طبيب إسرائيلي: موسم الإنفلونزا قد يتسبب بإغلاق نظام التعليم في البلاد وسط مخاوف بشأن توفر اللقاح
بحث

طبيب إسرائيلي: موسم الإنفلونزا قد يتسبب بإغلاق نظام التعليم في البلاد وسط مخاوف بشأن توفر اللقاح

قال طبيب رفيع إن ما يسمى بظاهرة الوباء المزدوج قد تبقي الأطفال في المنزل، بينما يعبر رئيس المجلس الوطني للصحة المجتمعية عن قلقهم من عدم توفر عدد كاف من لقاحات الإنفلونزا

مسعف يعمل في موقف سيارات تحت الأرض في مركز رامبام للرعاية الصحية في حيفا، والذي تم تحويله إلى مركز للعناية المركزة لمرضى فيروس كورونا، 23 سبتمبر 2020. (Jack Guez / AFP)
مسعف يعمل في موقف سيارات تحت الأرض في مركز رامبام للرعاية الصحية في حيفا، والذي تم تحويله إلى مركز للعناية المركزة لمرضى فيروس كورونا، 23 سبتمبر 2020. (Jack Guez / AFP)

قد يضطر نظام التعليم في إسرائيل إلى الإغلاق بعد وقت قصير من إعادة فتحه في مواجهة البلاد موسم إنفلونزا سيئ، بحسب طبيب كبير.

وقال الدكتور إيال ليشيم من مستشفى شيبا: “نحن نعلم أن الأطفال هم من ينشرون الإنفلونزا، وإذا لم يتم تطعيم الأطفال، فيمكن أن نرى تفشي العدوى في المدارس والحضانات، وقد نضطر إلى إغلاق نظام التعليم مرة أخرى”.

وعادت المدارس التمهيدية في إسرائيل الى العمل يوم الأحد، بعد إغلاق دام شهرا بسبب الإغلاق الوطني، ومن المتوقع أن تصدر الحكومة تعليمات لإعادة فتح المدارس للطلاب الأكبر سنا تدريجيا خلال الشهرين المقبلين. وقد يتباطأ الجدول الزمني لإعادة العمل إذا تم الالتفات إلى تحذيرات جديدة من قبل منسق الكورونا روني غامزو.

وأشار ليشيم إلى “الضرر النفسي والاقتصادي المحتمل للإغلاق للمرة الثالثة خلال عام”، لكنه قال إنه إذا انتشرت الأنفلونزا بسرعة في جميع أنحاء المدارس، نظرا لتشابه أعراضها مع أعراض فيروس كورونا “كوفيد-19″، فإنها ستسبب الفوضى.

أولياء أمور إسرائيليون يرافقون أطفالهم في اليوم الأول من المدرسة، خلال جائحة فيروس كورونا، في تل أبيب، 1 سبتمبر 2020 (JACK GUEZ / AFP)

وقد لا يتمكن نظام الاختبارات استبعاد تشخيص فيروس كورونا بسرعة وبدقة لكل طفل يبلغ عن أعراض شبيهة بالإنفلونزا، ما قد يجعل إبقاء المدارس مفتوحة مستحيلا، قال ليشيم، عضو فريق كوفيد-19 في مستشفى شيبا، والمستشار لمنظمة الصحة العالمية.

إيال ليشيم من مركز شيبا الطبي (courtesy Sheba Medical Center)

وقال إن التحذيرات بشأن ما يسمى بظاهرة الوباء المزدوج، مع انتشار الإنفلونزا بسرعة مع استمرار جائحة كورونا، هي تحذيرات حقيقية، وأنه حتى في العام العادي يمكن أن تعاني أقسام الطب الباطني الإسرائيلية من “فيضانات” بسبب الأنفلونزا، وأن تصل الى سعة تفوق 150%.

وأعرب ليشيم عن مخاوفه في مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل يوم الإثنين، وسط تحذيرات من بعض أطباء الصحة المجتمعية من أن أفضل أداة لمنع تفشي الإنفلونزا – التطعيم في الوقت المناسب وعلى نطاق واسع – قد يكون مستحيلا هذا العام.

وقال الدكتور أمنون لهد، رئيس المجلس الوطني للصحة المجتمعية، لتايمز أوف إسرائيل: “أنا قلق للغاية من أننا لن نحصل على جرعات كافية في الوقت المناسب”.

وقد طلبت وزارة الصحة حوالي 4 ملايين لقاح للإنفلونزا هذا العام لسكان يبلغ عددهم 9 ملايين نسمة، وهو أعلى من العدد المعتاد، لكن وصل حتى الآن بضع مئات الآلاف فقط. ويُعتقد أن إسرائيل تخطط لإنشاء أول مصنع للقاحات، لكنها تستورد حاليا جميع اللقاحات.

وقال لهد، الذي يدير عيادة بالقرب من القدس، إن هذا لا يكفي في هذه المرحلة من العام وسط الجائحة، مضيفا أنه قلق بشأن الإمدادات وقلق من أن العديد من الجرعات ستصل بعد فوات الأوان للاستفادة الكاملة، التي قال انها تتطلب الحقن بحلول أوائل شهر ديسمبر.

كما حذر من ضياع الوقت الثمين، حتى مع وصول المزيد من الجرعات، بسبب عدم وجود خطط لمراكز تلقيح تمكن التباعد الاجتماعي.

أمنون لهد (Courtesy)

وقال لهد إن وزارة الصحة، التي تقدم منظمته لها المشورة بشأن الطب المجتمعي، مذنبة بـ”سوء إدارة كبير” من خلال الإخفاق في بناء البنية التحتية التي تمكن الممرضات إعطاء اللقاحات بسرعة لأعداد كبيرة من الناس دون التخلي عن التباعد الاجتماعي.

وقال: “لا أشعر أننا نستعد لإعطاء اللقاحات”.

واعترف أساف لبراتي، المتحدث باسم صندوق المرضى “مئوحيدت”، بأنه من المحتمل ان يستمر تطعيم الإنفلونزا في شهري يناير وفبراير 2021، قائلا: “لن يكون هناك نقص، كما نرى، لكن سيتم تقديمها في فترة متأخرة مقارنة بسنوات أخرى”. وقال إنه يتم التخطيط لمراكز تطعيم بعيدة عن العيادات.

وأضاف: “نعتقد أننا سنكون قادرين على توفيراللقاح الى من يحتاجه”. وعندما طلب منه توضيح ما إذا كان يقصد من يحتاج أو من يريد – في السنوات الماضية كانت لقاحات الإنفلونزا متاحة مجانا لأي إسرائيلي يريد الحصول عليها – أو فقط للأطفال، كبار السن والمعرضين للخطر، أجاب: “من يحتاجها”. وقال إن الشاب البالغ من العمر 30 عاما، على سبيل المثال، لا يحتاج إلى لقاح الأنفلونزا.

وقللت صناديق الصحة الثلاثة الأخرى في إسرائيل، مثل “مئوحيدت”، من شأن المخاوف وقالت إن الجرعات في طريقها للبلاد، وأن هناك خططا لمراكز تطعيم. وقال موشيه موسكو، المتحدث باسم صندوق المرضى “لئوميت” إن “العام الماضي لم يكن لدينا لقاح واحد في هذا الوقت”، وأضاف أن الجرعات تصل دائما على دفعات، وأن التأخيرات في الإمداد أمرا عاديا.

وأشار إلى أن وصول بعض لقاحات الإنفلونزا بالفعل يبشر بالخير، على الرغم من ارتفاع الطلب العالمي بسبب الوباء.

وقال موسكو: “في إسرائيل، في السنة العادية، يتم تطعيم مليوني شخص وفي العام الماضي كان العدد أعلى بنسبة 15%. هذا العام، بسبب فيروس كورونا، طلبنا 4 ملايين. لا أعتقد أننا سنحصل على 4 ملايين لكننا سنحصل على 3 ملايين”.

طبيب يعطي لقاح (iStock)

وأعطى المتحدث باسم صندوق المرضى “كلاليت”، التي تتبع عيادة لهد لها، تقييماً متفائلاً أكثر. وقال “كلاليت ستحصل على مليوني جرعة ولا يوجد سبب للاعتقاد بخلاف ذلك”، مضيفا أن هناك خطط لبناء مراكز تطعيم بعيدا عن العيادات، بما في ذلك مرافق في الهواء الطلق. وأفاد صندوق المرضى “مكابي” أنه تلقى 200,000 لقاح ويتوقع تلقي المزيد.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة إيال باسون، ردا على سؤال من قبل تايمز أوف إسرائيل حول النقص المحتمل في اللقاحات: “نعتقد أن ’النقص’ ليس مصطلحًا مناسبًا لوضع لقاح الإنفلونزا في إسرائيل”.

“نظرًا لمشاكل كوفيد-19، توقعت وزارة الصحة في مارس 2020 ارتفاع الطلب على لقاحات الإنفلونزا في الموسم المقبل وضمنت لإسرائيل ضعف كمية اللقاحات مقارنة بالعام الماضي، ما يقرب من 4 ملايين جرعة هذا العام مقابل ما يقرب من 2 مليون العام الماضي”، قال.

“اللقاح سيصل الى اسرائيل بدفعات معروفة خلال الأسابيع الستة المقبلة. من أجل ضمان توافر اللقاح لمن هم في أمس الحاجة إليه، سيتم تقديم اللقاحات بناء على قائمة تفضيلات وزارة الصحة. وستقوم وزارة الصحة بتقييم الإمدادات والطلب على مدار الموسم، وقد تكون قادرة على تقديم اللقاح لمجموعات إضافية… ليس لدينا سبب لتوقع النقص. في حالة حدوثه، سنقيم خياراتنا وفقا لذلك”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال