المواطنة الإسرائيلية التي عبرت الحدود إلى سوريا تعود إلى البلاد على متن طائرة قادمة من موسكو
بحث

المواطنة الإسرائيلية التي عبرت الحدود إلى سوريا تعود إلى البلاد على متن طائرة قادمة من موسكو

وصلت مدنية احتجزها النظام السوري إلى تل أبيب بعد أن أفرجت إسرائيل عن راعَين اعتقلتهما على الحدود؛ شكر نتنياهو بوتين على مساعدته في التوسط لإطلاق سراحها

موقع عسكري إسرائيل في الجولان تم تصويره من مدينة القنيطرة السورية، 26 مارس، 2019.  (Louai Beshara/AFP)
موقع عسكري إسرائيل في الجولان تم تصويره من مدينة القنيطرة السورية، 26 مارس، 2019. (Louai Beshara/AFP)

وصلت مواطنة إسرائيلية عبرت الحدود إلى سوريا وكانت محتجزة من قبل النظام السوري إلى إسرائيل في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس بعد أكثر من أسبوع من المفاوضات الدبلوماسية لتأمين عودتها.

وأقلعت المرأة التي لم يتم الكشف عن هويتها من موسكو وهبطت في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب. وتحدثت مع عائلتها قبل الإقلاع وكان من المتوقع أن يتم استجوابها من قبل جهاز الأمن الداخلي “الشاباك”، وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية.

وأفرجت إسرائيل عن اثنين من الرعاة السوريين وخففت عقوبة إحدى سكان مرتفعات الجولان يوم الخميس فيما اعتبر على نطاق واسع على أنه صفقة تبادل.

ورافق المرأة في الرحلة آشر هايون، موظف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويارون بلوم، منسق الحكومة للتفاوض بشأن عودة أسرى الحرب والمفقودين بالقتال، وممثلين عن مجلس الأمن القومي وطبيب لفحص صحتها.

وصرح مكتب رئيس الوزراء في بيان سابق إن المرأة كانت في طريقها إلى إسرائيل.

وذكر البيان، “في هذا الوقت تشق مواطنة إسرائيلية طريقها إلى إسرائيل بعد عبور الحدود إلى سوريا واحتجازها من قبل النظام السوري”.

وقال نتنياهو في البيان: “قبل أيام قليلة عبرت شابة إسرائيلية الحدود إلى سوريا. لقد تحدثت مرتين مع صديقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. طلبت منه المساعدة في إعادتها”.

مضيفا: “طالما فعلت إسرائيل وستفعل دائما كل ما في وسعها لإعادة مواطنيها إلى الوطن”.

وتحدث نتنياهو مع بوتين في 8 و13 فبراير لطلب المساعدة في إعادتها، وبعد المحادثات أجرى مستشار الأمن القومي مئير بن شبات والمستشار السياسي لبوتين سلسلة من المناقشات لإتمام الصفقة، حسب البيان.

وشكر مكتب رئيس الوزراء بوتين على مساعدته وقال إن إسرائيل أفرجت عن راعيين سوريين عبرا إلى إسرائيل كبادرة حسن نية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على نطاق واسع على أنها تبادل أسرى مع سوريا. وأضاف البيان أن إسرائيل ستقلل عقوبة نهال المقت، من سكان هضبة الجولان.

نهال المقت، امرأة سورية محتجزة لدى إسرائيل، كما ظهرت في وسائل الإعلام السورية في 17 فبراير 2021 (Channel 12 screenshot)

ولم يذكر البيان ذياب قهموز، وهو مواطن آخر من مرتفعات الجولان سجنته إسرائيل وكان جزءا من المحادثات، ولم يذكر ما إذا كانت المقت ستعود إلى الجولان في الجانب الاسرائيلي أو سيتم ترحيلها إلى سوريا، ما قيل إنها كانت نقطة شائكة في مفاوضات.

ويقال أن الإسرائيلية، التي لم يتم الكشف عن هويتها، تبلغ من العمر 25 عاما، تنحدر من موديعين عيليت وتركت المجتمع اليهودي المتشدد. وليس من الواضح سبب دخولها سوريا. وأفادت إذاعة “كان” العامة إنها عبرت الحدود منذ حوالي أسبوعين.

ونشر موقع “أكسيوس” الإخباري، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، إنها درست اللغة العربية ومُنعت في الماضي من عبور الحدود الجنوبية إلى غزة.

وذكرت تقارير أن المرأة متواجدة في روسيا منذ يوم الأربعاء والتقت بلوم وبن شبات خلال زيارتهما لروسيا.

مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات خلال مراسم قبل صعود طائرة “ال عال” متجهة إلى البحرين لتوقيع سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بين القدس والمنامة، في مطار بن غوريون في اللد، بالقرب من تل أبيب، إسرائيل، 18 أكتوبر 2020 (Marc Israel Sellem/POOL via FLASH90)

وفحصها طبيب إسرائيلي ووجد أنها بصحة جيدة.

وذكرت تقارير إعلامية عبرية أنها عبرت الحدود إلى سوريا بالقرب من جبل الشيخ، في منطقة لا يوجد فيها سياج أمني. ويُعتقد أنها وصلت إلى هناك عبر واد من بلدة مجدل شمس.

وفي وقت سابق اليوم الخميس، أطلق الجيش الإسرائيلي سراح الراعيين السوريين اللذين دخلا الأراضي الإسرائيلية، بحسب ما أعلن الجيش.

وقال الجيش أنه تم تسليم السوريين إلى الصليب الأحمر عند معبر القنيطرة إلى سوريا في خطوة أيدتها الحكومة. ولم يوفر الجيش تفاصيل اضافية عن هوية الرجلين، لكن وكالة الأنباء السورية “سانا” أكدت التبادل، وقالت إن “المحتجزين السوريين” هم محمد حسين وطارق العبيدان.

وبحسب ما ورد، تأخرت الاتفاقية مؤقتا بسبب رفض اثنين من سكان مرتفعات الجولان الموجودين في السجن الإسرائيلي – الجانب الآخر من اتفاقية تبادل الأسرى – ترحيلهما إلى دمشق.

استولت إسرائيل على مرتفعات الجولان من سوريا عام 1967 خلال حرب الأيام الستة وضمتها عام 1981. ويحتفظ العديد من سكان المنطقة بالجنسية السورية ويعتبرون أنفسهم سوريون.

ونهال المقت هي سورية من مجدل شمس في هضبة الجولان، وتنحدر من عائلة سورية كان عدد من أفرادها أسرى في السجون الإسرائيلية، يعارضون جميعا الحكم الإسرائيلي في المنطقة. ووجهت محكمة إسرائيلية إلى المقت لائحة اتهام في عام 2017 بتهمة التحريض، بحسب وسائل إعلام سورية. وقالت المقت لقناة “الإخبارية” السورية ظهر الأربعاء أنه تم الإفراج عنها من الإقامة الجبرية.

وحكم على قهموز، من سكان الغجر في مرتفعات الجولان، بالسجن 16 عاما في 2018 بتهمة التخطيط لتفجير بالتنسيق مع حزب الله في لبنان. ولعائلة قهموز أيضا تاريخ مع سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية.

وأفاد موقع “أكسيوس” الإخباري، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، إن المرأة دخلت قرية سورية وتحدثت مع السكان المحليين، الذين نبهوا الجيش على ما يبدو. ثم تم اعتقالها واستجوابها من قبل المخابرات السورية التي اعتقدت أنها جاسوسة.

ونبه السوريون القوات الروسية في سوريا التي أبلغت إسرائيل بتفاصيل احتجازها. وطلبت إسرائيل من روسيا التوسط في المحادثات ووافقت سوريا على صفقة التبادل.

وذكر التقرير أن الروس أرادوا أن تكبح إسرائيل غاراتها الجوية في سوريا كجزء من الصفقة.

وذهب الجيش الإسرائيلي إلى منطقة الحدود الإسرائيلية السورية للبحث عن أوراق مساومة بعد بدء المحادثات، وأسر الرعاة بعد عبورهم إلى إسرائيل لغرض تبادل الأسرى، حسبما أفاد موقع “أكسيوس”.

وعملت روسيا، المتحالفة بشكل وثيق مع النظام السوري، بانتظام كوسيط بين اسرائيل ودمشق، اللتين لا توجد بينهما علاقات رسمية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال