الإمارات ترسل مساعدات لغزة، حيث بلغت نسبة النتائج الإيجابية لاختبارات الفيروس 45% في اليوم السابق
بحث

الإمارات ترسل مساعدات لغزة، حيث بلغت نسبة النتائج الإيجابية لاختبارات الفيروس 45% في اليوم السابق

قال مسؤول في حماس يقول إن الحركة لا تنوي رفض المساعدات، على الرغم من تطبيع الدولة الخليجية مع إسرائيل: "نحن نواجه كارثة صحية، نحن نقبل المساعدة من الجميع"

أطفال يرتدون أقنعة بسبب جائحة كوفيد-19، ينظرون من نافذة سيارة تقل فلسطينيين على وشك العبور إلى الجانب المصري عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، 24 نوفمبر 2020 (SAID KHATIB / AFP)
أطفال يرتدون أقنعة بسبب جائحة كوفيد-19، ينظرون من نافذة سيارة تقل فلسطينيين على وشك العبور إلى الجانب المصري عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، 24 نوفمبر 2020 (SAID KHATIB / AFP)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة الأربعاء أنها أرسلت شحنة من مساعدات لمواجهة فيروس كورونا إلى قطاع غزة بالتعاون مع منظمة يديرها وكيلها الفلسطيني المفضل، محمد دحلان، الزعيم السابق لحركة فتح، المنافسة لحركة حماس التي تحكم غزة.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن “أرسلت دولة الإمارات، اليوم، طائرة مساعدات طبية ثالثة تحتوي على 14.4 أطنان من الإمدادات الطبية وأجهزة الفحص إلى ﺍﻷﺷﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰة”.

وتوترت العلاقات بين الفصائل الفلسطينية والإمارات في الأشهر الأخيرة بسبب قرار أبوظبي في منتصف أغسطس تطبيع العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل، وهي خطوة اعتبرتها حركة حماس والسلطة الفلسطينية “طعنة في الظهر” للقضية الفلسطينية.

ورفضت السلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية، شحنتي مساعدات إماراتيتين سابقتين، في مايو ويونيو قبل إعلان التطبيع، لأن رام الله اعتبرت هبوط الطائرات في مطار بن غوريون الإسرائيلي علامة على تحرك أبوظبي نحو إضفاء الشرعية على إسرائيل.

ومع ذلك، رفض مسؤول صحي كبير في حماس يوم الأربعاء فكرة تفوق الاختلافات الأيديولوجية على احتياجات السكان المدنيين في غزة.

وقال المسؤول لتايمز أوف إسرائيل في مكالمة هاتفية: “في مواجهة كارثة صحية، سيكون من غير المعقول رفض المساعدة التي نحتاجها”.

وتدهور تفشي فيروس كورونا في غزة بشكل مطرد خلال الأسابيع الماضية. وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس صباح الأربعاء أن القطاع الساحلي سجل نسبة نتائج إيجابية مذهلة بلغت 44.8% لاختبارات فيروس كورونا في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

سيدة فلسطينية تعمل على أقنعة مزخرفة بزينة عيد الميلاد في مدينة غزة، 9 ديسمبر 2020 (MOHAMMED ABED / AFP)

وبحسب أرقام وزارة الصحة، يوجد في قطاع غزة حاليا 8851 حالة نشطة بفيروس كورونا، وتوفي 220 من سكان غزة بسبب الفيروس منذ بداية الوباء.

وقال مسؤول الصحة: “في الوقت الحالي، نشهد حوالي 10 وفيات يوميا. نتوقع أن تستمر هذه الأرقام في الارتفاع”.

وقد انهكت البنية التحتية الصحية الهشة في غزة بسبب ثلاث حروب و13 عاما من الحصار المفروض من قبل إسرائيل ومصر، مما يفرض قيودا مشددة على دخول وخروج المواد من وإلى القطاع الساحلي. ويبلّغ مسؤولو الصحة في القطاع بانتظام عن نقص في الإمدادات الطبية اللازمة لمكافحة فيروس كورونا.

وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع تهديد عسكري أكبر بكثير من قبل قادة حماس في غزة. لكن أدانت الجماعات الحقوقية الأثر المدمر على السكان المدنيين والاقتصاد في غزة الناتج عن القيود.

مزارعون فلسطينيون يرتدون أقنعة للوجه لمنع انتشار كوفيد-19 يعدون الفراولة للتصدير في منشأة تعبئة في بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، 15 ديسمبر 2020 (MOHAMMED ABED / AFP)

وانخفض عدد الإصابات التي تم تسجيلها خلال الأسبوع الماضي. لكن من المحتمل أن يكون هذا نتيجة معد الاختبارات المنخفض للغاية – الذي في بعض الأحيان لا يزيد عن عدة مئات من الاختبارات يوميا لسكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة – بدلاً من انخفاض حقيقي في انتشار الفيروس. وتوقف مركز الاختبار الوحيد في غزة عن معالجة الاختبارات الجديدة لمدة يومين متتاليين الأسبوع الماضي بسبب نقص أجهزة الفحص.

وقالت الإمارات إنه يتم تنسيق المساعدة مع لجنة التكافل، وهي منظمة تابعة لرئيس المخابرات السابق في غزة دحلان. ودحلان هو خصم قديم لكل من حركة حماس والقيادة الفلسطينية الحالية في رام الله.

محمد دحلان عام 2006 (Michal Fattal/Flash90)

وأُجبر دحلان على الفرار إلى الضفة الغربية بعد سيطرة حماس على القطاع الساحلي في عام 2007. وبعد اشتباكات متكررة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، غادر دحلان رام الله متوجهاً إلى أبوظبي في عام 2011، حيث ورد أنه أصبح مستشارًا مقربًا من ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد.

وبينما لم تصل المساعدة الإماراتية رسميًا بعد، أشار المسؤول في حماس إلى أن لجنة التكافل تعمل بموافقة شفافة من حكام غزة.

وقال المسؤول: “نحن لا نعارض هذا. إذا كنت جائعًا وقدم لي طبقًا من الطعام فكيف يمكنني رفضه؟ نحن بحاجة لهذا الدواء وهذه المساعدة… ليس لدينا نية للرفض. على العكس من ذلك، نحن نرحب بها من الجميع”.

وقال متحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يقوده دحلان، والمنشق عن حركة فتح، لتايمز أوف إسرائيل إن دحلان شارك مباشر في تحصيل المساعدات لغزة.

وأضاف أن “محمد دحلان يعمل على تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني أينما كان، طالما أتيحت له الفرصة للقيام بذلك”، وأشاد بـ”الأعمال الشقيقة للإمارات”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال