البرازيل تفتتح مكتبا تجاريا في القدس
بحث

البرازيل تفتتح مكتبا تجاريا في القدس

ادواردو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي وعضو بارز في البرلمان يقول 'لن نقوم بشيء استثنائي. ما نقوم به هو أمر عادي - الاعتراف بعاصمتكم'

إدواردو بولسونارو، النائب الفدرالي البرازيلي وصهر الرئيس البرازيلي، جاير بولسونارو، في مراسم افتتاح وكالة تشجيع التجارة والاستثمار البرازيلية في القدس، 15 أكتوبر، 2019. 
(Hadas Parush/Flash90)
إدواردو بولسونارو، النائب الفدرالي البرازيلي وصهر الرئيس البرازيلي، جاير بولسونارو، في مراسم افتتاح وكالة تشجيع التجارة والاستثمار البرازيلية في القدس، 15 أكتوبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

افتتحت البرازيل رسميا يوم الأحد مكتبا تجاريا في القدس، في خطوة قال مسؤلون كبار انها تبشر بقيام برازيليا بنقل سفارتها المدينة في العام المقبل.

خلال المراسم، اعاد إدواردو بولسونارو، وهو نائب بارز في البرلمان البرازيلي ونجل الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، التأكيد على تعهد بلاده بنقل سفارتها الى القدس قريبا.

وقال: “لديكم حجج سياسية وتاريخية. لديكم مجموعة من الحجج لإدراك أن القدس هي عاصمتكم. لذلك نحن لن نفعل شيئا إستثنايا. ما نقوم به هو أمر عادي – الاعتراف بعاصمتكم”.

وأضاف: “مثلما بامكان الحكومة البرازيلية تحديد عاصمة بلدها، يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تقرر المدينة التي تريدها كعاصمة لها”، وتابع: “لأننا نعتقد أن كل من يبارك إسرائيل سوف يكون مباركا، وكل من يلعن إسرائيل سيكون ملعونا”، معيدا صياغة آية من الكتاب المقدس.

وقال بولسونارو، الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع القومي التابعة لمجلس النواب في المؤتمر الوطني البرازيلي، إنه تحدث إلى والده بشأن نقل السفارة.

وأضاف: “قال لي بالتأكيد – هذا التزام – سيقوم بنقل السفارة إلى البرازيل… اذا لم نقم بنقل السفارة الى القدس، واذا كان الإرهابيون يعتقدون أن بإمكانهم تهديدنا، فالعار علينا. اذا كنت تريد تجنب هجوم إرهابي، عليك إظهار القوة”.

في الوقت الحالي لا تزال البرازيل تدرس تداعيات نقل سفارتها الى القدس، كما قال بولسونارو، الذي أكد على أنه عندما يتم نقل السفارة، سيلهم ذلك الدول الأخرى في أمريكا اللاتينية بأن تحذو حذو البرازيل.

وقال، متحدثا باللغة الانجليزية: “اذا لم نقل بنقل السفارة بصورة ذكية، فإن البلاد الأخرى لن تشعر بالارتياح مع اتخاذ خطوة مماثلة، وهذا ما نتوقعه”.

وتعمل الوكالة البرازيلية لتشجيع التجارة والاستثمار، والتي تُعرف باسم “آبكس-برازيل”، تحت إشراف وزارة الخارجية البرازيلية، ولكن لا يوجد لديها وضع دبلوماسي. وسيعمل ثلاثة أشخاص – أحدم برازيلي والآخران موظفان محليان – من المكتب الجديد في القدس، الذي يقع في المجمع التكنولوجي”هار هتوسفيم” في المدينة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم افتتاح وكالة تشجيع التجارة والاستثمار البرازيلية في القدس، 15 أكتوبر، 2019.
(Hadas Parush/Flash90)

واستهل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي حضر مراسم الافتتاح في “فندق قلعة داوود” في وسط القدم، كلمته بالتشديد على أن المكتب التجاري الذي افتُتح هذا الأسبوع هو “جزء من التزام الرئيس بولسونارو بفتح سفارة في القدس العام المقبل، كما نقول ، ب’عزرات هاشيم’ [إن شاء الله]”.

وقال نتنياهو: “يمكن لمكتب أبيكس مساعدة البرازيل وإسرائيل على إدراك إمكانات التعاون بيننا. ربما تكون إسرائيل أكثر الدول ديناميكية وابتكارا في العالم – هذا ليس ما أقوله أنا، لكن آخرون كثر يقولون ذلك. الأسواق تقول ذلك”

وتابع قائلا: “البرازيل لديها إمكانات لا تصدق. مع حجمها الكبير، وعدد سكانها المتنوع وجامعاتها ومواهب شعبها. ونعتقد أنه إذا قمنا بدمج الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها بلدينا، فإننا سنتعلم من بعضنا البعض بشكل لا يصدق. وسيكون هذا المكتب، أبيكس، في الواقع رأس الحربة لهذا التطور الحيوي”.

في شهر مارس، عندما زار الرئيس المنتخب حديثا، جاير بولسونار، إسرائيل، أقرت وزارة الخارجية البرزايلية في بيان لها إن “القدس لا يمكن فصلها عن هوية الشعب اليهودي منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام وأصبحت القلب السياسي لدولة إسرائيل الحديثة والمزدهرة”، لكنها امتنعت عن الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

خلال زيارته إلى إسرائيل، أعلن بولسونارو عن افتتاح المكتب في المدينة “لتشجيع التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والابتكار”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في مراسم افتتاح وكالة تشجيع التجارة والاستثمار البرازيلية في القدس، 15 أكتوبر، 2019. (Marc Israel Sellem/Pool/Flash90)

ومن المتوقع أن تقوم هندوراس، التي افتتحت مكتبا تجاريا لها في القدس في الأول من سبتمبر، بنقل سفارتها إلى المدينة في الأسابيع المقبلة، بحسب ما قاله مسؤولون إسرائيليون مؤخرا. وقال مصدر رفيع في وزارة الخارجية في الأسبوع الماضي إن البلدين منخرطين في “محادثات متقدمة حول افتتاح سفارة إسرائيلية في عاصمة هندوراس، تيغوسيغالبا، قريبا ونقل سفارة هندوراس إلى القدس”.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنه على الرغم من القيود الشديدة في ميزانية وزارة الخارجية، إلا أنه تم تأمين الأموال لافتتاح سفارة في تيغوسيغالبا.

في الوقت الحالي، تتخذ سفارة هندوراس من مدينة ريشون لتسيون، القريبة من تل أبيب، مقرا لها، ومن المتوقع أن تنتقل الى القدس “في الأسابيع القليلة المقبلة” حسبما قال أحد المسؤولين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه.

خلال افتتاح مكتب التجارة الهندوراسي، الذي يقع داخل غرفة القدس التجارية في شارع “هيليل 10″، قال الرئيس أورلاندو هرنانديز إن مكتب هو مجرد “خطوة أولى”، وأضاف أن الخطوة الثانية – وهي افتتاح السفارة – ستتبع في الأشهر القادمة.

حتى الآن، كانت الولايات المتحدة وغواتيمالا هما البلدان الوحيدان اللذان قاما بنقل سفارتيهما إلى القدس. لجمهوية التشيك والمجر وأستراليا مكاتب تجارية في المدينة، مع أوضاع دبلوماسية مختلفة. ولقد تعهدت سلوفاكيا وأكرانيا بافتتاح مكتبين مماثلين في القدس أيضا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال