إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

الإسرائيليون يرحبون بالرهائن المفرج عنهم، ولكنهم قلقون على الذين تُركوا وراءهم

احتفالات عفوية ترحب بالعائدين القادمين من غزة؛ جد أفيغايل عيدان البالغة من العمر 4 سنوات يشعر بالغبطة، ولكن مقتل والديها هو "جرح مفتوح لن يلتئم أبدا"

  • أشخاص يهتفون بينما تتجه مركبة تحمل رهائن أطلقت سراحهم حماس نحو قاعدة حتساريم العسكرية في أوفاكيم، جنوب إسرائيل، في 26 نوفمبر، 2023، بعد إطلاق سراحهم من أسر حماس في قطاع غزة. (Menahem Kahana/AFP)
    أشخاص يهتفون بينما تتجه مركبة تحمل رهائن أطلقت سراحهم حماس نحو قاعدة حتساريم العسكرية في أوفاكيم، جنوب إسرائيل، في 26 نوفمبر، 2023، بعد إطلاق سراحهم من أسر حماس في قطاع غزة. (Menahem Kahana/AFP)
  • غال وطال ألموغ غولدشتاين يلعبان بالألعاب في قاعدة حتسيريم الجوية للجيش الإسرائيلي بعد إطلاق سراحهما من غزة في 26 نوفمبر، 2023. (Courtesy)
    غال وطال ألموغ غولدشتاين يلعبان بالألعاب في قاعدة حتسيريم الجوية للجيش الإسرائيلي بعد إطلاق سراحهما من غزة في 26 نوفمبر، 2023. (Courtesy)
  • معيان تسين تحتضن ابنتيها، دافنا الياكيم (15 عاما) وايلا الياكيم (8 سنوات)، بعد إطلاق سراحهما من الأسر في غزة في 26 نوفمبر، 2023. (Courtesy)
    معيان تسين تحتضن ابنتيها، دافنا الياكيم (15 عاما) وايلا الياكيم (8 سنوات)، بعد إطلاق سراحهما من الأسر في غزة في 26 نوفمبر، 2023. (Courtesy)
  • الرهائن الذين أطلقت حماس سراحهم يظهرون من وراء نافذة حافلة تنقلهم إلى قاعدة عسكرية في أوفاكيم في جنوب إسرائيل، بينما يلوح لهم حشد من الناس في الخارج بعد إطلاق سراحهم من قبل الحركة الفلسطينية من قطاع غزة في 26 نوفمبر، 2023.  (Menahem KAHANA / AFP)
    الرهائن الذين أطلقت حماس سراحهم يظهرون من وراء نافذة حافلة تنقلهم إلى قاعدة عسكرية في أوفاكيم في جنوب إسرائيل، بينما يلوح لهم حشد من الناس في الخارج بعد إطلاق سراحهم من قبل الحركة الفلسطينية من قطاع غزة في 26 نوفمبر، 2023. (Menahem KAHANA / AFP)
  • شارون أفيغدوري  وابنها عومر في الساعات الأولى من يوم 26 نوفمبر 2023، بعد إطلاق سراحها من أسر حماس لمدة 50 يوما. (Haim Zach/ GPO)
    شارون أفيغدوري وابنها عومر في الساعات الأولى من يوم 26 نوفمبر 2023، بعد إطلاق سراحها من أسر حماس لمدة 50 يوما. (Haim Zach/ GPO)

خيمت مشاهد الفرحة الإسرائيلية على وصول الدفعة الثالثة من الرهائن المحررين يوم الأحد بعد إطلاق سراحهم من أسر حماس بعد 51 يوما.

تم نقل 14 إسرائيليا وثلاثة مواطنين تايلانديين من أيدي المسلحين إلى إسرائيل، كجزء من صفقة مع حماس تتضمن هدنة لمدة أربعة أيام وإطلاق سراح ما لا يقل عن 50 رهينة إسرائيلية من بين 240 شخص اختطفتهم الحركة في 7 أكتوبر. وأطلقت حماس سراح أحد الإسرائيليين، الذي يحمل أيضا الجنسية الروسية، كبادرة لموسكو، وتم إطلاق سراح التايلانديين الثلاثة كجزء من اتفاق منفصل تم التوصل إليه مع بانكوك.

وفي مشهد هو الأول من نوعه منذ بدء عملية إطلاق سراح الرهائن يوم الجمعة، استقبل المئات من الأشخاص المبتهجين المركبات التي أقلت الرهائن المفرج عنهم، بينما كانت القافلة في طريقها من غزة إلى قاعدة حتسيريم الجوية بالقرب من بئر السبع.

ولوح المتفرجون المتحمسون في أوفاكيم بالأعلام، وغنوا ولوحوا بأيديهم لمن كانوا داخل المركبات، وشوهد بعض العائدين يلوحون للحشد المتحمس.

من حتسيريم، تم ارسال الإسرائيليين المحررين إلى المستشفيات للخضوع لفحوص طبية ولقاء عائلاتهم.

تم اختطاف الرهائن في 7 أكتوبر، عندما اقتحم نحو 3000 مسلح الحدود مع إسرائيل من غزة من البر والبحر والجو، وقتلوا 1200 شخصا على الأقل واختطفوا 240 آخرين، تحت غطاء سيل من آلاف الصواريخ التي تم إطلاقها على البلدات والمدن الإسرائيلية.

العائلات والأصدقاء في حالة من عدم التصديق

كان عشرة من المفرج عنهم من كبوتس كفار غزة، ولقد احتفل المئات من سكان الكبوتس الذي تم إخلاؤه مساء الأحد في قاعة مناسبات في شفاييم بوسط إسرائيل خلال مشاهدتهم لنشرات الأخبار التي غطت إطلاق سراح الرهائن.

وفي وقت سابق، انفجرت الهتافات في صفوف أعضاء الكيبوتس عند رؤية جيرانهم لأول مرة في مقاطع فيديو من غزة. “ها هي، انظر!” صرخ رجل متحمس، وهو يشير إلى شاشة عملاقة تبث البث المباشر للقناة 13 التي نقلت صورا للصليب الأحمر وهو ينقل الرهائن المحررين.

وفي كل مرة تم فيها التعرف على وجه جديد، هتف الحشد، وضع العديد منهم أيديهم على وجوههم حتى يتم التأكد بصريًا من الرهينة التالية.

وفي الولايات المتحدة، انضم الرئيس جو بايدن إلى المحتفلين، وقال في مؤتمر صحفي إنه وزوجته و”الكثير من الأميركيين يصلون” لكي تكون الطفلة الإسرائيلية الأمريكية أفيغايل عيدان البالغة من العمر 4 سنوات على ما يرام بعد إطلاق سراحها. وقال بايدن إن عيدان رأت والدتها تُقتل أمام عينيها في كيبوتس بئيري خلال هجوم 7 أكتوبر، ثم ركضت إلى والدها الذي حماها بجسده، عندما أطلق المسلحون النار عليه وأردوه قتيلا. ثم ركضت إلى منزل جيرانها، حيث تم اختطافها هي ومن بداخله كرهائن إلى غزة.

وقال بايدن: “لا يمكن تصوره ما تحملته”، مشيرا إلى أن الطفلة احتفلت بعيد ميلادها الرابع يوم الجمعة في الأسر، وأنه ضغط شخصيا من أجل إطلاق سراحها في مكالمة هاتفية أجراها مؤخرا مع أمير قطر.

وقال كرمل عيدان، جد أفيغايل، إنه لم يصدق عينيه في البداية عندما رأى صور لأفيغايل في طريق عودتها إلى إسرائيل، وقال للصحفيين خارج منزله: “لقد كان ذلك رائعًا.لم أصدق ذلك حتى رأيتها. الآن أنا هادئ، لكن ليس هادئا تماما، لأن هناك سعادة، ولكن هناك أيضا غياب روعي وسمدار”. قُتل والدا أفيغايل على يد مسلحي حماس في منزلهما في كيبوتس كفار عزة في 7 أكتوبر.

وقال كارمل إنه فهم في البداية أنه سيتم إطلاق سراح أفيغايل، البالغة من العمر 4 سنوات، في المرحلة الأولى من عملية إطلاق سراح الرهائن، يوم الجمعة، “وكنا نبحث. ولكنها لم تظهر! يا لها من خيبة أمل. روليت روسية. انتظرنا في اليوم الثاني، ومرة أخرى، أفيغايل ليست هناك! لم نصدق ذلك”.

وأضاف: “رغم أنه كان من دواعي سروري رؤية أفيغايل في طريقها إلى المنزل، إلا أن هناك العديد من الأشخاص الذين لم يعودوا بعد. أريد بشدة أن تتم إعادتهم وأن يكمل الجيش الإسرائيلي ما وعد به: [عودة] جميع الرهائن و[تدمير] حماس”.

وقال إن لديه “جرح مفتوح لن يلتئم” بمقتل سمدار وروعي.

وعندما سُئل عما سيقوله لحفيدته عندما يُسمح له برؤيتها، قال: “لن أخبرها بأي شيء. سأقبّلها، وأداعبها، وأعانقها. الكلام، لا؟ ليس هناك ما يقال”.

وقالت عائلات من كفار عزة إنها علمت ليلة السبت أنه من المقرر إطلاق سراح عدد من جيرانها، وشعرت بتقلبات عاطفية توجت بالفرح عندما تم التأكد من أن الرهائن الإسرائيليين الـ 14 كانوا في أيد إسرائيلية.

الرهائن الذين أطلقت حماس سراحهم يظهرون من وراء نافذة حافلة تنقلهم إلى قاعدة عسكرية في أوفاكيم في جنوب إسرائيل، بينما يلوح لهم حشد من الناس في الخارج بعد إطلاق سراحهم من قبل الحركة الفلسطينية من قطاع غزة في 26 نوفمبر، 2023. (Menahem KAHANA / AFP)

تم إطلاق سراح الرهائن في الوقت المحدد، في أعقاب مخاوف من أن حركة حماس قد تعطل الإجراءات مرة أخرى، كما حدث يوم السبت عندما قامت بتأخير الافراج عن الدفعة الثانية من الرهائن لساعات، مما هدد بانهيار اتفاق الهدنة المؤقتة.

وقالت ميتار يعقوبي (30 عاما)، التي نشأت في الكيبوتس، في منزل يقع بين منزلي عائلتي برودتش وغولدشتاين، اللتين كان لكلاهما أفراد عادوا من أسر حماس بعد 51 يوما، “لم ننم طوال الليل من الحماسة”.

ميتار يعقوبي، التي نشأت في كيبوتس كفر عزة، في شفاييم، 26 نوفمبر، 2023. (Carrie Keller-Lynn/Times of Israel)

وأضاف أنها لم تكن واثقة بأن حماس كانت ستفرج عنهم كما وعدت، و”كنا قلقين، وانتظرنا حتى الدقيقة الأخيرة لرؤية ما سيحدث”. كانت آمالها تزداد ثم تتبدد بين الحين والآخر، خاصة بعد تقرير مبهم على قناة “سكاي نيوز” أفاد أن الصليب الأحمر ليس لديه ثقة كاملة في اتمام عملية نقل الرهائن القادمة.

وقالت يعقوبي، التي تقيم حاليا مع والديها الذين تم إجلاؤهما في تل أبيب، إنها جاءت إلى شفاييم للتضامن.

“لقد جئت لأرى وأشعر مع الجميع”، كما قال. “نحن جميعًا نشعر بنفس المشاعر، هنا يفهموننا، أنا متحمسة وسعيدة حقا، لكنها سعادة مقرونة بالألم لأن لدي أصدقاء لم يتم إطلاق سراحهم في هذه الصفقة”، مضيفة إن “قلبي ينفطر” عليهم.

في انتظار حدوث ذلك منذ 51 يوما

أمسك أمير طيبون رأسه متأثرا، وهو يتأمل الصورة الأولى لإيلا ودفنا إلياكيم (8 و15 سنة)، بعد إطلاق سراحهما من الأسر.

وقال طيبون، وهو صحفي وعضو في ناحال عوز، لصحفي آخر: “لقد شعرت بالقلق عليهم جميعا، جميع أعضاء الكيبوتس الثلاثة. ولكنني أقول لك: دافنا كانت أكثر ما فكرت فيه. لقد كانت شمس الكيبوتس. لقد كنت أنتظر هذه الصورة منذ 51 يوما”.

رهينة حماس، دافنا إلياكيم، في مركبة للصليب الأحمر أثناء تسليمها إلى إسرائيل، 26 نوفمبر، 2023. (Video Screenshot)

في وقت لاحق نشرت والدة الشقيقتين، معيان تسين، صورة للم شملها مع ابنتيها.

وشعرت ياعيل راز لاحياني بـ”سعادة مليئة بالتشويق” مع ورود أنباء عن عودة ثلاثة أعضاء من ناحال عوز – الشقيقتان إلياكيم وإلما أفراهام (84 عاما).

وقال راز لحياني، وهي أم لثلاثة أولاد، في مؤتمر صحفي عُقد في كيبوتس ميشمار هعيمك بالقرب من مدينة العفولة، “تنفسنا الصعداء ثلاث مرات. لكننا لم نرتح بعد، ليس قبل عودة جميع أعضاء الكيبوتس السبعة الذين اختُطفوا. تعيش في كيبوتس ميشمار نعيمك معظم الناجين من أعضاء كيبوتس ناحال عوز، وهو كيبوتس صغير يضم 400 نسمة، حيث قتل مسلحو حماس 14 شخصا في 7 أكتوبر.

وسرعان ما تحولت الفرحة بإطلاق سراح الرهائن إلى قلق عندما تم نقل السيدة المسنة أفراهام إلى مركز سوروكا الطبي في بئر السبع. وقال المستشفى إن أفراهام في حالة خطيرة تهدد حياتها.

وقال روتم كاتس، وهو ضابط طوارئ في ناحل عوز، إن عودة الرهائن أثارت اضطرابات في المشاعر.

أشخاص يحيون القافلة التي تحمل الرهائن المفرج عنهم حديثا من قطاع غزة، في أوفاكيم، إسرائيل، 26 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

وقال كاتس: “يجعلني ذلك سعيدا، ولكن يهزني أيضا حتى النخاع، ويطلق العنان لمشاعر كثيرة”. أحد هذه المشاعر هو الشعور بالذنب، كما قال كاتس. “هذا غير منطقي، ولكن أنا مسؤول عن هؤلاء الناس، ومع ذلك حدث لهم أحد أسوأ الأشياء التي يمكن تخيلها. هذا أمر مزعج”.

في لقطات بثتها قناة “الجزيرة” يظهر مسلحو حماس وهم يسلمون الرهان الإسرائيليين للصليب الأحمر في مدينة غزة، وسط عرض قوة لرجال مسلحين في الميدان. قد تشير اللقطات التي بثتها الجزيرة إلى أن الرهائن كانوا محتجزين في مناطق بمدينة غزة لم يصل الجيش الإسرائيلي إليها بعد خلال هجومه البري في شمال القطاع.

اقرأ المزيد عن