البرلمان الألماني يقر إجراء ينادي الحكومة لحظر نشاط حزب الله
بحث

البرلمان الألماني يقر إجراء ينادي الحكومة لحظر نشاط حزب الله

اقر البوندستاغ القرار غير الملزم بأغلبية كبيرة؛ اشاد السفير الإسرائيلي إلى برلين بالقرار ’المهم والكبير’ باعتباره ’خطوة حاسمة’، نادى اخرين للقيام بالمثل

البوندستاغ يصوت لصالح قرار يدعو الحكومة الألمانية إلى حظر أنشطة حزب الله في ألمانيا ، 19 ديسمبر 2019 (courtesy Bundestag.de)
البوندستاغ يصوت لصالح قرار يدعو الحكومة الألمانية إلى حظر أنشطة حزب الله في ألمانيا ، 19 ديسمبر 2019 (courtesy Bundestag.de)

وافق البرلمان الألماني يوم الخميس على قرار يدعو الحكومة في برلين إلى حظر أنشطة تنظيم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.

وكان الاقتراح غير الملزم مدعوما من قبل الحزبين الرئيسيين اللذين يتألف منهما الائتلاف الحاكم في ألمانيا، وكذلك من قبل حزب معارضة صغير يسمى الحزب الديمقراطي الحر، وبالتالي مر بأغلبية كبيرة. وامتنعت الأطراف الثلاثة الأخرى في البوندستاغ عن التصويت ولم يصوت أحد ضد القرار.

وخلال النقاش، أشار بعض النقاد إلى أن القرار لا يصل مستوى الحظر للتنظيم.

واقترح حزبان معارضان – حزب الخضر وحزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف – قراراتهما الخاصة بشأن حزب الله، والتي فشل كلاهما في تمريرها.

مقاتلون في منظمة ’حزب الله’ خلال مسيرة لافتتاح مقبرة جديدة لمقاتلي المنظمة الذين قُتلوا خلال الحرب مع إسرائيل، في الضاحية الجنوبية لبيرت، 12 نوفمبر، 2010. (AP Photo/Hussein Malla, File)

ودعا القرار الذي صدر الحكومة إلى “إصدار قرار بحظر نشاط حزب الله وعدم التسامح مع أي نشاط في ألمانيا من قبل ممثلي التنظيم، الذي يعارض مبدأ التفاهم الدولي”.

وكما يحث القرار برلين ايضا على التخلي عن التمييز الذي تميزه حاليا بين الجناح السياسي والجناح العسكري لحزب الله.

“إننا نرحب بالقرار المهم والكبير الذي اتخذه اليوم البوندستاغ، والذي يتعلق بحزب الله من حيث هو: منظمة إرهابية، دون تمييز بين جناحيها العسكري والسياسي”، صرح سفير إسرائيل في ألمانيا جيريمي يسسخاروف لتايمز أوف إسرائيل.

“حزب الله يلقى تلقينات، تدريبات وتمويل من قبل إيران ولا يمثل تهديدا للمدنيين الإسرائيليين فحسب، بل يقوض أيضا السيادة اللبنانية والاستقرار الإقليمي. كما يشير القرار، فإنه يشكل تهديدا مباشرا للمصالح الأمنية الألمانية والإسرائيلية”.

وقال يسسخاروف إن إسرائيل تقدر حظي الاقتراح بدعم نواب من كل من الحكومة وأحزاب المعارضة. مضيفا: “السياسة الخارجية يجب أن تعكس الواقع، ومن الواضح أن قرار البوندستاغ خطوة حاسمة نأمل أن تشجع الآخرين على اتخاذ إجراءات مماثلة ضد حزب الله”.

وأشار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى القرار صباح يوم الخميس، على الرغم من أنه لم يوافق صراحة على دعوته لحظر المنظمة.

“حزب الله ينكر حق إسرائيل في الوجود ويهدد ويسلح نفسه بشكل كبير. في سوريا، إنه مساعد وحشي للرئيس بشار الأسد”، غرد قبل عدة ساعات من إجراء التصويت. “في ألمانيا، يجب أن نستنفد جميع وسائل سيادة القانون لمواجهة أنشطة حزب الله الإرهابية والإجرامية”.

وتلتزم برلين حاليا بسياسة الاتحاد الأوروبي، التي تعتبر “الجناح العسكري” للجماعة كمنظمة إرهابية لكنها ترفض تطبيق نفس التسمية على “فرعها السياسي”.

متظاهرون يحملون صوراً لرئيس حزب الله حسن نصر الله في مظاهرة يوم القدس في برلين، 25 يوليو 2014. (Micki Weinberg)

ومع ذلك، فإن هولندا والمملكة المتحدة تعترفان بالفعل بالتنظيم بأكمله كمنظمة إرهابية. وفي هذا السياق، كانت الإدارة الأمريكية تضغط من أجل أن تحذو برلين حذوها.

وقال بنيامين شتراسر، مؤلف القرار: “اليوم هو يوم جيد للحياة اليهودية في ألمانيا”. وأضاف أن البوندستاغ سيضغط على فرنسا للتخلي عن معارضتها التقليدية لحظر حزب الله على مستوى أوروبا. “عام يسرائيل خاي [شعب إسرائيل حي]. عيد ميلاد سعيد، عيد حانوكا سعيد”.

وقال ماتياس ميدلبرغ، المتحدث بإسم فصيل CDU للمستشارة أنجيلا ميركل في البوندستاغ: “من غير المقبول أن يشن حزب الله حرباً إرهابية ضد إسرائيل في الشرق الأوسط ويمول ذلك من خلال أنشطة إجرامية عالمية”.

“في ضوء مسؤولية ألمانيا تجاه إسرائيل، نحث الحكومة الفدرالية على حظر أي نشاط لحزب الله في ألمانيا. يجب معاقبة الانتهاكات بقوة”.

النائب الألماني بنيامين شتراسر أمام مبنى الرايخستاغ التاريخي في برلين (Tanja Ruetz)

ووفقا لقرار البوندستاغ الصادر يوم الخميس، والذي صاغه المشرع البالغ من العمر 32 عاما بنيامين شتراسر من الحزب الديمقراطي الحر المؤيد لقطاع الأعمال، يعيش حوالي 1000 من أنصار حزب الله حاليا في ألمانيا، مشيرا إلى أن العدد قد ارتفع مؤخرا. ويدعو الحكومة إلى “مراقبة وملاحقته” انشطته بما في ذلك غسل الأموال ورعاية الإرهاب، “بكل الوسائل القانونية”.

كما يطالب برلين بمواصلة الدفاع بنشاط عن المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل باعتبارها “ركيزة أساسية للسياسة الخارجية والأمنية الألمانية” والعمل مع الشركاء الدوليين “للرد على نفوذ حزب الله في المنطقة، وخاصة في سوريا”.

ويقتبس القرار، في مقدمته، جهاز المخابرات الألماني الذي يقدر أن حزب الله “يواصل تخطيط وتنفيذ أعمال الإرهاب ضد إسرائيل أو المصالح الإسرائيلية، ايضا خارج منطقة الشرق الأوسط”. التزام برلين بأمن إسرائيل يتطلب بذل جهد لمنع ألمانيا من أن تكون قناة لتحويل الأموال إلى حزب الله في لبنان، بحسب القرار.

كما أنه يؤكد من جديد قول ميركل بأن أمن إسرائيل هو جزء من مبرر وجود ألمانيا. ونقلاً عن تاريخ البلاد، يؤكد النص التمهيدي للحركة أيضا أن على ألمانيا “مسؤولية خاصة تجاه دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية”. ويدعو الحكومة إلى “مواجهة الجهات الفاعلة في الشرق الأوسط التي تشكك في حق إسرائيل في الوجود وتهدد علانية أمنها”.

ويكرر النص أيضا التزام برلين بحل الدولتين، “دولة اسرائيل يهودية وديمقراطية في حدود آمنة، ودولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وواقعية”.

ورحبت ELNET، وهي منظمة غير ربحية مكرسة لتعزيز العلاقات بين أوروبا وإسرائيل، بمرور القرار.

وقالت المنظمة في بيان، أن “القرار هو معلم هام في حماية الحياة اليهودية في ألمانيا ومحاربة التطرف ومعاداة السامية مع ضمان أمن إسرائيل ومكافحة الإرهاب. الغالبية العظمى التي تبنت هذا القرار ترسل رسالة قوية من العزم ضد حزب الله وعدوان إيران”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال