الإسرائيليون مستمرون في السفر إلى تركيا رغم التحذير الصارم من التهديد الإيراني
بحث

الإسرائيليون مستمرون في السفر إلى تركيا رغم التحذير الصارم من التهديد الإيراني

يقول الإسؤائيليون في المطار ان الأوان قد فات لإلغاء رحلاتهم، بينما يقول الموجودون في خارج البلاد الآن انهم يشعرون بالأمان

صورة توضيحية: المسافرون يقفون في طابور لتسجيل الوصول في مطار بن غوريون الدولي، 13 يونيو 2022. (Yossi Aloni / FLASH90)
صورة توضيحية: المسافرون يقفون في طابور لتسجيل الوصول في مطار بن غوريون الدولي، 13 يونيو 2022. (Yossi Aloni / FLASH90)

قال الإسرائيليون الذين يقضون إجازتهم في تركيا إنهم لن يستجيبوا لدعوات السلطات الإسرائيلية للعودة إلى البلاد على الفور بسبب مخاوف من أن إيران تحاول تنفيذ هجمات ضدهم، بينما يتجاهل السياح المتجهون إلى تركيا تحذير السفر الصارم.

دعا وزير الخارجية يئير لبيد الإسرائيليين في تركيا يوم الإثنين إلى المغادرة فورا، كما دعا المواطنين إلى إلغاء خطط السفر إلى البلاد وسط تقارير عن إحباط مؤامرة إيرانية استهداف إسرائيليين في اسطنبول في اللحظة الأخيرة، وأن السلطات التركية كشفت عن شبكة عملاء إيرانيين تهدف الى استهداف إسرائيليين.

قال لبيد: “إذا كنتم الآن في اسطنبول، فعودوا إلى إسرائيل في أسرع وقت ممكن. إذا كنتم تخططون لرحلة إلى اسطنبول – فقوموا بإلغاءها. لا توجد عطلة تستحق المخاطرة بحياتكم من أجلها”.

في وقت لاحق، أصدر مجلس الأمن القومي أشد تحذيراته من السفر إلى اسطنبول بسبب مخاوف من هجمات وشيكة، وأمر الإسرائيليين بالخروج من المنطقة.

ومع ذلك، شهد يوم الاثنين 21 رحلة جوية تقل حوالي 3759 إسرائيليا إلى تركيا، حسب ما أفاد موقع “واللا” الإخباري. قالت السلطات الإسرائيلية أنه لا يزال من الآمن للإسرائيليين اللحاق برحلة طيران متصلة في اسطنبول، طالما بقوا في المطار.

كانت امرأة تم التعرف عليها فقط على أنها سوزي موجودة في المطار مع زوجها وأطفالها الثلاثة في رحلتهم إلى تركيا.

وأوضحت أنهم اشتروا التذاكر قبل إصدار أي من التحذيرات الأخيرة. “من الواضح أن الأمر جعلنا نفكر مرتين، لكن لا يمكننا الإلغاء”، أخبرت موقع “واللا”.

وقال مسافر آخر للقناة 12 أن “الوضع خطير أيضا في إسرائيل”.

أظهر تقرير لإذاعة الجيش طابورا طويلا من الأشخاص ينتظرون لتسجيل الوصول في رحلة متجهة إلى اسطنبول.

طلب وزير السياحة يوئيل روزفوزوف من شركات الطيران إعادة الأموال إلى الإسرائيليين الذين يستجيبون للتحذير ويلغون رحلاتهم.

وقال إسرائيليون موجودون حاليا في تركيا لوسائل الإعلام إنهم يشعرون بالأمان ولا يخططون للمغادرة قبل نهاية إجازتهم.

نيتسا ليفي، التي كانت في اسطنبول، اتخذت موقفا يتعلق بالقضاء والقدر، قائلة لأخبار القناة 13، “نحن لسنا أنبياء، أي شيء يمكن أن يحدث… ما هو مكتوب في مستقبلنا مكتوب، ونحن بحاجة إلى تصديق ذلك”.

وقالت ليفي ان ليست لديها مخاوف بشأن البقاء في البلاد وأن الأشخاص الآخرين في رحلتها كانوا يستمتعون أيضا بإجازاتهم.

كما رفضت التحذيرات ووصفتها بأنها “حملة خوف”، وقالت إن الأتراك المحليين أكدوا لها أن إيران لن تجرؤ على محاولة شن هجوم على الأراضي التركية.

“لكننا بحاجة إلى توخي الحذر، كما نفعل في كل مكان”، اعترفت، وأضافت أن الإسرائيليين في البلاد يشاركون فيما بينهم أي تحديثات إخبارية لديهم.

وقالت: “لا أخطط للعودة في الوقت الحالي، فقط في نهاية الرحلة”، وتكهنت بأن هناك مخاوف في إسرائيل بشأن التطورات أكثر مما هو موجود في تركيا.

وزير الخارجية يئير لبيد يتحدث في بداية اجتماع للحزب في 13 يونيو 2022، محذرا الإسرائيليين من السفر إلى تركيا. (لقطة شاشة / تال شنايدر)

أخبرت شيرلي إليشا، في رحلتها الأولى إلى اسطنبول، القناة 13 أنها وزوجها لن يقصرا إجازتهما ومن المحتمل أن تعود مرة أخرى في المستقبل.

وقالت إن المنطقة التي كانت تقيم فيها “مليئة بالسياح، معظمهم من الإسرائيليين”. بينما زعمت إليشا أنها تشعر بالأمان، قالت إنها لن تحمل صورا أو منشورات عن إجازتها على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يعود الزوجان إلى إسرائيل، “لأننا لا نستطيع معرفة من يتابعنا”.

جاء التحذير من السفر بعد أن حددت السلطات في تركيا نشاطا مشبوها من جهات فاعلة بدا أنها تخطط لشن هجمات على إسرائيليين في الأسابيع الأخيرة، وقدمت معلومات إلى نظرائها الإسرائيليين حول الخطر على المواطنين الإسرائيليين، حسبما أفادت إذاعة “كان” العامة.

أفادت القناة 13 أن العديد من الإسرائيليين الذين كانوا في اسطنبول أعيدوا بسرعة إلى الوطن الأسبوع الماضي من قبل مسؤولي الأمن الإسرائيليين الذين حددوا مؤامرة إيرانية لاغتيالهم.

وحسب القناة، انتظرت الحكومة حتى يوم الاثنين لتحذير بقية الجمهور من التهديد الوشيك ضد الإسرائيليين في تركيا مراعاة للسلطات المحلية هناك، التي أرادت وقتًا للتعامل مع الوضع.

تصاعدت حدة التوترات بين إسرائيل وإيران في الأسابيع الأخيرة، بعد اغتيال ضابط إيراني في طهران الشهر الماضي، غارات جوية ضد أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، وتصريحات تهديدية من القادة الإيرانيين وانتهاكات إيران المتزايدة للاتفاق النووية.

قبل أسبوعين، أفادت القناة 12 أن مسؤولي الأمن الإسرائيليين اتصلوا وحذروا مباشرة أكثر من 100 مواطن إسرائيلي في تركيا بأنهم كانوا في مرمى إيران، وطالبوهم بالعودة إلى ديارهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال