البرلمان الهولندي يمرر مذكرة ضد وضع علامات إلزامية على منتجات المستوطنات
بحث

البرلمان الهولندي يمرر مذكرة ضد وضع علامات إلزامية على منتجات المستوطنات

الإقتراح الذي وافق عليه الإتتلاف الحاكم يدعو الحكومة إلى الاعتراض على قرار محكمة الإتحاد الأوروبي باعتباره تمييزيا، ما لم يتم تطبيق معايير مماثلة على جميع المناطق المتنازع عليها في العالم

علم يرفرف فوق مبنى ’بيننهوف’، مقر الحكومة الهولندية، في لاهاي، هولندا، 18 يوليو، 2014.  (AP Photo/Phil Nijhuis)
علم يرفرف فوق مبنى ’بيننهوف’، مقر الحكومة الهولندية، في لاهاي، هولندا، 18 يوليو، 2014. (AP Photo/Phil Nijhuis)

صادق البرلمان الهولندي الثلاثاء على اقتراح يرفض قرار محكمة العدل الأوروبية التي أمرت بوضع علامات على المنتجات الإسرائيلية المصنعة في مستوطنات الضفة الغربية.

ويدعو الاقتراح، الذي تم المصادقة عليه بتأييد 82 نائبا ومعارضة 68، الحكومة الى رفض القرار، ما لم يتم تطبيق معايير مماثلة على جميع المناطق المتنازع عليها حول العالم، ويعتبر إستفراد إسرائيل في هذا الشأن غير منصف وتمييزي.

وانتقدت إسرائيل بشدة قرار المحكمة في الأسبوع الماضي، واصفة إياه بأنه تمييزي ومشيرة إلى وجود أكثر من 200 منطقة متنازع عليها حول العالم، لكن المحكمة الأوروبية لم تصدر قط قرارا بشأن أي منها.

ولا يُلزم التصويت في البرلمان الهولندي، الذي أيدته مجموعات مسيحية في البرلمان ولقي دعما من قبل الإئتلاف الحاكم، الحكومة بالتصرف وهو رمزي إلى حد كبير، إلا أن مسؤولين دبلوماسيين قالوا لموقع “واينت” الإخباري إن الدعم القوي من الإئتلاف الحاكم يظهر أن المذكرة ستوجه سياسة الحكومة إلى حد معين.

وشكر السفير الإسرائيلي لدى هولندا، ناؤور غيلون، المشرعين على دعمهم وأعرب عن أمله في أن يعتمد القادة الهولنديين “توصيتهم وألا يطبقوا قرارا تمييزيا”  إذا ظل قرار المحكمة قائما.

وقال مسؤول دبلوماسي إسرائيلي لصحيفة “يسرائيل هيوم” إن القدس تأمل بأن تحذو دول أوروبية أخرى حذو الهولنديين وتتحدى قرار المحكمة.

بحسب قرار المحكمة، التي تتخذ من لوكسمبورغ مقرا لها وهي الهيئة القضائية الأعلى للإتحاد الاوروبي، فإن ““المواد الغذائية التي مصدرها في الأراضي المحتلة من قبل دولة إسرائيل يجب أن تحمل إشارة إلى منطقة المنشأ، مرفقة بإشارة إلى المصدر، إذا كانت هذه المواد الغذائية قادمة من مستوطنة إسرائيلية داخل هذه المنطقة”.

ونظرت المحكمة في القضية بعد أن طعن مصنع النبيذ “بساغوت” – الذي يقع في مستوطنة تحمل الاسم نفسه شمال القدس – في حكم صدر عام 2016 من قبل محكمة فرنسية ينص على أن تحمل البضائع المنتجة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان يجب أن علامات تشير إلى أنها مصنعة في “مستوطنة إسرائيلية”.

ولقد حضت الحكومة الإسرائيلية مصنع بساغوت على سحب التماسه، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي لا تقوم بتطبيق سياسة وضع العلامات على نطاق واسع، وحذرت من أن محكمة العدل الأوروبية ستصادق على الأرجح على هذه السياسة التي تم تجاهل اعتبارها إلزامية إلى حد كبير، مما سيتسبب بمشاكل لا داعي لها للمصدرين الإسرائيليين.

يسرائيل كاتس يشارك في جلسة للحكومة في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 17 فبراير، 2019. (Sebastian Scheiner/Pool/AFP)

في قرارهم، كتب القضاة ال15 أنه من الضروري وضع علامات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية “لمنع تضليل المستهلكين فيما يتعلق بحقيقة أن دولة إسرائيل موجودة في المناطق المعنية باعتبارها قوة احتلال وليس ككيان سيادي”.

وشجب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس قرار المحكمة وقال إنه “غير مقبول من الناحية الأخلاقية ومن حيث المبدأ”، وتعهد بالعمل مع زملائه في الإتحاد الأوروبي “لمنع تطبيق هذه السياسة الخاطئة بشكل خطير”. ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القرار بأنه “لا يُصدق”، في حين حذر رئيس الكنيست يولي إدلشتين من أنه قد يمس بشدة في العلاقات بين إسرائيل والإتحاد الأوروبي.

وردد مسؤولون حكوميون آخرون الإدانة لقرار المحكمة.

أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، يتحدث مع وسائل الإعلام بعد لقاء مع دبلوماسيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 30 يناير، 2019.(Abbas Momani/AFP)

في حين رحب مسؤولون فلسطينيون بقرار المحكمة، ودعوا الدول الأوروبية الى تطبيق “ما هو التزام قانوني وسياسي”، بحسب ما قاله المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات في بيان.

وأضاف “مطلبنا هو ليس فقط من أجل وضع العلامات الصحيحة التي تعكس شهادة منشأ المنتجات القادمة من المستوطنات الاستعمارية غير القانونية، وإنما حظر هذه المنتجات من الأسواق الدولية”.

وأكد الاتحاد الأوروبي على أنه لا يحظر السلع من المستوطنات ويعارض مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال