الأردن تؤكد على عدم إعادة فتح السفارة الإسرائيلية في عمان حتى محاكمة الحارس
بحث

الأردن تؤكد على عدم إعادة فتح السفارة الإسرائيلية في عمان حتى محاكمة الحارس

قال وزير انه لن يسمح للسفيرة بالعودة، طالب القدس بالعمل بحسب ’القانون الدولي’ ومحاكمة الحارس الذي تم طعنه وقام بعدها بقتل مواطنين اردنيين اثنين

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بحارس الأمن زيف مويال (من اليمين) وسفيرة إسرائيل لدى الأردن عينات شلاين (من اليسار)، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 25 يوليو، 2017. (Haim Zach/GPO)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بحارس الأمن زيف مويال (من اليمين) وسفيرة إسرائيل لدى الأردن عينات شلاين (من اليسار)، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 25 يوليو، 2017. (Haim Zach/GPO)

لن تسمح الاردن بإعادة فتح السفارة الإسرائيلية في عمان حتى ان يتم محاكمة حارس السفارة الذي قتل مواطنين أردنيين  بالرصاص بعد محاولة احدهما طعنه كما زعم.

ومتحدثا على قناة التلفزيون الرسمية يوم الخميس، قال وزير شؤون الاعلان الاردني محمد مومني: “نحن انصعنا للقانون الدولي، ونتوقع من إسرائيل إن تنصاع للقانون الدولي، وتقديم القاتل للمحاكمة. هذه مطالبنا، ولن يكون هناك عودة للسفير وفتح السفارة قبل تنفيذ هذا الأمر”.

وأفادت قناة 13 الإسرائيلية يوم الاربعاء إن الاردن رفضت أيضا السماح للسفيرة عينات شلاين بالعودة كسفيرة القدس بعد ان تصورت مع الحارس، الذي يدعى زيف مويال، خلال لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد وقوع الحادث الدامي في شهر يوليو.

وزير شؤون الاعلام الاردني محمد المومني في عمان، 2 ديسمبر 2013 (CC BY Official CTBTO Photostream, Wikimedia commons)
وزير شؤون الاعلام الاردني محمد المومني في عمان، 2 ديسمبر 2013 (CC BY Official CTBTO Photostream, Wikimedia commons)

وأفادت القناة أن الشاباك انهى تحقيقه في الحادث وقرر ان اطلاق الحارس النار على محمد جواودة، الذي طعنه بمفك براغي بعد علمه انه اسرائيلي، كان مبررا. وقُتل مالك شقة مويال ايضا خلال الحادث. ووفقا للقناة 13، لم يكن هناك شكا بأن مويال عمل من دوافع الدفاع عن النفس وانه لا يوجد سبب لمحاكمته.

وادى الحادث الذي وقع في 23 يوليو الى ازمة دبلوماسية بين اسرائيل والاردن، ورفض الاردن لفترة قصيرة السماح لمويال العودة الى اسرائيل او الاعتراف بحصانته الدبلوماسية، ما نتج بمواجهة كادت تتصاعد الى ازمة اكبر.

وتم السماح لمويال وباقي طاقم السفارة بالعودة الى اسرائيل في اليوم التالي، بعد ضغوطات دبلوماسية شملت مكالمة هاتفية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والعاهل الاردني عبد الله الثاني، بالإضافة الى تدخل امريكي وزيارة من قبل مدير جهاز الامن الداخلي الإسرائيلي الشاباك، نداف ارغمان، الى عمان.

وأدى الحادث الى اسوأ ازمة دبلوماسية منذ توقيع اسرائيل والاردن على معاهدة السلام عام 1994.

وواجه نتنياهو الانتقادات لتعامله مع عواقب الحادث بعد اصدار مكتبه تصوير للقائه مع الحارس واشادته به قبل تحديد محققي كلا البلدين ما حدث خلال الحادث.

ووقع الحادث خلال فترة علاقات متوترة بين القدس وعمان حول قرار اسرائيل وضع بوابات كشف معادن عند مداخل الحرم القدسي في اعقاب هجوم وقع في 14 يوليو في الموقع المقدس. وخلال الهجوم، قتل ثلاثة رجال عرب اسرائيليين شرطيين اثنين اسرائيليين بواسطة اسلحة تم تهريبها داخل المسجد الأقصى.

وادى تعزيز الأمن في الموقع الى احتجاجات اسلامية، بما يشمل الاردن، الوصي الرسمي للموقع، والذي اعتبره كتعدي اسرائيلي.

وعشرة ايام بعد هجوم الحرم القدسي، نقل محمد الجواودة اثاث غرفة نوم الى مبنى تابع لمالك شقة الحارس الإسرائيلي.

وقال مسؤولون امنيون اردنيون حينها ان وقع شجار وان المراهق هاجم الحارس بمفك. واطلق الحارس، الذي اصيب بإصابات خفيفة، النار ما ادى الى مقال المراهق واصابة مالك الشقة، ال1ي كان واقفا لجوارهما، بإصابات بالغة توفي جرائها لاحقا.

يحتج المتظاهرون الأردنيون خلال مظاهرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان في 28 يوليو / تموز 2017، رافعين الأعلام الوطنية ويهتفون بالشعارات, مطالبون بإغلاق السفارة وطرد السفيرة وإلغاء معاهدة السلام عام 1994 مع إسرائيل. (AFP PHOTO / KHALIL MAZRAAWI)
يحتج المتظاهرون الأردنيون خلال مظاهرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان في 28 يوليو / تموز 2017، رافعين الأعلام الوطنية ويهتفون بالشعارات, مطالبون بإغلاق السفارة وطرد السفيرة وإلغاء معاهدة السلام عام 1994 مع إسرائيل. (AFP PHOTO / KHALIL MAZRAAWI)

وفي اليوم التالي، بعد مكالمة هاتفية بين نتنياهو والعاهل الاردني عبد الله الثاني، سمح الاردن للحارس مغادرة البلاد تحت غطاء حصانته الدبلوماسية، بينما ازالت اسرائيل بوابات كشف المعادن فيما بدا كاتفاق تبادل.

ويومين بعد الحادث الدامي، اشاد نتنياهو بالحارس وقدم له ترحيب الابطال في مكتب رئيس الوزراء. وقال نتنياهو للحارس انه تصرف بـ”هدوء” وأنه “مسرور ان الامور انتهت بهذه الطريقة”.

ودان العاهل الاردني تصرف نتنياهو “الاستفزازي”، واتهمه بمحاولة تحصيل نقاط سياسية في اسرائيل، حيث كان يواجه رئيس الوزراء الانتقادات لطريقة تعامله مع قضية بوابات كشف المعادن.

وهذه المرة الأولى منذ عام 1994 التي لا يكون لدى اسرائيل دبلوماسي رفيع في الاردن، قال عوديد عيران، السفير الإسرائيلي السابق للاردن. وقال عيران انه “كان يمكن تجنب معظم الاضرار” لو يجنب نتنياهو ترحيبه المتلفز بالحارس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال