الإمارات تدين عنف المتطرفين اليهود في القدس وتدعو إلى ضبط النفس
بحث

الإمارات تدين عنف المتطرفين اليهود في القدس وتدعو إلى ضبط النفس

إدانة نادرة لإسرائيل منذ توقيع اتفاق السلام بعد مصادمات عنيفة بين الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية في القدس، بالإضافة إلى مسيرة نظمها يهود من اليمين المتطرف

الشرطة تقف أمام متظاهرين من جماعة لهافا اليهودية المتطرفة عند باب العامود في القدس، 22 أبريل، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
الشرطة تقف أمام متظاهرين من جماعة لهافا اليهودية المتطرفة عند باب العامود في القدس، 22 أبريل، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

دعت الإمارات العربية المتحدة الأحد إسرائيل إلى تخفيف حدة التوتر في القدس ونددت بالمسيرة التي نظمتها مؤخرا جماعة يهودية متطرفة في المدينة.

البيان كان انتقادا نادرا لإسرائيل من الدولة العربية منذ توقيع البلدين على اتفاق تطبيع في العام الماضي ومضيهما قدما في الدفع بالعلاقات بينهما.

وجاء في البيان أن “دولة الإمارات العربية المتحدة أعربت عن قلقها إزاء أعمال العنف التي ترتكبها الجماعات اليمينية المتطرفة في القدس الشرقية المحتلة، والتي أدت إلى وقوع إصابات بين المدنيين”.

وأضاف البيان أن الإمارات “دعت السلطات الإسرائيلية إلى تحمل المسؤولية في خفض التصعيد ووقف جميع الاعتداءات والممارسات التي تديم التوتر والعداء”.

كما شددت على “ضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية لمدينة القدس المحتلة”.

الشرطة الإسرائيلية ورجال فلسطينيون يتجمعون في ساحة خارج البلدة القديمة بالقدس، 25 أبريل، 2021. (AP Photo / Ariel Schalit)

ولم يشر البيان الإماراتي إلى تصعيد العنف من جانب حركة حماس، التي أطلقت الصواريخ على إسرائيل في الأيام الثلاثة الماضية من غزة، التي جاءت هي أيضا كرد أيضا على الاشتباكات في القدس.

وقّعت الإمارات على “اتفاقات إبراهيم” مع إسرائيل بوساطة إدارة ترامب، الأمر الذي كسر الموقف العربي الراسخ بأن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بعد توصل إسرائيل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، مقابل التزام إسرائيلي بعدم تنفيذ خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضم مستوطنات الضفة الغربية وجزء كبير من غور الأردن.

استولت إسرائيل على الشطر الشرقي من القدس، بما في ذلك البلدة القديمة والأماكن المقدسة، في حرب “الأيام الستة” عام 1967، ثم ضمت تلك المناطق لاحقا إليها كجزء من عاصمتها الموحدة.

ويُعتبر الحرم القدسي نقطة اشتعال متكررة في الصراع العربي الإسرائيلي.

وجاءت دعوة الإمارات في الوقت الذي احتفل فيه مئات الفلسطينيين خارج مدخل باب العامود في البلدة القديمة لمدينة القدس ليلة الأحد بعد أن أوقفت الشرطة سياسة مثيرة للجدل تمنع المصلين المسلمين من التجمع في المنطقة خلال شهر رمضان المبارك.

فلسطينيون يحتفلون بعد أن أزالت الشرطة الإسرائيلية سلسلة من الحواجز التي حالت دون تجمع الحشود عند باب العامود في المدينة القديمة بالقدس، 26 أبريل، 2021. (AP Photo / Ariel Schalit)

منذ بداية شهر رمضان في 13 أبريل، احتشد آلاف الفلسطينيين في كل ليلة للاحتجاج على السياسة الإسرائيلية، التي وُضعت في إطارها آلاف الحواجز في المنطقة المحيطة بباب العامود، بالإضافة إلى عشرات العناصر المسلحة التي كُلفت بمنع أي شخص من الجلوس على الدرجات.

يوم الأحد أمرت الشرطة بإلغاء هذه السياسة.

وأظهرت صور من باب العامود المنطقة مكتظة بالزوار، كما كانت في السنوات السابقة، وسط هتافات الفرح بالنصر.

وكانت الأجواء متناقضة كليا مع الليالي السابقة، التي شهدت اشتباكات عنيفة.

ليلة الخميس، أصيب أكثر من 105 فلسطينيين في مواجهات مع الشرطة التي وجدت نفسها بين المحتجين العرب وحشد ضم المئات من المتطرفين اليهود الذين ساروا باتجاه باب العامود، وهم يرددون “الموت للعرب”، “فلتحترق قريتكم”، وشعارات عنصرية أخرى.

واستخدمت الشرطة وسائل لتفريق الحشود ضد المجموعتين، لكنها خصصت الوسائل الأشد، بما في ذلك الرصاص المطاطي، للمتظاهرين الفلسطينيين.

ولقد شهدت القدس أيضا سلسلة من مقاطع الفيديو التي انتشرت بسرعة على تطبيق التواصل الاجتماعي “تيك توك” وتظهر فلسطينيين يعتدون على يهود حريديم دون مبرر. ولقد أثارت المقاطع غضب اليهود.

ونشرت مجموعة “لهافا” العنصرية، التي قادت المظاهرات اليهودية، بيانا قالت فيها إن ناشطيها لن يحتشدوا مرة أخرى خارج باب العامود ليلة الأحد، وأن المجموعة ستعرض بدلا من ذلك دروس “كراف مغاع” لنشطائها. ومع ذلك، قالت المنظمة إنها ستكون على استعداد للنزول إلى الشوارع “لحماية اليهود، إذا فشلت الشرطة في القيام بعملها”.

فلسطينيون يرددون هتافات خلال مظاهرة في مدينة غزة لدعم المتظاهرين في القدس، 24 أبريل 2021 (MAHMUD HAMS / AFP)

في وقت سابق من مساء الأحد، هاجمت مجموعة من الشباب اليهود ثلاثة عمال نظافة عرب في شارع “بن سيرا” بوسط القدس.

وأعلنت الشرطة عن اعتقال أحد المشتبهين، مضيفة أنها عثرت على سكين بحوزته، وطارد عناصرها المشتبه بهم الآخرين.

قبل ذلك بساعات، اعتدى شاب عربي على يهودي إسرائيلي كان يوزع كتيبات دينية عند تقاطع طرق خارج مدينة الرملة المختلطة. وتم القبض على المشتبه به البالغ من العمر 19 عاما بعد ذلك بوقت قصير من قبل الشرطة.

وتلقى الضحية العلاج من إصابات طفيفة تعرض لها جراء الهجوم في المركز الطبي “أساف هروفيه” القريب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال