الإسرائيليون يخلدون ذكرى الجنود قتلى الحروب وضحايا الهجمات
بحث

الإسرائيليون يخلدون ذكرى الجنود قتلى الحروب وضحايا الهجمات

البلاد تقف دقيقتي صمت لإحياء ذكرى 23,928 من الجنود القتلى وضحايا الهجمات؛ نتنياهو يلقي كلمة في المراسم الرسمية في جبل هرتسل

التقطت هذه الصورة في 13 أبريل 2021 ، في "يوم هزيكارون" (يوم الذكرى الإسرائيلي)، وتُظهر  مشهدا تم التقاطه من الجو لجنود إسرائيليين يؤدون التحية على القبور في مقبرة كريات شاؤول العسكرية في مدينة تل أبيب.  (JACK GUEZ / AFP)
التقطت هذه الصورة في 13 أبريل 2021 ، في "يوم هزيكارون" (يوم الذكرى الإسرائيلي)، وتُظهر مشهدا تم التقاطه من الجو لجنود إسرائيليين يؤدون التحية على القبور في مقبرة كريات شاؤول العسكرية في مدينة تل أبيب. (JACK GUEZ / AFP)

وقفت إسرائيل دقيقتي صمت مع سماع صفارات الإنذار في الساعة 11 من صباح الأربعاء لإحياء ذكرى 23,928 من الجنود القتلى وضحايا الهجمات، من بينهم 43 جنديا ومدنيا قُتلوا منذ يوم الذكرى الأخير.

مع سماع صفارات الإنذار، توقفت حركة السير في جميع أنحاء البلاد، حيث توقف الإسرائيليون عن قيادة مركباتهم للوقوف إلى جانبها وأحنى الناس في منازلهم رؤوسهم في صمت كئيب.

في الساعة 11:02 انطلقت المراسم التذكارية السنوية في جبل هرتسل بالقدس بصلاة على أرواح القتلى ترأسها كبير حاخامات الجيش الإسرائيلي، البريغادير جنرال إيال كريم.

يتم إحياء يوم الذكرى في إسرائيل سنويا بمراسم إضاءة الشموع، وموسيقى حزينة على الراديو ، ومقالات في الصحف وبرامج تلفزيونية تروي قصص من سقطوا. يشهد هذا العام عودة الإسرائيليين إلى زيارة 52 مقبرة عسكرية والمئات من الأقسام العسكرية الأصغر في مقابر مدنية في جميع أنحاء البلاد بعد إغلاقها خلال مراسم العام الماضي بسبب قيود كورونا.

جنود إسرائيليون يزورون قبور جنود من قتلى الحروب في مقبرة جبل هرتسل العسكرية في القدس، في 13 أبريل 2021، قبل ساعات من انطلاق فعاليات يوم الذكرى الإسرائيلي الذي يبدأ هذا المساء. (Yonatan Sindel / Flash90)

وانضمت إلى المراسم الرسمية صباح الأربعاء عائلات القتلى من الجنود من مختلف وحدات الجيش والفرق، بالإضافة إلى قادة الأمة، الرئيس رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والحاخامان الأكبران يتسحاق يوسف ودافيد لاو، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال أفيف كوخافي، ورئيسة المحكمة العليا إستر حايوت، ورئيس الشاباك نداف أرغمان، ورئيس الموساد يوسي كوهين.

وسيلقي رئيس الوزراء خطابه الرئيسي في يوم الذكرى خلال الحدث.

وقال نتنياهو “معا نقف متحدين ومتألمين جنبا إلى جنب مع جميع مواطني إسرائيل. لقد قمنا بتربية أبناء وبنات ممتازين، الذين ظلوا على مدى 73 عاما يخاطرون بحياتهم لحماية استقلال إسرائيل. ثلاثة وسبعون عاما من الحزن و 73 عاما من النهضة”.

وأضاف رئيس الوزراء، الذي فقد شقيقه يوني في “عملية عنتيبي” عام 1976: “يتذكر كل واحد منا اللحظة التي تلقى فيها النبأ عن أحبائهم الذين سقطوا. عندما مات أخي، لم أكن أعرف ما إذا كنت ومتى كنت سأعود للوقوف على قدماي. شعرت وكأنني شخص فقد عضوا – يدا ورجلا وقلبا”.

في إشارة كما يبدو إلى التوترات الأخيرة مع إيران وسلسلة الهجمات على منشآت طهران النووية والسفن التي ألقي باللائمة فيها على إسرائيل، أضاف نتنياهو: “يجب ألا نبقى متساهلين أبدا في مواجهة تهديدات الحرب والإبادة من قبل أولئك الذين يسعون إلى زوالنا”.

وستبدأ مراسم رسمية منفصلة لتكريم 4176 شخصا قتلوا في هجمات في الساعة الواحدة بعد الظهر في جبل هرتسل في القدس.

جنديات يضعن الأعلام الإسرائيلية وعليها أشرطة سوداء كُتبت عيها باللغة العبرية كلمة “ذكرى” فوق القبور ، في مقبرة كريات شاؤول العسكرية في مدينة تل أبيب في 13 أبريل 2021، خلال إحياء “يوم هزيكارون” (يوم الذكرى) لتخليد ذكرى لجنود الذين سقطوا . (JACK GUEZ / AFP)

منذ يوم الذكرى الأخير، أضيف 112 اسما إلى قائمة الذين لاقوا حتفهم في الدفاع عن دولة اسرائيل منذ عام 1860. بالإضافة إلى 43 قتيلا من الجنود وعناصر الشرطة والمواطنين، توفي 69 معاقا من قدامى المحاربين بسبب مضاعفات من إصابات تعرضوا لها خلال خدمتهم العسكرية.

وتشمل الأرقام جميع عناصر الجيش والشرطة الذين لقوا حتفهم أثناء خدمتهم خلال العام الماضي، بما في ذلك نتيجة حوادث أو انتحار أو مرض.

المحارب السابق في الجيش الإسرائيلي إيتسيك سعيديان، الذي أضرم النار في نفسه خارج مكتب وزارة الدفاع في 12 أبريل 2021 (screenshot: Channel 12)

في تذكير مؤلم بخسائر الحروب الإسرائيلية، قام جندي سابق يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة بإضرام النار بنفسه يوم الإثنين خارج مركز تأهيل تابع لوزارة الدفاع. ولا يزال الجندي السابق، ويُدعى إيتسيك سعيديان (26 عاما)، في حالة حرجة.

جاء حوالي مائة متظاهر للوقف دقيقتي صمت عند انطلاق صفارات الإنذار في المكان المحدد حيث أضرم سعيديان النار في نفسه، حاملين لافتات كتب عليها: “هذا هو المكان الذي أضرم فيه إيتسيك سعيديان النار في نفسه لأنه لم يعد قادرا على تحمل اللامبالاة”.

ويُعتبر يوم الذكرى من بين المناسبات الوطنية والغير دينية القليلة التي تقوم خلالها قطاعات واسعة من الجمهور الإسرائيلي بزيارة القبور.

على عكس العام الماضي، حيث أقيمت معظم مراسم تخليد يوم الذكرى دون جمهور وتم إلغاء الأحداث الأصغر التي كان مخطط لها في مقابر محلية في جميع أنحاء البلاد بسبب جائحة كورونا، سيتم إجراء فعاليات هذا العام في ظل قيود صحية قليلة.

ومع ذلك، حضت السلطات الجمهور على زيارة قبور القتلى من الجنود في الأيام القليلة المقبلة لتجنب الاكتظاظ في يوم الذكرى نفسه، حيث من المتوقع أن تزور العائلات المقربة قبور أعزائها.

يوم الأربعاء، صادق الوزراء على إزالة بعض القيود المفروضة في يوم الذكرى، بما يشمل السماح لعائلات القتلى من الجنود والمدنيين، الذين لا يحملون “الجواز الأخضر”، بحضور المراسم. يُمنح الجواز الأخضر للأشخاص الذين تلقوا التطعيم بالكامل أو الذين تعافوا من فيروس كورونا، ويضمن لهم دخول الأماكن العامة الغير متاحة للآخرين.

مواطنون يقفون دقيقتي صمت في سوق مشان يهودا في القدس في يوم الذكرى، 28 أبريل، 2020. (Nati Shohat / Flash90)

وتشمل الإجراءات الجديدة، التي بدأ سريانها الخميس، رفع عدد الأشخاص الذين يُسمح لهم بالتجمهر في الهواء الطلق من 50 إلى 100 شخص. وسيبقى الحد الحالي الذي يمنع تجمع أكثر من 20 شخصا في الأماكن المغلقة ساريا.

بدأت فعاليات يوم الذكرى رسميا في مركز “ياد لبانيم” في القدس بعد ظهر يوم الثلاثاء، بحضور  نتنياهو ورئيس الكنيست يريف ليفين وحايوت، رئيسة محكمة العدل العليا.

متحدثا في المراسم، قال نتنياهو إن إسرائيل ستبذل “قصارى جهدها” لإعادة الأسرى، ومن بينهم مدنيان ورفات جنديين إسرائيليين يُعتقد أن حركة “حماس” تحتجزهم في غزة.

وقال: “هذه مهمة مقدسة لن نتخلى عنها”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يتحدث في مراسم بمناسبة إحياء البلاد ليوم ذكرى القتلى من الجنود الإسرائيليين وضحايا الهجمات، عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس، 13 أبريل، 2021. (Olivier Fitoussi/Flash90)

متحدثا في المراسم الرسمية التي أقيمت عند الحائط الغربي، قال الرئيس رؤوفين ريفلين إن رسالة اليوم هي أنة لا ينبغي على مواطني الدولة اليهودية أخذ الدولة كأمر  مسلم به.

وقال ريفلين “من هنا، أود أن أتحدث معكم، مع القادة، مع الجنود، وأولئك الذين في صدد الالتحاق بالخدمة العسكرية، الجيل الشاب. لقد نشأت في وقت لم تكن فيه لدينا دولة. بالنسبة لي، لأبناء جيلي، دولة إسرائيل هي ليست بأمر يمكن اعتباره من المسلمات. هذه الدولة القوية والجبارة التي ترونها تأسست من خلال بطولة وتفاني شباب في سنكم”.

تم تحديد يوم الذكرى، الذي بادر إليه رئيس الوزراء ووزير الدفاع آنذاك ديفيد بن غوريون في عام 1951، في الرابع من أيار حسب التقويم العبري، أي اليوم الذي يسبق “يوم الاستقلال”، الذي تبدأ الاحتفالات به مباشرة بعد يوم الذكرى.

الساعة 7:45 مساء الأربعاء، سينتهي إحياء يوم الذكرى بمراسم رسمية لإضاءة الشعلة في جبل هرتسل، والتي ستعلن بدء الاحتفالات بيوم الاستقلال الـ 73 لدولة إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال