الإسرائيليون يتابعون تطورات الإنتخابات الأمريكية عن كثب
بحث
تحليل

الإسرائيليون يتابعون تطورات الإنتخابات الأمريكية عن كثب

يبتعد المسؤولون الحكوميون عن الأضواء، لكن كلا الحزبين يروجان لإقبال كبير بين الأمريكيين في إسرائيل، والنقاد يقدمون تعليقات على مدار الساعة حول السباق

أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوحون بالأعلام  الإسرائيلية والأمريكية يوم الانتخابات الرئاسية الأمريكية، في كرميئيل، شمال إسرائيل، 3 نوفمبر، 2020. (AP Photo / Ariel Schalit)
أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوحون بالأعلام الإسرائيلية والأمريكية يوم الانتخابات الرئاسية الأمريكية، في كرميئيل، شمال إسرائيل، 3 نوفمبر، 2020. (AP Photo / Ariel Schalit)

يراقب الإسرائيليون عن كثب نتائج الانتخابات الأمريكية بطيئة الصدور، ويرى العديد منهم أن النتيجة من المرجح أن تؤثر بشدة على مستقبلهم.

وتبث القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية والوكالات الإخبارية النتائج طوال الليل والنهار، حتى مع فارق التوقيت الذي يجبر الإسرائيليين البقاء يقظين طوال الليل من أجل مشاهدة النتائج الأولية.

وقال كبير المحللين الدوليين في اذاعة “كان”، مؤاف فاردي، للمشاهدين مرارا خلال البث الإخباري مساء الثلاثاء: “من المفيد أن تظلوا مستيقظين حتى الساعة الثالثة صباحا”، متوقعا أن النتائج الأولية من ولايات الساحل الشرقي قد تكشف عن هوية الفائز.

وخاب أمل الذين استمعوا إلى نصيحته، حيث ظل الوضوح بشأن النتائج بعيد المنال في تلك الساعة.

وعلى عكس الناس في معظم أنحاء العالم، يدعم الإسرائيليون بشكل عام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لاستطلاعات الرأي. وقرارات ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، والمساعدة في التوصل إلى معاهدات مع دول الخليج، جلبت له الإشادات حتى من الذين ينتمون إلى يسار الوسط في الطيف السياسي الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه، يعرب الكثيرون عن قلقهم من رفض ترامب المفترض لإدانة العنصريين البيض ويعتبرون ان رئاسته أعطت دفعة لمعاداة السامية.

وفي حين وصف المعلقون الأمريكيون الانتخابات بأنها من بين أكثر الانتخابات مصيرية في تاريخ الدولة الحديث، وصف بعض النقاد الإسرائيليين التصويت بأنه منافسة عالية المخاطر لإسرائيل أيضا.

أشخاص يلوحون بالأعلام على جسر خلال مظاهرة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب، مع لافتة تظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب في الخلفية، 3 أكتوبر 2020. (AP / Oded Balilty)

وكتب السفير السابق لدى الولايات المتحدة مايكل أورين في مقال في صحيفة “يسرائيل هيوم” المؤيدة لترامب أن “الانتخابات الرئاسية الأمريكية مليئة بما قد يكون تداعيات مصيرية لدولة إسرائيل”.

ويُعتقد أن مئات الآلاف من المواطنين الأمريكيين يعيشون في إسرائيل، ولكل من الجمهوريين والديمقراطيين مكاتب فرعية هنا، التي تدير حملاتهم الخاصة للحصول على الأصوات في الفترة التي سبقت انتخابات يوم الثلاثاء.

“يجب عد جميع الأصوات ومن المهم التأكد من أن يكون كل صوت مسموعا، ومنح المسؤولين الفرصة للحصول على أرقامهم مباشرة قبل تحديد أرقام”، قالت هيذر ستون، رئيسة فرع إسرائيل من “الديمقراطيون في الخارج”، لتايمز أوف إسرائيل حوالي الساعة الثالثة صباحا بتوقيت إسرائيل. داعية حكومات الولايات والشبكات الإعلامية إلى الامتناع عن تحديد أرقام حتى يتم فرز جميع أصوات الغائبين.

وقالت ستون إنها كانت متفائلة مع بدء فرز الأصوات.

وقالت لتايمز أوف إسرائيل: “عمل الفريق هنا في إسرائيل جاهدا لتجنيد الناخبين في بنسلفانيا وفلوريدا من خلال الهاتف والرسائل النصية”.

متظاهر يحمل لافتات خلال مظاهرة، واحدة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأخرى دعما لجو بايدن وكمالا هاريس في تل أبيب، 15 أكتوبر 2020 (AP / Ariel Schalit)

وفي إسرائيل، ضاعف فرع الديمقراطيون في الخارج عدد أعضائه، والذي يبلغ الآن الآلاف، كما قالت ستون، بينما امتنعت عن إعطاء رقم محدد.

وقالت: “كانت الحركة الدولية في موقع تسجيل الناخبين لدينا أكثر من مليون، وتضاعفت عناوين IP من إسرائيل ثلاث مرات عما كانت عليه في عام 2016. نحن نتطلع إلى الحصول على ضعفين، إن لم يكن أكثر، من الناخبين الذين كانوا لدينا في إسرائيل في الانتخابات الأخيرة”.

وقالت انه، بشكل غير مفاجئ، فوز بايدن سيكون تطورا إيجابيا لإسرائيل.

“سيعيد بايدن الولايات المتحدة إلى مكانتها الصحيحة المتمثلة في كونها رائدة عالمية في السياسة الخارجية وفي المجتمع الدولي. عندما تكون الولايات المتحدة قوية وتقود بمبادئها وقيمها الديمقراطية، فهي حليف جيد لأصدقائها مثل إسرائيل ورادع قوي لأعدائها مثل إيران”.

وزعم رئيس فرع “الجمهوريين في الخارج” في إسرائيل، مارك زيل، أن أدلى مواطنون أمريكيون يعيشون في إسرائيل حوالي 150 ألف بطاقة اقتراع غيابي إجمالاً. وتكهن أن ثمانية من أصل عشرة من هذه الأصوات كانت لصالح ترامب، على أساس ادعاء غير مثبت بتأييد 80% لترامب بين الإسرائيليين.

في الواقع، وجد استطلاع حديث أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي أن 60% من الإسرائيليين يعتقدون أن ترامب كان أفضل لإسرائيل.

وقال زيل: “أعاد ترامب صياغة الديناميكية السياسية برمتها، وأبعد التركيز عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووضعه على التهديد الحقيقي المتمثل في إيران”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال