحرب في غزة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر، والذي شهد اقتحام حوالي 3000 مسلح إسرائيل عبر الحدود عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 253 آخرين كرهائن.

وتعهدت إسرائيل بتفكيك الحركة وإطلاق سراح الرهائن، وشنت هجوما غير مسبوق على قطاع غزة، مما أدى إلى كارثة إنسانية في القطاع المحاصر.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 34 ألف فلسطيني قُتلوا في القطاع، ولكن لا يمكن التحقق من العدد بشكل مستقل وهو يشمل حوالي 13 ألف مسلح من حماس تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعركة. وتقول إسرائيل أيضا إنها قتلت حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

اقرأ المزيد عن