الإسرائيليون يتخلون عن الكمامات الواقية كمقدمة للانتصار على كورونا
بحث

الإسرائيليون يتخلون عن الكمامات الواقية كمقدمة للانتصار على كورونا

ومع ذلك، لم يتخلى الجميع عن الكمامة بعد إلغاء فرض ارتدائها، حيث لا تزال هناك مخاوف بشأن متغيرات الفيروس

مجموعة من الشباب تجتمع في أحد شوارع مدينة تل أبيب الساحلية الإسرائيلية في 18 أبريل 2021، بعد أن أعلنت السلطات عن إلغاء فرض وضع الكمامات للوقاية من كوفيد -19 في الخارج. (JACK GUEZ / AFP)
مجموعة من الشباب تجتمع في أحد شوارع مدينة تل أبيب الساحلية الإسرائيلية في 18 أبريل 2021، بعد أن أعلنت السلطات عن إلغاء فرض وضع الكمامات للوقاية من كوفيد -19 في الخارج. (JACK GUEZ / AFP)

أ ف ب – بعد عام من الالتزام بوضع الكمامات الواقية من فيروس كورونا، سار الإسرائيليون يوم الأحد في الشوارع بدونها ما يشكل محطة رئيسية في حملة التطعيم المكثفة في البلاد بهدف الانتصار على الوباء.

تقول إليانا غامولكا (26 عاما) بعد نزولها من حافلة في شارع يافا في القدس وقد أزالت الكمامة: “الأمر غريب جدا لكنه لطيف”.

وأضافت وهي تبتسم: “بعد الآن لا يمكنك التظاهر بأنك لا تعرف أحدا”.

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية الخميس عن إلغاء إلزامية وضع الكمامات في الأماكن المفتوحة بعد حصول أكثر من نصف السكان على اللقاح في واحدة من أسرع حملات التطعيم في العالم.

وأتى هذا النبأ السار في الوقت المناسب لغامولكا التي تعمل مديرة مشروع، قبل أسبوعين من موعد زفافها.

أشخاص يمارسون الرياضة في أحد شوارع مدينة تل أبيب في 18 أبريل 2021، بعد أن أعلنت السلطات عن إلغاء فرض وضع الكمامات للوقاية من كوفيد -19 في الأماكن المفتوحة. (JACK GUEZ / AFP)

وتقول: “سيكون من الرائع الاحتفال مع الجميع بدون كمامات… الصور ستكون رائعة، أنا مرتاحة جدا”.

وتم تطعيم بالكامل نحو خمسة ملايين نسمة الأمر الذي انعكس على أعداد الإصابات التي شهدت انخفاضا ملموسا مع تسجيل حوالى 200 إصابة يومية، في مقابل أكثر من عشرة آلاف في منتصف كانون الثاني/يناير.

ودفع هذا الانخفاض السلطات إلى إعادة فتح المدارس والحانات والمطاعم والسماح بالفعاليات في الأماكن المغلقة التي لم يشملها قرار الخميس.

وأضفى قرار وزير الصحة الإسرائيلي يولي إدلشتاين البهجة على زبائن الحانات الشعبية في سوق “محنية يهودا” في القدس الذين نزعوا الكمامات لتظهر ابتساماتهم.

ولم تتملك الحماسة ذاتها الموظفة إستر مالكا يوم الأحد، التي تقول إنها غير مستعدة بعد للتخلي الكامل عن الكمامة.

أشخاص في أحد شوارع مدينة تل أبيب الساحلية الإسرائيلية في 18 أبريل 2021 ، بعد أن أعلنت السلطات عن إلغاء فرض وضع الكمامات للوقاية من كوفيد -19 في الأماكن المفتوحة. (JACK GUEZ / AFP)

تقول مالكا: “ذلك مسموح لكن ما زلت خائفة. اعتدت على وضع الكمامة، أشعر أنها جزء من حياتي، سنرى ماذا سيحدث عندما يتخلى عنها الجميع”.

وترى مالكا أنه “إذا سارت الأمور على ما يرام لبضعة أشهر، فسأتخلى عنها”.

أحصت إسرائيل التي سجلت قبل بضعة أشهر فقط أعلى معدلات للإصابة في العالم، 836000 إصابة و6300 وفاة منذ بدء تفشي الفيروس في آذار/مارس العام الماضي.

طالب يتلقى التطعيم ضد كوفيد-19 ، في مدرسة عمال الثانوية في مدينة بئر السبع بجنوب البلاد، 17 مارس، 2021. (Flash90)

وتراجعت هذه الأعداد بعدما أبرمت الدولة العبرية صفقة مع عملاق الأدوية الأميركي فايزر، إذ وافقت على دفع سعر أعلى من سعر السوق ومشاركة البيانات المتعلقة بفعالية اللقاح على الحاصلين عليه باستخدام أحد أنظمة البيانات الطبية الأكثر تطورا في العالم.

بدأت إسرائيل حملة التطعيم ضد كورونا في 19 كانون الأول/ديسمبر الماضي، وحتى اليوم حصل 53% من سكانها البالغ عددهم 9,3 ملايين نسمة على الجرعتين اللازمتين من لقاح فايزر/بايونتيك.

وفي محطة رئيسية أخرى الأحد على طريق خروج البلاد من تدابير الوقاية من كوفيد-19 أعيد فتح المدارس بالكامل من دون أي قيود على عدد التلاميذ في الصفوف.

أشخاص يقفون لالتقاط صورة في أحد شوارع القدس ، في 18 أبريل 2021 ، بعد أن أعلنت السلطات عن إلغاء فرض وضع الكمامات للوقاية من كوفيد -19 في الأماكن المفتوحة.(Menahem Kahana / AFP)

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته لمدرسة ثانوية في القدس بإعاداة فتح المدارس معتبرا أنه “يوم عيد” للمؤسسات التربوية لكنه حذر من التراخي.

وأكد “لم ننته من فيروس كورونا بعد إذ بالامكان أن يعود” مشددا على ضرورة الحصول على “ملايين عمليات التطعيم بعد”.

وأوضح: “في وقت ما سنحتاج إلى جرعة تلقيح إضافية”.

في المقابل تشهد الإصابات في الضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر، ارتفاعا ملحوظا وسط معدل تطعيم منخفض.

وحثت جماعات حقوقية إسرائيل على توفير اللقاحات لنحو 4,8 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة، لكن الأخيرة ترى أن هذه المهمة تقع على عاتق السلطة الفلسطينية.

وأعطت إسرائيل اللقاح لأكثر من 105 آلاف عامل فلسطيني من حملة تصاريح العمل.

وفي القدس بدت غامولكا مستمتعة بأولى خطوات التحرر من الفيروس وتقول: “من الجيد ألا يكون لديك أي شيء على وجهك بعد الآن”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال