الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الموساد للاتفاق النووي مع إيران فاجأت لابيد – تقرير
بحث

الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الموساد للاتفاق النووي مع إيران فاجأت لابيد – تقرير

دافيد برنياع وسف الاتفاق الناشئ بأنه "كارثة إستراتيجية" في تصريحات لم يتم تنسيقها مع رئيس الوزراء وتختلف عن نقاط الحوار الرسمية، وفقا لتقرير

رئيس الوزراء يائير لبيد يلتقي برئيس الموساد دافيد برنياع في وزارة الدفاع، تل أبيب، 25 أغسطس 2022 (Prime Minister's Office)
رئيس الوزراء يائير لبيد يلتقي برئيس الموساد دافيد برنياع في وزارة الدفاع، تل أبيب، 25 أغسطس 2022 (Prime Minister's Office)

فوجئ رئيس الوزراء يائير لابيد بالتحذيرات القاسية التي أدلى بها رئيس الموساد دافيد برنياع بشأن الاتفاق النووي الناشئ بين الجمهورية الإسلامية والقوى العالمية، حسبما أفادت تقارير الجمعة.

في تصريحات للصحافيين يوم الخميس، نُقل عن برنياع وصفه للاتفاق النووي الذي يجري التفاوض عليه بأنه “كارثة استراتيجية” لإسرائيل وقوله إن الولايات المتحدة “تسارع إلى اتفاق يستند في النهاية إلى أكاذيب”.

الرسالة كانت أكثر حدة واعتُبرت أكثر انتقادا للموقف الأمريكي من تصريحات أخرى صدرت عن القدس.

وكان لابيد التقى مع برنياع في الفترة ما بين الإحاطة التي أدلى بها رئيس الموساد للصحافيين ونشر التصريحات، ولذلك فوجئ بتصريحات رئيس الموساد، حسبما أفادت القناة 12.

وكان برنياع قد تحدث مع الصحافيين في الساعة 11 صباحا، شريطة ألا يتم نشر أقواله حتى الساعة الثامنة مساء. ولقد عقد برنياع ولابيد اجتماعا محددا مسبقا خلال تلك الفجوة الزمنية، والذي أعلنه مكتب رئيس الوزراء.

وأفادت القناة 12 أن لابيد كان على علم بالحديث الذي كان سيجريه برنياع مع الصحافيين، لكن الرجلين لم ينسقا التصريحات، التي اختلفت عن نقاط الحوار التي وزعها مكتب رئيس الوزراء قبل بضعة أيام وعن الرسالة التي يحاول لابيد نقلها.

بعيّد وقت قصير من نشر تصريحات برنياع، قام لابيد بالاتصال برئيس الموساد وأخبره أنه خرج عن النص في انتقاده للولايات المتحدة وطلب منه توضيحات، ولم يتضح ما إذا كان لابيد قد وبخ برنياع بشكل مباشر.

يبدو ايضا أن وسيلة إعلام عبرية أو أكثر نقلت أقوال برنياع بصورة غير دقيقة، حيث بدا كما لو أنه وجه انتقادا مباشرا لتعامل إدارة بايدن مع الملف الإيراني في حين أنه لم يفعل ذلك، حسبما ذكرت القناة 12.

وقال برنياع يوم الخميس إن الاتفاق الناشئ مع إيران هو اتفاق “سيء جدا لإسرائيل” ويستند إلى أكاذيب، مشيرا إلى إدعاء إيران بأن أنشطتها النووية سلمية في طبيعتها.

وأضاف برنياع أن الاتفاق أصبح حتميا كما يبدو “في ضوء إحتياجات الولايات المتحدة وإيران”. تسعى واشنطن إلى منع طهران من الحصول على قدرات لصنع قنبلة نووية، في حين تسعى الجمهورية الإسلامية إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية والمالية المعوقة المفروضة عليها.

بحسب برنياع فإن الاتفاق، بسبب بنود الغروب “يمنح إيران ترخيصا بتكديس المواد النووية المطلوبة لصنع قنبلة” في غضون بضع سنوات، ويمنح طهران مليارات الدولارات من الأموال المجمدة حاليا، مما يزد من الخطر الذي تشكله إيران على المنطقة من خلال وكلائها.

تصريحات لابيد الأخيرة بشأن الاتفاق كانت أقل حدة. يوم الخميس، قال للصحافيين إن جهود إسرائيل للتأثير على نتيجة المفاوضات أتت ثمارها، ولكن الاتفاق لا يزال “اتفاقا سيئا” بالنسبة لإسرائيل.

وأشار رئيس الوزراء إلى الزيارة التي قام بها مستشار الأمن القومي إيال حولاتا إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء “مناقشات مكثفة” حول القضية وزيارة وزير الدفاع بيني غانتس إلى الولايات المتحدة، التي بدأت يوم الخميس.

وزير الدفاع بيني غانتس يلتقي بمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في العاصمة الأمريكية واشنطن، 26 أغسطس، 2022. (Yossi Mai / Defense Ministry)

وقال غانتس لمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يوم الجمعة إن إسرائيل “بحاجة” إلى أن يكون للولايات المتحدة خيارا عسكريا موثوقا ضد إيران، حسبما قال مسؤول إسرائيلي كبير للصحافيين الجمعة.

بحسب المسؤول الدفاعي، فقد تلقت إسرائيل “تلميحات جيدة” فيما يتعلق بعمل الولايات المتحدة على خطة هجومية ضد إيران. المسؤول لم يخض في التفاصيل، لكنه قال إن ذلك قد يجعل طهران أكثر مرونة خلال المفاوضات.

وقال المسؤول إن اللقاء بين غانتس وسوليفان في واشنطن كان “وديا” و”إيجابيا”، وأضاف أن غانتس شدد على معارضة إسرائيل للاتفاق المحتمل.

كما أفادت القناة 12 الجمعة أن الموساد أبلغ لابيد أنه من المرجح أن يتم التوقيع على الاتفاق المتجدد مع إيران في الأيام أو الأسابيع المقبلة. ويستعد الجيش الإسرائيلي والموساد لسلسلة من الإجراءات ضد إيران ردا على ذلك، بما في ذلك استهداف برنامجها النووي وأنشطتها في المنطقة وتهريب الأسلحة.

يوم الأربعاء، أعلنت إيران أنها تلقت من الولايات المتحدة ردا على اقتراحا بالعودة إلى ما يُسمى ب”خطة العمل الشاملة المشتركة”، التي انسحب منها الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018.

ورفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي وصف رد الإدارة الأمريكية على الاقتراح الأخير، لكنه أشار إلى “اننا أصبحنا أقرب الآن مما كنا عليه قبل أسبوعين فقط لأن إيران اتخذت قرارا بتقديم بعض التنازلات”.

لطالما عارضت إسرائيل الاتفاق، بدعوى أن إيران تسعى إلى صنع قنبلة نووية، وقامت بنشر معلومات استخبارية قالت إنها تكشف عن برنامج الأسلحة الإيراني. من جهتها، تنفي إيران وجود أي نوايا شائنة لها وتزعم أن برنامجها مصمم لأغراض سلمية، على الرغم من أنها عمدت مؤخرا إلى تخصيب اليورانيوم إلى مستويات يقول القادة الدوليون إنها لا تستخدم لأغراض مدنية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال