البرلمان الإسرائيلي يصوت على حكومة قد تنهي حكم نتنياهو
بحث

البرلمان الإسرائيلي يصوت على حكومة قد تنهي حكم نتنياهو

في حال مُنح الائتلاف الجديد الثقة، سيتولى نفتالي بينيت من حزب "يمينا" القومي الديني رئاسة الحكومة لمدة عامين، يليه الوسطي يائير لابيد في 2023، بموجب اتفاق تحالف بينهما

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في حفل تكريم العاملين في المجال الطبي والمستشفيات على مكافحتهم لوباء كوفيد-19 في القدس، 6 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في حفل تكريم العاملين في المجال الطبي والمستشفيات على مكافحتهم لوباء كوفيد-19 في القدس، 6 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أ ف ب – تستعد اسرائيل لفتح صفحة جديدة في تاريخها الأحد مع تصويت البرلمان على ائتلاف حكومي جديد “للتغيير” قد يطيح بحكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد 12 عاما متواصلة في منصبه جنح خلالها بقوة نحو اليمين.

ويعقد البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) دورة خاصة اعتبارا من الساعة 16,00 (13,00 ت غ) للتصويت على منح “ائتلاف التغيير” الذي يضم ثمانية أحزاب كل له أيديولوجيته الخاصة، الثقة وإنهاء نحو عامين من الجمود السياسي في إسرائيل تخللتها أربع انتخابات غير حاسمة.

وشكّل مهندس الائتلاف رئيس حزب يش عتيد (هناك مستقبل) يائير لبيد في اللحظات الأخيرة الائتلاف الحكومي بالتحالف مع سبعة أحزاب، اثنان من اليسار واثنان من الوسط وثلاثة من اليمين بينها حزب يمينا القومي المتطرف وحزب عربي هو الحركة الإسلامية الجنوبية.

في حال مُنح الائتلاف الجديد الثقة، سيتولى نفتالي بينيت من حزب “يمينا” القومي الديني رئاسة الحكومة لمدة عامين، يليه الوسطي يائير لبيد في 2023، بموجب اتفاق التحالف بين هذه التشكيلات.

زعيم حزب ’يمينا’ ورئيس الوزراء المكلف نفتالي بينيت يتحدث في الكنيست، 6 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأعلن حزبا “يمينا” و”يش عتيد” الجمعة توقيع اتفاق ائتلاف لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال زعيم يمينا نفتالي بينيت إن “توقيع هذه الاتفاقيات ينهي عامين ونصف من الأزمة السياسية”، مشيرا إلى “تحديات كبيرة”.

وقال الزعيم اليميني إن الحكومة المقبلة “ستعمل لمصلحة الجمهور الإسرائيلي كله -المتدينون والعلمانيون والمتشددون والعرب – بدون استثناء كجماعة واحدة”. وأضاف “أعتقد أننا سننجح”.

من جهته، قال مقدم البرامج التلفزيونية يائير لابيد إن “الجمهور الإسرائيلي يستحق حكومة فاعلة ومسؤولة تضع مصلحة الدولة على رأس أجندتها” ،مؤكدا أن “جميع الشركاء في هذه الحكومة ملتزمون (…) بشعب إسرائيل”.

زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، يتحدث خلال جلسة لكتلة الحزب في الكنيست، 31 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وما لم يحدث تحول في اللحظة الأخيرة، يتوقع أن تحصل الحكومة على الثقة. وبعد تصويت الكنيست، يفترض أن يتم التسليم الرسمي للسلطة الإثنين في مكتب رئيس الوزراء.

وكان نتنياهو (71 عاما) هدفا مرة أخرى لاحتجاجات جديدة مساء السبت. فأمام مقر إقامته الرسمي في القدس، لم ينتظر المتظاهرون التصويت للاحتفال بـ “سقوط” “الملك بيبي” لقب نتنياهو الذي تولى رئاسة الحكومة للمرة الثانية في 2009، بعد ثلاث سنوات في المنصب من 1996 إلى 1999.

وقال أوفير روبنسكي أحد المتظاهرين إن “نتنياهو لم يسع سوى إلى تقسيمنا، جزء من المجتمع ضد آخر” وأضاف “لكن غدا (الأحد) سنكون موحدين، يمين ويسار، يهود وعرب”.

من جهته، قال المتظاهر غالي يسرائيل تال (62 عاما) “هذا أمر جيد. انتهى وسيغادر”، في إشارة إلى نتنياهو.

“انتقال سلمي” 

تثير تظاهرات غاضبة مؤيدة لنتنياهو بما فيها احتجاجات خارج منازل بعض نواب حزب يمينا الذين اتهموا بـ”الخيانة”، قلقا، ودفعت جهاز الأمن الداخلي (شاباك) إلى تعزيز الحماية الأمنية لبعض النواب.

وكان نتنياهو الذي يواجه تهما بالفساد قد تنتهي به في السجن وصف الحكومة المقبلة بأنها “يسارية خطيرة”، مثيرا مخاوف من إرباك سياسي.

ودعا بينيت معلمه السابق نتنياهو إلى التنحي من دون مشاكل ليتذكر الإسرائيليون إنجازاته للدولة العبرية. لكن تصريحات نتنياهو الأخيرة جعلته يبدو وكأنه يحاول تكرار سيناريو حليفه الأميركي السابق دونالد ترامب الذي جيّش أنصاره خارج مبنى الكونغرس (الكابيتول) الأميركي في الأيام الأخيرة من عهده.

في هذه الصورة من يوم 24 نوفمبر، 2019، يظهر وزير الدفاع نفتالي بينيت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة إلى قاعدة للجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، على الحدود الإسرائيلية السورية. (Atef Safadi/Pool via AP, File)

واعتبر نتنياهو التغيير المحتمل في إسرائيل بأنه “أعظم تزوير انتخابي في إسرائيل” متهما بينيت بقيامه بـ “بيع النار في البلاد”. كما رأى أن الائتلاف الناشئ “لا يعكس إرادة الناخبين” الإسرائيليين.

لكن حزبه الليكود وعد “بانتقال سلمي للسلطة” بعد أزمة سياسية استمرت أكثر من عامين وتخللها إما فشل في تشكيل حكومة أو ائتلاف حكومي استمر بضعة أشهر فقط. وأوضح أن اتهامات نتانياهو بالتزوير لا تتعلق بالانتخابات وإنما بقرار بينيت التحالف مع حزب لبيد الوسطي وحزب الحركة الإسلامية.

وكتب الصحافي المتخصص في الشؤون السياسية بن كاسبيت الجمعة عن هذا التحالف أن “احتمالات بقاء مثل هذا المزيج في حقل الألغام السياسي في إسرائيل معدومة تقريبا”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه “في الواقع كل شيء وأي شيء يمكن أن يحدث”.

وأضاف أن مستقبل “حكومتهما (بينيت لابيد) الهشة يعتمد بشكل أساسي على علاقتهما الشخصية”، موضحا أنهما وإن كانا “مختلفين أيديولوجيا، يمتلكان المستوى نفسه من القيم”. وأشار إلى أن نجاحهما يعتمد على “الحفاظ على الثقة المتبادلة بينهما”.

زعيم حزب يمينا، نفتالي بينيت (يسار)، وزعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، خلال مراسم أداء اليمين الدستورية في الكنيست الـ24، في مبنى الكنيست في القدس، 6 أبريل، 2021. (Marc Israel Sellem / Pool)

ورأى أن “تهديد نتنياهو سيظل يلقي بظلاله على الساحة السياسية ويلزم كل من يعتقد أن البيبوية (نسبة إلى “بيبي” نتنياهو) تشكل تهديدا لإسرائيل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال