البلدات الحريدية تتصدر قوائم العدوى، بينما يجتمع مجلس الوزراء لدراسة اللوائح
بحث

البلدات الحريدية تتصدر قوائم العدوى، بينما يجتمع مجلس الوزراء لدراسة اللوائح

شهد المجتمع اليهودي المتشدد ارتفاعًا اضافيا في معدلات العدوى؛ ما يقرب من 2500 عامل طبي في الحجر الصحي بينما تبدأ عملية تطعيم العاملين في الرعاية الصحية

صورة توضيحية: يهود متشددون يمشون في بني براك، خلال إغلاق على مستوى البلاد لمنع انتشار كوفيد-19، 14 أكتوبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)
صورة توضيحية: يهود متشددون يمشون في بني براك، خلال إغلاق على مستوى البلاد لمنع انتشار كوفيد-19، 14 أكتوبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

أعلنت وزارة الصحة صباح الأحد أنه تم تصنيف عددًا من البلدات ذات الغالبية اليهودية المتشددة على أنها مناطق عالية الإصابة، بينما من المقرر أن يجتمع الوزراء لدراسة فرض قيود جديدة على مستوى البلاد وعلى المستوى المحلي.

وتم تصنيف مناطق بني براك، بيتار عيليت وإلعاد على أنها مناطق “حمراء”، مما يعني أنها ستخضع لقيود إضافية. اضافة الى ذلك، تم تصنيف مستوطنة جفعات زئيف في الضفة الغربية؛ يافة الناصرة، وهي بلدة عربية في الجليل؛ وعدد من أحياء القدس، على أنها مناطق عالية الإصابة.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت البيانات الصادرة عن الوزارة أنه بينما ترتفع معدلات العدوى في جميع أنحاء البلاد، الا انها ترتفع بمعدل أسرع داخل المجتمع اليهودي المتشدد.

وقالت وزارة الصحة يوم الأحد إن معدل التكاثر الأساسي الإجمالي، الذي يمثل متوسط عدد الأشخاص الذين يصابون بالعدوى من كل حامل للفيروس، ارتفع إلى 1.25. وأي معدل أعلى من 1 يشير إلى تسارع انتشار الفيروس.

عاملة طبية في نجمة داوود الحمراء تختبر إسرائيليين للكشف عن فيروس كورونا في موقع اختبار متنقل في القدس، 16 ديسمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

لكن هذا المعدل أعلى بكثير في المجتمع اليهودي المتشدد، حيث بلغ 1.7، مما يشير إلى تسارع انتشار كوفيد-19 في مناطق الحريديم.

وضرب تفشي الفيروس الأولي في وقت سابق من هذا العام المجتمع اليهودي المتشدد بشدة، بعد أن أوصى بعض كبار الحاخامات بعدم تبني قواعد وزارة الصحة التي تهدف إلى الحد من انتشار الفيروس ولكنها تعطل حياة المجتمع.

وتستمر المعارضة لبعض توجيهات وزارة الصحة في بعض أجزاء المجتمع، بالإضافة إلى عيش العديد من أفراد المجتمع في ظروف مزدحمة، مما ساعد على تسريع انتشار العدوى.

وتم إصدار بيانات يوم الأحد بينما كان من المقرر أن يجتمع الوزراء لمناقشة إعادة فرض القيود، مع استمرار معدلات الإصابة في الارتفاع في جميع أنحاء البلاد.

وتواجه إسرائيل ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بفيروس كورونا، مع ارتفاع عدد الإصابات إلى ما يقرب من 3000 يوم الثلاثاء والأربعاء والخميس، وهو أعلى عدد حالات يسجل منذ أكثر من شهرين.

ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام العبرية، من المتوقع أن يطالب مسؤولو الصحة بإغلاق جميع مجالات التجارة في وقت مبكر من يوم الاثنين.

بالإضافة إلى ذلك، يتوقع مناقشة الوزراء إغلاق بعض الصفوف المدرسية في المناطق المصنفة على أنها “حمراء” أو “برتقالية”، أي تلك التي تشهد معدلات إصابة عالية أو مرتفعة إلى حد ما.

ومن المقرر أن يجري المجلس الوزاري المصغر لشؤون فيروس كورونا (كابينت الكورونا) أيضا محادثات حول السلالة الجديدة المعدية أكثر لفيروس كورونا الموجودة في المملكة المتحدة.

عامل ينظف محطة للحافلات بالقرب من مفترق بيكاديللي في وسط لندن، 18 ديسمبر 2020 (Tolga Akmen / AFP)

وقالت تقارير إعلامية باللغة العبرية انه يتم مناقشة عدد من الخيارات، بما في ذلك إجراء اختبارات إضافية للمسافرين من المملكة المتحدة، إجبارهم على الحجر الصحي في الفنادق بدلاً من المنزل، وحتى إغلاق المطار أمام جميع الرحلات الجوية الدولية.

وقالت الوزارة إنه تم تأكيد 1866 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم السبت، بينما بدا أن اعادة فرض إجراءات الإغلاق لاحتواء الوباء وشيكة، وبدأت حملة التطعيم الشاملة في البلاد.

وانخفض عدد الحالات الجديدة بشكل طفيف عن الأيام السابقة، على الرغم من انخفاض عدد الاختبارات التي تم إجراؤها أيضًا قليلاً، حيث يميل معدل الاختبار إلى الانخفاض في عطلات نهاية الأسبوع والأعياد.

وتم تسجيل 150 حالة أخرى صباح الأحد، ما رفع عدد الإصابات منذ بدء تفشي الوباء إلى 373,368.

ومع عدم الإبلاغ عن وفيات بين عشية وضحاها، ظل عدد الوفيات في إسرائيل منذ بداية الوباء ثابتًا عند 3074.

وكان هناك 447 شخصا فى حالة خطيرة، من بينهم 110 على اجهزة التنفس. ومن إجمالي 24,077 حالة نشطة، كان هناك 149 حالة أخرى معتدلة، والباقي لديهم أعراض خفيفة أو بدون أعراض.

وتم اجراء 60,804 اختبارات يوم السبت، جاءت نتيجة 3.1% منها إيجابية.

وفي الوقت الذي بدأت فيه إسرائيل رسمياً حملة التطعيم بإعطاء الجرعات للعمال الطبيين، قالت وزارة الصحة إن 2473 عاملاً في مجال الرعاية الصحية يخضعون للحجر الصحي حاليًا.

عاملة طبية إسرائيلية تتلقى لقاحًا ضد فيروس كورونا، في مركز سوراسكي الطبي في تل أبيب، 20 ديسمبر 2020 (Miriam Alster / Flash90)

بدأت حملة التطعيم الإسرائيلية رسميًا صباح الأحد، مع تلقي العاملون في مجال الرعاية الصحية، رئيس الدولة، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي لقاح فيروس كورونا خلال اليوم.

واعتبارًا من يوم الاثنين، يمكن للإسرائيليين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا والمعرضين للخطر تلقي اللقاح في صناديق المرضى، مع تحديد موعد مسبق.

وتأمل الحكومة في تطعيم حوالي 60 ألف شخص يوميًا، وما يصل إلى مليوني إسرائيلي بحلول نهاية يناير. لكن قالت تقارير وسائل الإعلام العبرية إن الأسبوع الأول سيكون بمثابة برنامج تجريبي، مقللة التوقعات بتطعيم مئات الآلاف من الإسرائيليين في غضون أيام.

عاملة طبية إسرائيلية تحمل تطعيم ضد فيروس كورونا، في مركز سوراسكي الطبي في تل أبيب، 20 ديسمبر 2020 (Miriam Alster / Flash90)

ويأتي اللقاح على جرعتين، مع ثلاثة أسابيع بين الجرعة الاولى والثانية.

وقد حددت وزارة الصحة أهدافًا لتوزيع الجرعات.

وبعد تطعيم أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، سيتم تطعيم الإسرائيليين الذين يعملون في وظائف ذات مخاطر عالية للتعرض للفيروس، مثل المعلمين، الأخصائيين الاجتماعيين، المستجيبين الأوائل، موظفي السجون (سيحصل السجناء أيضًا على الأولوية)، وجنود الجيش الإسرائيلي وأفراد الأمن الآخرين.

ويليهم أخيرًا بقية السكان، مع جدول زمني يعتمد على عدد الجرعات التي تصل إلى إسرائيل ومستوى الطلب من قبل المجموعات الأولى.

ولن تتلقى عدة مجموعات اللقاح في هذه المرحلة، بما في ذلك الأشخاص الذين تعافوا من كوفيد-19؛ النساء المرضعات أو الحوامل – أو اللواتي يخططن قريباً للحمل؛ الأشخاص الذين لديهم حساسيات شديدة؛ والإسرائيليون تحت سن 16.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال