الإسرائيليون سيعودون لصناديق الاقتراع للمرة الثالثة خلال عام
بحث

الإسرائيليون سيعودون لصناديق الاقتراع للمرة الثالثة خلال عام

مثلما وصل الحزبان الى طريق مسدود في انتخابات نيسان/ابريل الماضي فقد وصلا مجدداً إلى طريق مسدود في انتخابات ايلول / سبتمبر الماضية

رئيس حزب أزرق أبيض بيني غانتز (يمينًا) مع أعضاء الكنيست الآخرين بينما تناقش الكنيست حلها في وقت متأخر من يوم 11 ديسمبر2019 Gali TIBBON / AFP
رئيس حزب أزرق أبيض بيني غانتز (يمينًا) مع أعضاء الكنيست الآخرين بينما تناقش الكنيست حلها في وقت متأخر من يوم 11 ديسمبر2019 Gali TIBBON / AFP

أ ف ب -انتهت منتصف ليل الأربعاء-الخميس المهلة المحدّدة قانونيا للكنيست الإسرائيلي لتكليف رئيس للوزراء قادر على تشكيل ائتلاف حكومي جديد، مما سيضطر لتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة جديدة يتوقّع أن تجري في آذار/مارس وستكون الثالثة في غضون عام.

وفي ساعات فجر الخميس انتهت مهلة الـ 21 يوما المحدّدة قانونيا للبرلمان لتكليف رئيس للوزراء لتشكيل حكومة منبثقة من انتخابات أيلول/سبتمبر الماضي، لكن الكنيست واصل مع ذلك مناقشة مشروع قانون يحدّد آليات إجراء الانتخابات المبكرة المتوقع أن تجري في 2 آذار/مارس.

وستشكل الانتخابات الجديدة محكا جديدا لحزبي الليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو وحزب “أزرق أبيض” برئاسة الجنرال السابق الوسطي بيني غانتس، وأيضا لحزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة افيغدور ليبرمان.

ويوم الأربعاء بدا نتنياهو كأنه يطلق حملته الانتخابية، وقال في فيديو نشره حزبه الليكود: “لقد فرضوا علينا انتخابات جديدة… هناك أمر واحد فقط يجب القيام به لمنع تكرارها (الانتخابات) مجددا وهو الفوز، تحقيق فوز كبير وهذا ما سنفعله”.

وبعد اسبوع من المفاوضات لتشكيل حكومة وحدة تبادل نتنياهو وخصمه غانتس اللوم بعد وصول المفاوضات بينهما إلى طريق مسدود قبل يومين على الموعد النهائي.

واختلفا حول من سيقود الحكومة أولا. إذ رفض غانتس أن يعمل تحت مظلة نتنياهو وقيادته خاصة في ظل اتهامات الفساد التي تلاحقه.

ووجّه المدعي العام الإسرائيلي الشهر الماضي اتهامات بالفساد في ثلاث قضايا لنتنياهو ينفيها جميعها.

وذهب الأمر بنتنياهو الذي يصارع من أجل البقاء في منصبه إلى اتهام وسائل الإعلام والشرطة والقضاة في البلاد بالتنكيل به.

ونقلت صحيفة “هارتس” الأربعاء عن غانتس تكرار دعوته لبنيامين نتنياهو مساء الثلاثاء إلى “عدم الاختباء وراء الحصانة البرلمانية، كما وعد قبل الانتخابات السابقة، والذهاب للدفاع عن براءته في المحكمة.”

وخاطبه قائلل: “لديك الحق الكامل في الدفاع عن نفسك، لكن لا ينبغي جعل الكنيست ملاذا”.

وقال إنه وأعضاء حزبه يواصلون القيام بقدر ما يمكنهم لتشكيل حكومة مع الليكود.

– حملة جديدة –

ومثلما وصل الحزبان الى طريق مسدود في انتخابات نيسان/ابريل الماضي فقد وصلا مجددا إلى طريق مسدود في انتخابات ايلول/سبتمبر الماضية.

وبعد حل الكنيست ستكون المرة الأولى التي تجري في إسرائيل ثلاث انتخابات في سنة واحدة.

ووفق تقديرات جمعية الصناعيين في إسرائيل تبلغ الكلفة الإجمالية للاستحقاقات الانتخابية الثلاثة على الاقتصاد 12 مليار شيقل (3,4 مليارات دولار / 3,1 مليارات يورو).

ويعتمد النظام الانتخابي الاسرائيلي على النسبية وبناء الائتلافات الحكومية . ومنح كل من نتنياهو وغانتس لتشكيل حكومة بعد انتخابات أيلول/سبتمبر مدة 28 يوما وفشل كل منهما في الحصول على دعم أكثر من نصف أعضاء البرلمان البالغ عددهم 120.

وبعد فشل نتنياهو وغانتس، طلب رئيس الدولة رؤوفين ريفلين من الكنيست ترشيح نائب قادر على تشكيل حكومة وامهله 21 يوما لترشيح الشخصية الملائمة، وقد انتهت هذه المهلة منتصف ليل الأربعاء-الخميس.

ولا تحظى انتخابات جديدة بشعبية لدى الاسرائيليين الذين يعبرون عن غضبهم من الطبقة السياسية.

حاول كلا الحزبين اقناع رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان بالانضمام الى كتلهما، لكن ليبرمان بات صانعا حاسما للملوك وقد رفض الانضمام لاي حكومة يشكلها نتنياهو أو بيني غانتس.

وهاجم ليبرمان صباح الاربعاء على صفحته الفيسبوك نتنياهو ردا على الهجوم الذي يشنه انصار نتنياهو على ليبرمان، وقال “يبدو انه في عمرك هذا ذاكرتك تخونك وتنسى أنني أيدت الخطوط العريضة للرئيس ريفلين الذي منحك التكليف وليس لبيني غانتس، وانا لا اتصرف مثل تصرفاتك”.

واضاف أنه “لو اردت الانضمام الى حكومة ضيقة لفعلت ذلك بدون اي تردد”.

وذكّر ليبرمان نتنياهو باقواله عام 2008 عندما تحدث عن رئيس الوزراء الاسبق ايهود اولمرت قائلا: “هذا رئيس وزراء متورط في التحقيقات غارق حتى عنقه، وليس لديه تفويض عام وأخلاقي ليقرر أمورا مصيرية في دولة إسرائيل”.

واضاف نتنياهو عن اولمرت في ذلك الوقت: “هناك قلق، وعلي قول الحقيقة، سيتخذ قراراته بناء على المصلحة الشخصية لبقائه السياسي وليس على المصلحة الوطنية”.

وعاد ليبرمان وكرر في مؤتمر صحافي في الكنيست يوم الاربعاء أنه “لم ينضم الى حكومة برئاسة نتنياهو يفرض المتدينون اليهود المتشددون فيها شروطهم”.

وأضاف أنه لا يريد “حكومة ضيقة برئاسة غانتس بتأييد القائمة العربية التي تؤيد الارهاب”، وأنه يريد حكومة وحدة مع الحزبين.

وأفاد استطلاع نشرت نتائجه القناة 13 الإسرائيلية بأن 41% ممن شملهم يحمّلون نتنياهو مسؤولية الانتخابات الثالثة، مقابل 26% يحمّلون مسؤوليتها لليبرمان و5% لغانتس، فيما حمّل 26% مسؤوليتها للثلاثة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال