إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

“البابا يوحنا بولس الثاني تستر على قضايا تحرش بأطفال”، بحسب كتاب صدر في بولندا

البابا يوحنا بولس الثاني تستر على قضايا تحرش جنسي بأطفال في الكنيسة الكاثوليكية في بولندا قبل فترة طويلة من انتخابه حبرا أعظم في 1978

(من الأرشيف) البابا يوحنا بولس الثاني يحتفل بقداس في بلوني في كراكوف، 18 أغسطس 2002 (Vincenzo PINTO / AFP)
(من الأرشيف) البابا يوحنا بولس الثاني يحتفل بقداس في بلوني في كراكوف، 18 أغسطس 2002 (Vincenzo PINTO / AFP)

أ ف ب – يؤكد صحافي هولندي في كتاب مثير للجدل يتضمن أدلة وشهادات أن البابا يوحنا بولس الثاني تستر على قضايا تحرش جنسي بأطفال في الكنيسة الكاثوليكية في بولندا قبل فترة طويلة من انتخابه حبرا أعظم في 1978، مواجها بذلك أحد المحرمات الكبرى في هذا البلد مسقط رأس البابا البولندي الراحل.

بين الوثائق التي يستشهد بها الكتاب هناك عدد كبير مصدره محفوظات أجهزة الاستخبارات الشيوعية السابقة، وهو ما يؤخذ على الكاتب إيكي أوفربيك. لكن الصحافي يؤكد انه قارنها بمصادر أخرى لا سيما مع شهود بشكل مباشر.

وبعد أكثر من عشر سنوات من التحقيق والبحث في المحفوظات والمقابلات مع شهود، صدر كتاب “ماكسيما كولبا. يوحنا بولس الثاني كان يعلم” الأربعاء في بولندا حيث عاش الصحافي لأكثر من عشرين عاما وحيث بدأت “العبادة الرسمية للبابا البولندي” تتصدع لا سيما في أوساط الشبان.

وقال أوفربيك (53 عاما) في مقابلة مع وكالة فرانس برس “لقد عثرت على أدلة تثبت أنه لم يكن فقط على علم بحالات اعتداء جنسي في صفوف كهنة أبرشيته في كراكوف انما ساهم أيضا في التستر عليها”.

وهي فترة تسبق بكثير فضيحة الاعتداء الجنسي على الأطفال في الكنيسة الكاثوليكية، التي اندلعت في منتصف الثمانينيات بعد تحقيقات في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.

“مئة بالمئة”

بين الأمثلة الموثقة في هذا الكتاب المؤلف من أكثر من 500 صفحة، يستشهد الصحافي بكاهن متهم بارتكاب أفعال جنسية على فتيات يبلغن من العمر 10 سنوات واعترف قبل إحالته الى القضاء بأفعاله امام كارول فويتيلا (اسم البابا يوحنا بولس الثاني).

وقال “هذا الأمر وصف في وثيقتين او حتى ثلاث وثائق مختلفة. منذ ذلك الحين نعلم بنسبة مئة بالمئة انه في العام 1970، ورد إلى مسامع فويتيلا كلام عن اعتداءات جنسية”.

وتمت إدانة الكاهن ولكن عندما خرج من السجن سمح له رئيس الأساقفة “بمواصلة خدمته وهذا تؤكده رسالة كتبها فويتيلا”، كما يقول أوفربيك.

ويضيف “واحدة من أكثر القصص التي يصعب تقبّلها” هي قصة الكاهن بوليسلاف سادوس، المساعد المقرب لكارول فويتيلا.

وقال الصحافي “حين وقع سادوس بمشكلة لانه اتهم بالتحرش بصبية، فانه ساعده على الفرار من بولندا، ودبر له إذا أمكن القول مهنة جديدة في النمسا”، وذلك بدون أن يبلغ الكهنة “على ما يبدو” بالأسباب التي تحت على سادوس مغادرة البلاد، كما جاء في رسالة التوصية التي كتبها ووقعها كارول فويتيلا.

وتابع أوفربيك أنه اتصل بضحايا تحدثوا بدون الكشف عن هوياتهم. وقال “كنت الشخص الأول الذي يتحدثون إليه عما عاشوه في طفولتهم” مضيفا “في هذا البلد، يشعر ضحايا الاعتداءات الجنسية للكهنة (حتى الآن) بالخوف”.

كما ان “محفوظات الكنيسة الكاثوليكية مغلقة أمام الصحافيين”.

وحصل أن رفضت الكنيسة البولندية تقديم وثائق حتى إلى القضاء او الى لجنة تحقيق عامة في حالات الاعتداء الجنسي على أطفال.

“البابا الخاص بنا”

كذلك واجه معدو تحقيق صحافي خصص أيضا للبابا يوحنا بولس الثاني وتناول نفس الوقائع، العراقيل ذلاعل. وبث التحقيق الاحد على التلفزيون البولندي الخاص “تي في ان”.

واستهجنت الكنيسة البولندية والسلطات فورا هذا التقرير ونشر كتاب أوفربيك.

وندد رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي بـ”خطوات تتجاوز إطار نقاش متحضر” بشأن “البابا الخاص بنا” في حين يعتزم حزبه القومي الشعبوي استصدار إعلان للبرلمان “دفاعا عن القديس يوحنا بولس الثاني”.

من جهته اعتبر رئيس أساقفة لودز المونسنيور غريغورس ريس أنه “لا أحد في العالم يفهم ما يفعله البولنديون اليوم بالبابا يوحنا بولس الثاني” عبر مهاجمة صورته.

يرى إيكي أوفربيك أن “أكثر ما يقلق في الأمر أنه كان متساهلا جدا مع الكهنة (…) ولم يعط أي انتباه للضحايا وعائلاتهم”.

وقال “نحن معتادون على شخص متعاطف وودي في حين هنا نرى وجها مختلفا بالكامل للشخص نفسه”.

اقرأ المزيد عن