الأمم المتحدة تمدد تفويض قوات حفظ السلام في لبنان وتنادي لإتاحة تامة لمنطقة الخط الأزرق
بحث

الأمم المتحدة تمدد تفويض قوات حفظ السلام في لبنان وتنادي لإتاحة تامة لمنطقة الخط الأزرق

حذر مجلس الامن الدولي من تأدية تصعيد التوترات الى حرب لا تصب في صالح اي من الطرفين، أمر بتقييم لليونيفيل في اعقاب مخاوف اسرائيلية بأن حزب الله لا يمكن الخوذ الزرقاء القيام بعملهم

عناصر قوات اليونيفيل خلال دورية في قرية كفر كلا، جنوب لبنان، بالقرب من الحدود مع اسرائيل، 29 اغسطس 2019 (Mahmoud ZAYYAT / AFP)
عناصر قوات اليونيفيل خلال دورية في قرية كفر كلا، جنوب لبنان، بالقرب من الحدود مع اسرائيل، 29 اغسطس 2019 (Mahmoud ZAYYAT / AFP)

صوت مجلس الأمن الدولي يوم الخميس من أجل تمديد مهمة حفظ السلام في لبنان لعام اضافي، محذرا من “نزاع جديد” مع اسرائيل المجاورة وسط تصعيد بالتوترات مع حزب الله.

وتبنى المجلس بالإجماع مشروع قرار أعدته فرنسا، يمكن بقاء حوالي 10,000 عناصر قوة من الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وينادي أيضا الى تقييم مهمة حفظ السلام، في اعقاب مخاوف اسرائيلية بأن حزب الله والحكومة اللبنانية “يستمران بإعاقة التطبيق التام والناجع” لمهمة الخوذ الزرقاء.

“في حال بقاء هذه القيود، هناك تساؤلات حول أهمية اليونيفيل”، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية.

ونبه مجلس الأمن الدولي في قراره إلى أن “انتهاكات وقف الأعمال القتالية يمكن أن تؤدي الى نزاع جديد لا يصب في صالح أي من الأطراف أو المنطقة”.

وندد “بكل انتهاكات الخط الأزرق” الذي يفصل بين لبنان واسرائيل سواء “جوية أو برية، ويدعو بحزم جميع الاطراف الى احترام وقف الاعمال القتالية”.

جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يقومون بدورية على طول الجدار الحدودي مع إسرائيل بالقرب من قرية كفر كيلا في جنوب لبنان في 4 ديسمبر / كانون الأول 2018. (Mahmoud Zayyat/AFP)

والجيش الإسرائيلي في شمال البلاد في حالة تأهب قصوى هذا الأسبوع، في اعقاب مخاوف من هجوم انتقامي من قبل حزب الله أو أحد وكلاء إيران، ردا على غارات اسرائيل ضد اهداف تابعة لإيران في سوريا، وهجوم طائرات مسيرة مفخخة ضد معقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية، الذي نسب الى اسرائيل.

واعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون أن هجوم بيروت بمثابة “اعلان حرب”، واطلق الجيش اللبناني يوم الأربعاء النار على طائرة مسيرة اسرائيلية في جنوب البلاد.

وحض المجلس في قراره “جميع الأطراف على عدم توفير أي جهد” للحفاظ على السلام و”التزام أقصى حد من الهدوء وضبط النفس والإمتناع عن أي عمل أو خطاب من شانه تقويض وقف الاعمال القتالية أو زعزعة استقرار المنطقة”.

وأشاد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، الذي تم تمديد ولايته في المنظمة الدولية مؤخرا، بقرار مجلس الأمن، وقال إنه “يوصل رسالة واضحة الى الحكومة اللبنانية: يجب تقييد حزب الله”.

“قبضة التنظيم الإرهابي على جنوب لبنان تهدف فقط لأذية دولة اسرائيل وتهديد المنطقة بأكملها. اسرائيل لن تقبل بواقع كهذا”، قال.

صورة تم التقاطها في 26 أغسطس، 2019، بالقرب من موشاف أفيفيم على الحدود الشمالية لإسرائيل يظهر فيها علم حزب الله في قرية عيترون اللبنانية. (Jalaa Marey/AFP)

وبناء على إلحاح الولايات المتحدة كما أفاد دبلوماسيون، طلب مجلس الأمن في قراره من الأمين العام للأمم المتحدة ان يجري قبل الاول من يونيو 2020 “تقييما” لمهمة اليونيفيل وعديدها.

كذلك، يطالب القرار، بناء على طلب واشنطن، بأن يتاح للقوة الأممية الوصول “الى كامل الخط الأزرق”. وحتى اليوم، لا يتمتع الجنود الدوليون بسلطة التوجه الى نقاط معينة تقع شمال الخط الأزرق حيث كشفت اسرائيل انفاقا في شهر ديسمبر.

صورة التقطت من قرية ميس الجبل اللبنانية، تظهر جنود اسرائيليون يراقبون بينما جنود قوات حفظ السلام الأممية يتحدثون مع جنود لبنانيين امام علم حزب الله، 16 ديسمبر 2018 (Mahmoud ZAYYAT / AFP)

وعبر القرار عن “قلق من عدم تمكن اليونيفيل وصول جميع المواقع المعنية شمال الخط الأزرق المتعلقة بكشف الانفاق التي تعبر الخط”.

ولكن لم تنجح واشنطن في خفض الحد الأقصى من الجنود الأمميين المسموح بإنتشارهم الى تسعة آلاف.

وتطالب اسرائيل أيضا بتوسيع تفويض القوات، وتطالب بالأخص منحهم حرية الحركة في لبنان، والإبلاغ عن مخالفات حزب الله فورا، بحسب تقرير باللغة العبرية صدر يوم الأربعاء.

ساهمت وكالة فرانس في اعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال