الإختباء في موقف السيارات وتجاهل المكالمات، هكذا أرسل أعضاء كنيست متمردون البلاد إلى الإنتخابات
بحث

الإختباء في موقف السيارات وتجاهل المكالمات، هكذا أرسل أعضاء كنيست متمردون البلاد إلى الإنتخابات

نائبة من الليكود وصلت إلى الكنيست في سيارة مموهة، أخرى تجاهلت رسائل من المسؤولين ولكنها ردت على نشطاء مؤيدين للقنب. نائب من حزب "أزرق أبيض" أخذ قيلولة في مركبته، قبل أن يظهر في اللحظة الأخيرة

النائبة في الكنيست عن حزب "أزرق أبيض"، ميكي حايموفيتش، تصوت ضد مشروع قانون من شأنه منع انتخابات جديدة، 21 ديسمبر، 2020. (Knesset channel screenshot)
النائبة في الكنيست عن حزب "أزرق أبيض"، ميكي حايموفيتش، تصوت ضد مشروع قانون من شأنه منع انتخابات جديدة، 21 ديسمبر، 2020. (Knesset channel screenshot)

في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء رفض الكنيست بفارق ضئيل مشروع قانون كان من شأنه أن يؤجل الموعد النهائي المحدد لتمرير ميزانية الدولة وابعاد إسرائيل عن شفا انتخابات رابعة خلال عامين.

ومع ظهور ضوء النهار، تبين أن مشرعين من حزبي “الليكود” و”أزرق أبيض” تحايلوا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجعلوه يعتقد أن لديه الأصوات الكافية لتمرير القانون.

ورفض أعضاء الكنيست الذين صوتوا بعيد منتصف ليلة الأحد مشروع قانون يمنح الحزبين المتناحرين الشريكين في الإئتلاف الحاكم فرصة في اللحظة الأخيرة لتسوية الخلافات الكيبرة بينهما، بأغلبية 49 صوتا مقابل 47.

إلا أن قراءة الأسماء بحسب الترتيب الأبجدي (باللغة العبرية) كشف في نهاية التصويت فقط أن الكنيست في صدد رفض مشروع القانون، ويبدو أن “موقف السيارات في الكنيست لعب دورا رئيسيا في الدراما الليلية”.

أعضاء الكنيست يصرخون على بعضهم البعض بعد سقوط مشروع قانون كان من الممكن أن يمنع انتخابات جديدة، 21 ديسمبر، 2020. (Knesset channel screenshot)

طوال يوم الإثنين، كان من الواضح أن هناك تمردا صغيرا في صفوف حزبي الليكود، الذي يترأسه نتنياهو، و”أزرق أبيض”، الذي يتزعمه وزير الدفاع بيني غانتس، حيث صرح بعض المشرعين علنا عن نيتهم عدم التصويت لصالح التشريع وتم الكشف عن خطط نواب آخرين لوسائل الإعلام من خلال “مصادر” مجهولة.

عندما حان وقت التصويت، تغيبت النائبة شارين هاسكل عن الجلسة وتجاهلت رسائل لا تعد ولا تحصى من المسؤولين الذين حاولوا الوصول إليها، حسبما ذكرت القناة 12.

لكن النائبة، بحسب القناة، كانت متجاوبة للغاية في نفس الوقت مع رسائل بعثها نشطاء يعملون من أجل تشريع الماريجوانا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصوت في الكنيست، 21 ديسمبر، 2020. (Knesset channel screenshot)

بعد يوم من رفضهما التأكيد على تمردهما، دخل النائبان من حزب “أزرق أبيض”، أساف زمير وميكي حيموفيتش، قاعة الهيئة العامة للكنيست وصوتا ضد التشريع، وقالت حيموفيتش في وقت لاحق إنها قررت “التصويت مع ضميري” في تحد للانضباط الحزبي في “أزرق أبيض”، مضيفة أن نتنياهو “غير جدير بثقتنا ليوم آخر”.

عضو الكنيست أساف زامير يظهر بشكل مفاجئ في الكنيست في 22 ديسمبر، 2020، للتصويت ضد مشروع قانون من شأنه منع التوجه إلى انتخابات جديدة. (Knesset spokesman/Danny Shem Tov)

وأوضح زمير في وقت لاحق أنه صوت ضد التشريع لأن هذه الحكومة “كانت حكومة سيئة لإسرائيل”.

وقال زمير: “لقد كنت هناك، ورأيت ذلك عن كثب ولذلك قدمت استقالتي من منصب وزير السياحة. لهذا السبب أيضا صوتت في الليلة الماضية ضد التمديد الاصطناعي لحياتها”.

في هذه المرحلة، لم يكن بالإمكان ايجاد رام شيفع، نائب ثالث من الحزب كان يُتوقع بأنه سيصوت ضد مشروع القانون، في أي مكان وافتُرض أنه موجود في عزل صحي منزلي بعد مخالطته لزميلة له في الحزب تم تشخيص إصابتها بكورونا.

وكان زمير وحيموفيتش وشيفع قد أعربوا علنا عن عدم ارتياحهم لبقاء حزبهم في شراكة مع نتنياهو.

عضو الكنيست ميخال شير (الليكود) في القدس، 27 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

الاسم التالي الذي ظهر في قراءة الأسماء بحسب الترتيب الأبجدي باللغة العبرية كان اسم عضو الكنيست عن الليكود ميخال شير، التي قالت لمقربين منها، بحسب تقارير، إنها تشعر بوعكة ولن تتمكن من الحضور إلى الكنيست.

ولكن في الحقيقة، وصلت شير إلى الكنيست في مركبة شخص آخر في حيلة متعمدة لإخفاء حضورها.

بحسب أخبار القناة 12، اختبأت شير في موقف سيارات الكنيست، وانتظرت حتى قراءة اسمها للمرة الثالثة قبل أن تدخل قاعة الكنيست وتصوت ضد التشريع.

في رد على ذلك، وصفت النائبة في الكنيست عن حزب الليكود، أوسنات مارك، شير بأنها “ساقطة وقحة”، واعتذرت في وقت لاحق عن الإهانة لكنها أصرت على أن تصرف شير كان غادرا.

بعد التصويت، أصبحت شير آخر المنشقين عن حزب الليكود، وأعلنت عن اختيارها الانضمام لغدعون ساعر وحزبه الجديد قبل الانتخابات الجديدة المرجحة. ومن المتوقع أن تحذو زميلتها في حزب الليكود، النائبة هاسكل، حذوها.

عضو الكنيست عن حزب “زرق أبيض” رام شيفع يصوت في الكنيست ضد مشروع قانون كان من الممكن أن يمنع الانتخابات، 21 ديسمبر، 2020. (Knesset channel screenshot)

وبالعودة إلى شيفع، الذي وبحسب تقارير في وسائل الأعلام العبرية كان مختبئا في موقف السيارات في الكنيست، بعيدا عن أعين المسؤولين في الليكود الذين اعتقدوا أنه كان غائبا وبالتالي لن يصوت ضد التشريع. بدلا من ذلك، تبين بحسب تقارير أنه كان يأخذ قيلولة في مركبته في انتظار اللحظة التي سيدخل فيها قاعة الكنيست للتصويت ضد مشروع القانون.

في لحظة الحقيقية، ظهر شيفع في الكنيست في الوقت المناسب ليصوت ضد مشروع القانون عند قراءة اسمه.

بالإضافة إلى ذلك، تغيب الوزيران من حزب “العمل”، عمير بيرتس وإيتسيك شمولي، عن التصويت، في حين صوتت النائبة الثالثة عن الحزب، ميراف ميخائيلي، ضد التشريع.

مشروع القانون سقط وإسرائيل متجهة نحو انتخابات جديدة.

إذا لم يكن هناك تقارب غير محتمل يوم الثلاثاء بين نتنياهو وغانتس ولم يتم تمرير ميزانية الدولة لعام 2020 في ثلاث قراءات في الكنيست خلال اليوم، سيتم حل الكنيست تلقائيا في منتصف ليل الثلاثاء، وسيتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى، على الأرجح في 23 مارس، 2021.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال