الإتحاد الأوروبي يدين ‘سياحة الإستيطان’ في مدينة القدس القديمة
بحث

الإتحاد الأوروبي يدين ‘سياحة الإستيطان’ في مدينة القدس القديمة

ورد في تقرير سرب لصحيفة الغارديان ان حفريات مدينة داود وقطار الاسلاك المخطط ’يحول موقع التراث العالمي في القدس الى مدينة ملاهي’

زوار في مدينة داود، في حي سلوان في القدس الشرقية، 31 اغسطس 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)
زوار في مدينة داود، في حي سلوان في القدس الشرقية، 31 اغسطس 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

انتقد تقرير للإتحاد الأوروبي اسرائيل لتطوير السياحة حول القدس القديمة.

ويصف التقرير من قبل رؤساء بعثات الإتحاد الأوروبي في القدس، والذي تم تسريبه الى صحيفة “غارديان” البريطانية، المواقع الأثرية في القدس القديمة وحولها، بما يشمل مدينة داود في سلوان والقطار المعلق من “المحطة الأولى” الى جبل صهيون الى باب المغاربة، “كأداة سياسية لتغيير الرواية التاريخية ولدعم، شرعنة وتوسيع المستوطنات”.

والرواية التاريخية التي يفيد التقرير أن تطوير السياحة الإسرائيلية في المنطقة يروج لها مبنية على الادعاء بـ”الإستمرارية التاريخية للتواجد اليهودي في المنطقة على حساب ديانات وثقافات أخرى”.

“القدس الشرقية هي المكان الوحيد الذي يتم الإعلان فيه عن حدائق وطنية اسرائيلية في أحياء مسكونة”، ورد في التقرير، بحسب الغارديان، بإشارة الى نمو وتطوير موقع “مدينة داود” في أقدم أماكن مسكونة في القدس الأثرية. ويقول المنتقدون ان موقع التطوير، وهو هدف سياحي شعبي، هو جزء من عملية لترحيل سكان المنطقة الفلسطينيين، وهي جزء من حي سلوان العربي.

ويدعي التقرير أن منظمة العاد، التي تدير موقع مدينة داود، تروج الى “رواية يهودية بحت، بينما تفصل الموقع عن محيطه الفلسطيني”.

القطار المعلق، من المخطط أن يبدأ العمل في عام 2020، بين مجمع “المحطة الأولى” التجاري في المدينة وبين باب المغاربة في البلدة القديمة – المدخل الرئيسي لحائط المبكى – بمحاولة لتخفيف ازمة السير في أزقة القدس القديمة عبر نقل الزوار 1.5 كلم هوائيا بأقل من 3.5 دقائق.

وأعلنت وزارة السياحة في شهر مارس أنه سيكون هناك ثلاث محطات للقطار – المحطة الأولى، جبل صهيون، وباب المغاربة.

ولن يدخل القطار القدس القديمة ولن يمر فوق الجدران، بل سيتوقف في الخارج، قال وزير السياحة ياريف لفين في العام الماضي، مدعيا ان القطار يهدف لتسهيل الوصول الى القدس القديمة وأماكنها المقدسة.

“بنية السياحة التحتية متخلفة”، قال. “البلدة القديمة وحوض البلدة القديمة [حلقة المناطق حول البلدة القديمة] غير سهلة للوصول. لا يوجد مكان وقوف للحافلات ولا مواصلات عامة جيدة”.

وحذر الدبلوماسيون الأوروبيون في التقرير بأن القطار المعلق “الجدلي جدا” سوف، بكلمات صحيفة “غارديان”، “يساهم في تعزيز ’مستوطنات سياحية’، المشروع يهدف أيضا، في مرحلة ثانية لم يتم المصادقة عليها بعد، للتوغل اكثر في القدس الشرقية”.

وأضاف التقرير “وصف المنتقدون المشروع بتحويل موقع تراث عالمي في القدس الى حديقة ملاهي بينما يتم تغييب السكان الفلسطينيين المحليين من الرواية التي تروج للزوار”.

ويدعي أيضا التقرير، الذي ينشره دبلوماسيو الاتحاد الاوروبي في القدس سنويا، بكلمات الغارديان، أن “الأوضاع عامة في المدينة وامكانيات السلام تراجعت”.

ووفقا للصحيفة – التي لم تنشر نص التقرير – “العدد القياسي من مقترحات المستوطنات الإسرائيلية والعزل الجسدي للفلسطينيين تحت نظام التصاريح الإسرائيلي الصارم يعني أن ’المدينة لم تعد المركز الإقتصادي، المدني والتجاري الفلسطيني الذي كانت عليه”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال