البيانات تظهر تسارع انتشار عدوى كورونا في البلاد؛ وفرقة عمل تشير إلى ارتفاع الحالات الخطيرة
بحث

البيانات تظهر تسارع انتشار عدوى كورونا في البلاد؛ وفرقة عمل تشير إلى ارتفاع الحالات الخطيرة

أيد وزير الصحة فتح المدارس لجميع الصفوف، لكنه قال إن ذلك يعني تأجيل تخفيف القيود الأخرى

عمال الرعاية الصحية يأخذون عينات في موقع اختبار فيروس كورونا من السيارة في موديعين، 9 نوفمبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)
عمال الرعاية الصحية يأخذون عينات في موقع اختبار فيروس كورونا من السيارة في موديعين، 9 نوفمبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

أظهرت البيانات الصادرة عن وزارة الصحة صباح الأحد ارتفاع معدلات انتقال فيروس كورونا مرة أخرى، وارتفاعا في نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية، بينما حذر تقرير فرقة العمل العسكرية من زيادة عدد المرضى الذيم حالتهم خطيرة في المستشفيات.

وبلغ معدل الإنتشار الأساسي في إسرائيل، أو معدل الحالات الجديدة الناجمة عن كل إصابة بفيروس كورونا، 1.06 اعتبارا من 11 نوفمبر – وهو معدل يعتقد العديد من الخبراء أنه مرتفع جدا ويعني أن الحكومة لا تستطيع مواصلة تخفيف القيود.

وقالت وزارة الصحة أيضا إن 2.8% من نتائج الاختبارات التي اجريت يوم السبت كانت إيجابية. وكانت نسبة النتائج الإيجابية تحوم عموما حول 1.5% خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له عند 15% في شهر سبتمبر.

وتم إجراء 15,060 اختبارا يوم السبت، انخفاضا من 40,000 إلى 50,000 الاختبارات اليومية التي اجريت الأسبوع الماضي. وعادة، تنخفض معدلات الاختبار خلال عطلة نهاية الأسبوع.

عمال نجمة داوود الحمراء خارج وحدة فيروس كورونا في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، 19 أكتوبر 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

ووفقا لوزارة الصحة، تم تسجيل 415 إصابة بفيروس كورونا يوم السبت، مما أدى، بالإضافة إلى 57 حالة أخرى يوم الأحد، إلى رفع اجمالي عدد الإصابات في إسرائيل منذ بداية الوباء إلى 328,583 حالة.

وارتفعت حصيلة الوفيات بثلاث حالات خلال الليل ليبلغ 2757 حالة.

ومن بين 8479 حالة نشطة، هناك 313 شخصا في حالة خطيرة، بما في ذلك 131 شخصا على أجهزة التنفس الصناعي. و86 شخصا آخر في حالة معتدلة والبقية مع أعراض خفيفة أو لم تظهر عليهم أعراض.

وجاءت هذه الأرقام في الوقت الذي حذرت فيه فرقة العمل المعنية بفيروس كورونا التي يديرها الجيش في البلاد يوم الأحد من أنه لأول مرة منذ شهر ونصف، شهد الأسبوع السابق ارتفاعا في عدد المصابين في المستشفيات والمرضى الذين تم تحديد حالتهم كخطيرة مؤخرا.

وحذرت فرقة العمل أن استمرار تخفيف القيود سيؤدي إلى تسارع انتشار الفيروس.

وارتفعت نسبة العدوى فوق المعدل 1 في الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر للمرة الأولى منذ أن بدأ تخفيف الإغلاق الوطني في وقت سابق من الشهر، واستمر في الارتفاع قبل أن يتباطأ قليلا في أوائل نوفمبر. وأظهرت الأرقام الصادرة يوم الأحد، والتي تستند إلى أعداد الحالات الجديدة في الأيام العشرة السابقة بسبب فترة حضانة الفيروس، أن الرقم بدأ في الارتفاع مرة أخرى.

وفي 15 أكتوبر، قرر المجلس الوزاري المصغر لشؤون فيروس كورونا (كابينت الكورونا) أن الخروج من الإغلاق يجب أن يبدأ فقط إذا كان معدل العدوى أقل من 0.8. وبموجب خطة وزارة الصحة، من المفترض أن تتوقف إجراءات تخفيف الاغلاق إذا ارتفع المعدل. ويشير معدل العدوى الذي يزيد عن 1 إلى أن عدد الحالات سيبدأ بالارتفاع بشكل كبير.

وزير الصحة يولي إدلشتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي في ايربورت سيتي، 17 سبتمبر، 2020. (Flash90)

وقال وزير الصحة يولي إدلشتين يوم الأحد إنه يؤيد عودة جميع الصفوف في المدن ذات معدلات الإصابة المنخفضة إلى المدارس، ولكن فقط إذا لا يتم رفع قيود أخرى.

وقال لإذاعة “كان” العامة: “لم اعارض فتح نظام التعليم أبدا. لقد قلت، وأكرر، أنه ربما لم يهتم أحد حقا بفتح نظام التعليم بأكمله لأنهم تحدثوا دائما عن قيمة نظام التعليم العظيمة، لكن تحدثوا في نفس الجملة عن التجارة ومراكز التجارية والأسواق. لا يمكننا الحصول على كل شيء”.

واستطرد الوزير في حديثه مع إذاعة الجيش.

“لا يمكننا فتح كل شيء. لا نريد أن نصل إلى نقطة الإغلاق الثالث، ولكن إذا واصلنا السير على هذا الطريق، فهذه هي النقطة التي سنصل إليها”، قال إيدلشتين.

وجاءت التعليقات بعد صدور تقارير أفادت بأن وزارة الصحة تخلت عن معارضتها السابقة، وتخطط لدعم عودة جميع الصفوف في المدن ذات معدلات الإصابة المنخفضة – ما يسمى بـ”المناطق الخضراء” – إلى المدرسة.

وكان من المتوقع طرح الأمر للمناقشة مساء الأحد في اجتماع لكابينت الكورونا. لكن تم الإعلان في وقت متأخر من يوم السبت عن تأجيل الاجتماع إلى يوم الاثنين، على ما يبدو لتمكين الوزارات القيام بمزيد من العمل قبل الاجتماع.

طلاب مدرسة ثانوية يخضعون لامتحانات الثانوية العامة في يهود، 8 يوليو، 2020. (Yossi Zeliger / Flash90)

وفي الوقت الحالي، عادت الصفوف 1-4 إلى المدارس، ومن المتوقع أن تنضم الصفوف 5-6 يوم الثلاثاء، وستعود الصفوف 11-12 إلى المدارس بعد أسبوع. وتواصل الصفوف 7-10 التعلم عن بعد.

كما قال إدلشتين يوم الأحد إنه على الرغم من الصفقات الأخيرة التي تم إبرامها لشراء لقاحات مع شركات الأدوية “فايزر”، “موديرنا”، “أسترازينيكا” و”أركتوروس”، فإن إسرائيل تواصل مفاوضاتها مع شركات أخرى تعمل على تطوير اللقاح.

وقال إدلشتين لإذاعة “كان” العامة: “نحاول التأكد من أن جميع الشركات أو معظمها سيكون لديها عقد مع إسرائيل. مهمتي هي أن أكون مستعدًا لوصول التطعيم لكل مواطن يريد الحصول عليه”.

لكن عارض وزير الصحة التقارير التي صدرت الأسبوع الماضي وتفيد بأنه يدرس إمكانية إصدار قانون يلزم المواطنين بتلقي اللقاح.

وقال إدلشتين: “لم أرغب قط في إصدار قانون تطعيم إجباري. لقد كان تشهيرا شرسا لشخص ما في وسائل الإعلام”.

كما قيل إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعارض فرض اللقاح قسرا.

صورة ملف قدمتها كلية الطب بجامعة ميريلاند في 4 مايو 2020، تُظهر أول مريض مسجل في التجربة السريرية للقاح لفيروس كورونا في كلية الطب بجامعة ميريلاند في بالتيمور (Courtesy of University of Maryland School of Medicine via AP, File)

ومع الصفقات الأخيرة، من المتوقع أن تحصل إسرائيل على جرعات لـ 12 مليون شخص – لقاحات كافية للجميع في البلاد.

ومع ذلك، لا تضمن أي من الصفقات موعدًا نهائيًا لوصول اللقاحات المتفق عليها، ومع الطلب العالمي المكثف، لا يزال من غير الواضح عدد القوارير التي ستحصل عليها إسرائيل ومتى.

وعلى الرغم من أن جميع الشركات في مراحل متقدمة مختلفة من التطوير والاختبار، لم تتم الموافقة حتى الآن على لقاح للاستخدام العام من قبل المنظمين في الولايات المتحدة وأوروبا.

وأفادت القناة 12 أنه منذ أن وقعت إسرائيل أحدث صفقة لها – مع شركة “أسترازينيكا” – فترة طويلة بعد الولايات المتحدة وأوروبا، فمن المحتمل أن تكون في ذيل قائمة الانتظار وستشهد تأخيرات كبيرة في وصول اللقاح.

وتجري إسرائيل أيضًا محادثات مع روسيا لتلقي لقاح “سبوتنيك في”، على الرغم من أن بعض الخبراء شككوا في عملية الترخيص غير الشفافة للقاح.

صورة الملف، ممرضة تجهز جرعة مع بدء دراسة للقاح محتمل لكوفيد-19، من تطوير المعاهد الوطنية للصحة وشركة “موديرنا”، في بينغهامتون، نيويورك، 27 يوليو 2020 (AP Photo/Hans Pennink, File)

قالت شركة “فايزر” يوم الجمعة إنها طلبت من المنظمين الأمريكيين السماح بالاستخدام الطارئ للقاح كوفيد-19 الخاص بها، ما يعني اطلاق عملية يمكن أن تؤدي الى وصول عدد أولي محدود من الجرعات في وقت مبكر من الشهر المقبل.

ومن المتوقع أيضًا أن تسعى “موديرنا” للحصول على موافقة طارئة في غضون أسابيع.

و”أسترازينيكا” ليست متقدمة بنفس القدر في هذه العملية، لكنها أعلنت يوم الخميس أن لقاحها أظهر في التجارب الأولية أنه ينتج بأمان استجابة مناعية قوية لدى كبار السن الأصحاء.

وتعمل إسرائيل أيضا على تطوير لقاح محلي، على الرغم من أنه لا يزال في المرحلة الأولى، ومن المتوقع أن يستغرق تطويره أشهرا أكثر من المنافسين الأجانب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال