الإمارات تحذر نتنياهو من حكومة مع بن غفير وسموتريتش
بحث

الإمارات تحذر نتنياهو من حكومة مع بن غفير وسموتريتش

مسؤول يقول إن عبد الله بن زايد حذر لزعيم المعارضة من إن الشراكة مع حزب "الصهيونية المتدينة" قد تخاطر بتقويض العلاقات الثانية؛ زعيم الليكود رد بأنه يتعامل مع الأمر

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في تل أبيب، 16 سبتمبر، 2022. (Benjamin Netanyahu/Twitter)
زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في تل أبيب، 16 سبتمبر، 2022. (Benjamin Netanyahu/Twitter)

حذر وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو من ضم نائبي اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى حكومته إذا تم تكليف زعيم الليكود بتشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات المقررة في الأسبوع المقبل، حسبما قاله مسؤول كبير مطلع على الأمر لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الثلاثاء.

وقال المسؤول إن الرسالة تم تمريرها خلال اجتماع عقد الشهر الماضي أثناء زيارة قام بها بن زايد إلى إسرائيل، مؤكدا ما ورد في تقرير نشره موقع “أكسيوس” الإخباري.

وحذر بن زايد من أن إدراج مثل هؤلاء المشرعين المتطرفين في حكومة نتنياهو يهدد بتقويض العلاقات مع الإمارات بالإضافة إلى “اتفاقيات إبراهيم” على نطاق أوسع، حسبما قال المسؤول. أقيمت العلاقات بين إسرائيل والإمارات قبل عامين كجزء من اتفاقيات إبراهيم.

وقال المسؤول إن زعيم المعارضة طمأن كبير الدبلوماسيين الإماراتيين بأنه يتعامل مع الأمر، دون الخوض في مزيد من التفاصيل، وأضاف المسؤول إن الأجواء في الاجتماع بين بن زايد ونتنياهو كانت ايجابية على الرغم من التحذير الإماراتي.

ورفض الطرفان التعليق على الاجتماع.

بن زايد هو ليس أول حليف لإسرائيل يحذر نتنياهو من الشراكة مع حزب “الصهيونية المتدينة” الذي يترأسه سموتريتش وبن غفير، لكن مثل هذه المخاوف كانت تأتي عادة من دوائر تقدمية.

عضو الكنيست ايتمار بن غفير وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من “الصهيونية المتدينة- عوتسما يهوديت” يسجلان حزبهما في الانتخابات في الكنيست، 14 سبتمبر، 2022. (Arie Leib Abrams / Flash90)

ولم يقبل نتنياهو الانتقادات، وغضب من السناتور الديمقراطي الأمريكي روبرت مينينديز عندما أثار القضية الشهر الماضي. يوم الثلاثاء، أعلن أنه لن “يحني [رأسه]” للمشرعين الأمريكيين الذين حذروه من بن غفير وأعلن أن النائب اليميني المتطرف سيكون وزيرا في حكومته إذا فاز الليكود في الانتخابات المقررة في 1 نوفمبر.

في محاولة لتحسين فرصه في العودة إلى السلطة قبل الانتخابات الأخيرة، كان زعيم الليكود وسيطا في اتفاق تحالف ضمن دخول حزب “عوتسما يهودي” المتطرف الذي يتزعمه بن غفير إلى الكنيست. ولقد عمل على تشجيع اتفاق مماثل قبل الانتخابات القريبة في الأول من نوفمبر.

عضو الكنيست اليميني المتطرف بن غفير هو رقم 2 في قائمة مرشحي “الصهيونية المتدينة”، الذي تتوقع له استطلاعات الرأي الفوز بما يتراوح بين 12-14 مقعدا، ويستعد للحصول على منصب وزاري في حال نجح نتنياهو في تشكيل حكومة يمين متطرف متدينة التي يروج لها في حملته الانتخابية.

يصف بن غفير نفسه بأنه تلميذ للحاخام المتطرف وعضو الكنيست السابق مئير كهانا، الذي تم حظر حزبه “كاخ” وتصنيفه في الثمانينات كمنظمة إرهابية في كل من إسرائيل والولايات المتحدة. مثل الراحل كهانا، أدين بن غفير بتهم تتعلق بالإرهاب، رغم أنه يصر على أنه اعتدل في السنوات الأخيرة وأنه لا يحمل نفس معتقدات مؤسس كاخ.

أدين بن غفير بالتحريض على العنصرية في عام 2007 بسبب حمله لافتة في مظاهرة كتب عليها: “اطردوا العدو العربي”.

قبل أن يبدأ ذلك بإلحاق ضرر سياسي له، علق بن غفير صورة لباروخ غولدشتاين على جدار في منزله بمدينة الخليل. غولدشتاين قتل 29 فلسطينيا خلال الصلاة في الحرم الإبراهيمي في عام 1994. ومؤخرا، قال بن غفير أنه لم يعد يعتبر غولدشتاين “بطلا”.

بتسلئيل سموتريتش ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. (File; courtesy)

سموتريتش هو رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” وكان يُنظر إليه بأنه أحد أكثر المشرعين الإسرائيلين تطرفا قبل دخول بن غفير السياسة في العام الماضي.

احتل سموتريش عناوين الصحف لأول مرة لتنظيمه ما يسمى بـ “موكب البهائم” للاحتجاج على موكب الفخر للمثليين في القدس في عام 2006. وبعد أكثر من عقد من الزمان، أطلق على نفسه لقب “كاره فخور للمثليين” قبل أن يخفف في النهاية من حدة لهجته ويعتذر عن بعض تصريحاته في هذا الشأن.

لسموتريتش تاريخ طويل من التصريحات ضد مواطني إسرائيل العرب والفلسطينيين أيضا، حيث صرح مرة إنه “من الطبيعي” ألا ترغب زوجته في إنجاب طفلها في نفس القسم الذي ترقد فيه امرأة عربية في المستشفى.

في العام الماضي، انتقد أول رئيس وزراء لإسرائيل، دافيد بن غوريون، لأنه لم “ينه المهمة” ويقم بطرد جميع العرب من البلاد عند تأسيسها.

إيتمار بن غفير، وسط الصورة ، يزور سوق هاتكفا في تل أبيب، 21 أكتوبر، 2022. (AP / Oded Balilty)

وصرخ في وجه أعضاء الكنيست العرب في الهيئة العامة للكنيست “أنتم هنا بالخطأ”.

كما وصف الحركة الإصلاحية اليهودية – وهي الأكبر في الولايات المتحدة – بأنها “ديانة مزيفة”.

مؤخرا، كشف النقاب عن مبادرة قانونية يأمل في إطلاقها في حكومة مستقبلية تشمل إلغاء تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة من النظام القانوني الإسرائيلي. نتنياهو متهم بالاحتيال وخيانة الامانة في جميع القضايا الجنائية الثلاث التي يُحاكم فيها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال