الإتهامات المختلفة بالفساد لم تمنع إعادة إنتخاب العديد من رؤساء البلديات المحلية
بحث

الإتهامات المختلفة بالفساد لم تمنع إعادة إنتخاب العديد من رؤساء البلديات المحلية

جوز للمرشحين الترشح للحكومة المحلية مع لوائح اتهام أو إدانة لأسمائهم، وقد يتم استبعادهم فقط بإدانة جريمة تنطوي على الفساد الأخلاقي

رئيسة بلدية نتانيا ميريام فيربرغ في صورة في شارع  في نتانيا، 6 مارس 2017. (Nati Shohat/Flash90)
رئيسة بلدية نتانيا ميريام فيربرغ في صورة في شارع في نتانيا، 6 مارس 2017. (Nati Shohat/Flash90)

اعيد انتخاب رئيس مجلس اقليمي الذي اعترف بتهمة خرق الثقة، واثنين من المرشحين الذين كانوا قد ادينوا من قبل بمخالفات بناء. اعيد أيضاء إنتخاب رؤساء البلديات في نتانيا والخضيرة والناصرة، الذين يخضعون للتحقيقات الجنائية، في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء على الصعيد المحلي في جميع انحاء البلاد.

جاءت النتائج في ظل العديد من السباقات التي تتم متابعتها عن كثب والتي تشمل زعماء محليين يواجهون الملاحقة الجنائية – بما في ذلك رئيس بلدية عسقلان ايتمار شيموني الذي يحاكم بتهمة الرشوة – والتي لم يتم الإعلان عنها حتى بعد ظهر الاربعاء.

حافظ رئيس المجلس الإقليمي في تامار دوف ليتفينوف على منصبه رغم اتهامه في 11 أكتوبر. بموجب صفقة إقرار بالذنب، سيعترف ليتفينوف بالموافقة على تحويل 400,000 شيقل من أموال الدولة من قسم الاستيطان في المنظمة الصهيونية العالمية إلى شركة خاصة، على ما يبدو شركة وهمية. وكان المال بمثابة رشوة بنسبة 25% إلى أليكس ويزنيتزر، رئيس مجلس إدارة شركة “ميكوروت” للمياه آنذاك، الذي كان مدان بتعويض حكومي كبير إلى المجلس الإقليمي من حزب (إسرائيل بيتنا).

كان ليتفينوف قد قام بجمع الأموال لبناء مركز أبحاث في منطقة البحر الميت. كما اتهم في الحادث الثاني بخيانة الأمانة.

رئيس بلدية تمار الإقليمي دوف ليتفينوف (يسار) يسحب وزير السياحة ياريف ليفين على عربة في منتزه عين بوكيك الجديد في 3 أبريل، 2017. (courtesy Mickey Lengental)

ويسعى المدعون العامون إلى الحكم بالسجن ضد ليتفينوف لمدة تسعة أشهر، وإلى إضفاء طابع بالفساد الأخلاقي للإدانة لإسمه. وكان المدعي العام أفيخاي ماندلبليت قد سعى إلى فصله وطلب من لجنة خاصة من وزارة الداخلية عقد اجتماع وإقالة ليتفينوف من منصبه. لكن اللجنة رفضت الطلب.

بموجب القانون الإسرائيلي، يجوز للمرشحين الترشح للحكومة المحلية مع لوائح اتهام أو إدانة لأسمائهم، وقد يتم استبعادهم من المنافسة فقط بإدانة جريمة تنطوي على الفساد الأخلاقي.

في نتانيا، فازت رئيسة المدينة ميريام فيربيرغ-إيكار بولاية خامسة بحوالي 50% من الأصوات. فيربيرغ-إيكار، التي أيدها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في سباق هذا العام، واقعة قيد تحقيق جنائي منذ عام 2016. لم يعلن المدعون بعد ما إذا كانوا سيوجهون اتهامات في قضيتها، والتي تركز على الاحتيال المزعوم وخرق الثقة في الفوائد التي تعود على مطوري العقارات.

كما تم انتخاب علي سلام في السباق في بلدية الناصرة، الذي أعلن في مايو أنه يخضع لتحقيق جنائي. كانت الشرطة قد قالت في الربيع إنها احتجزت عددا من مسؤولي المدينة لاستجوابهم بشبهة السرقة، قبولهم هدية غير قانونية في ظروف مشددة، الغش، وانتهاك الثقة.

يظهر رئيس بلدية الناصرة علي سلام أمام المحكمة العليا في القدس، 30 كانون الثاني (يناير) 2014. (Flash90)

في الخضيرة، احتفظ تسفيكا غندلمان أيضا بمنصبه بنسبة 40% من الأصوات. في يونيو 2018، كان غندلمان من بين العديد من المشتبه بهم الذين تم استجوابهم من قبل وحدة مكافحة الاحتيال التابعة للشرطة، لاهاف 433، بعد غارة في الصباح الباكر على منازلهم ومكاتبهم. تم استجوابه بشأن الاشتباه في الرشوة والفساد والجرائم المتعلقة بالضرائب وتم احتجازه لمدة أسبوع.

رئيس مجلس طرعان في شمال إسرائيل، عماد دحلة، المشتبه في وعوده بالتعيينات السياسية مقابل الحصول على الدعم في الانتخابات المحلية لعام 2013، احتفظ بمقعده بأغلبية كبيرة بلغت 75%.

وكان اثنين من المرشحين الآخرين قد أدينوا سابقا بارتكاب انتهاكات بناء.

في حيفا، أصبحت عينات كاليش روتم أول رئيسة بلدية في المدينة الساحلية الشمالية في حالة من الاضطراب الكبير، حيث تمت إزالة يونا ياهاف من منصبه بعد 15 سنة. وقد أدينت كاليش روتم، وهي مخططة مدنية ومهندسة معمارية من خلال التجارة، في مارس ببناء منزل من ثلاثة طوابق في زخرون يعكوف دون تصريح بناء، وتم تغريمها بمبلغ 30,000 شيقل.

في بئر يعقوب، أعيد انتخاب رئيس المجلس نيسيم غوزلان على الرغم من إدانته في عام 2015 بشأن التقدم في مشروع دون الحصول على تصريح بناء. وغرمت المحكمة غوزلان بمبلغ 17,000 شيقل، وحظرته ومسؤولي البلدية المتورطين في القضية من حضور اجتماعات التخطيط البناء في البلدية لمدة عامين.

وهناك مرشحون آخرون قيد التحقيق الذين كان أدائهم ضعيفا.

وأطيح برئيس بلدية نهاريا جاكي صباغ من منصبه بعد ما يقرب من ثلاثة عقود. في عام 2008، أدين بتهمة إلقاء مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر الأبيض المتوسط ​​وأمر بدفع غرامة قدرها 8000 شيقل. ووجد نفسه مرة أخرى تحت إشراف الشرطة مع استجواب في يوليو عام 2018 للاشتباه في خرقه للثقة، وذلك في تحقيق ذكرته تقارير عبرية عائد إلى عام 2013 وما زال مفتوحا.

وزير الداخلية أرييه درعي (إلى اليسار) مع رئيس بلدية نهاريا جاكي صباغ في 08 ديسمبر 2016. (Yaacov Cohen/FLASH90)

في زخرون يعكوف، هزم زيف ديش خصمه إيلي أبوتبول، رئيس المجلس الإقليمي السابق. في عام 2016، استقال أبوتبول بعد أن أوصت الشرطة بمحاكمته بتهم الابتزاز. إلا أن توصية الشرطة لم تسفر قط عن إدانة من النيابة.

ومع استمرار فرز الأصوات،على السلطات إعلان نهاية السباق الذي يشمل شمعوني في عسقلان، الذي يحاكم بتهمة الرشوة وانتهاك الثقة وتعليقه من وزارة الداخلية.

في فبراير 2017، اتهم شمعوني بقبول رشاوى بلغ مجموعها 466,000 شيقل، وخيانة الثقة بقبول 575,000 شيقل من مصادر مجهولة عندما كان رئيسا للبلدية، كما اتهم بالاحتيال الضريبي. وتم إسقاط التهم الموجهة ضده.

رئيس بلدية عسقلان إيتامار شمعوني، في محكمة الصلح في ريشون لتسيون في 12 يناير 2016 (Flash90)

فصلت لجنة وزارة الداخلية شمعوني من منصبه لمدة عام في فبراير 2017، وامتد هذا الفصل في وقت لاحق حتى أواخر نوفمبر 2018. وقد عين شمعوني محاميه وهو رقم إثنين على قائمة حزبه أن يتصرف كعمدة إذا فاز. بحلول صباح الأربعاء، كان شمعوني قد تعقب عن منافسه تومر غلام، الذي كان يتصرف كعمدة عسقلان، بفارق 200 صوت فقط، على الرغم من أن أصوات جنود الجيش الإسرائيلي والسجناء لم يتم تسويتها بعد.

تم انتخاب شمعوني (50 عاما)، رئيسا في عام 2013 بنسبة 52% من الأصوات.

لم يتم البت في ترشيح يوسي بن دافيد في مدينة يهود أيضا. في أغسطس 2017، اتُهم رئيس مدينة يهود السابق بالاحتيال وخيانة الأمانة والجرائم الضريبية بسبب تقدمه في صفقات عقارية في الفترة 2009-2013 بدعوى تفضيل صديقه، وهو مقاول، والذي كان “معتمدا عليه بشكل كبير ماديا”، ذكر الاتهام.

كما بقي من غير الواضح ما إذا كان خالد طاطور، رئيس مجلس الرينة الإسرائيلي العربي في الجليل، سيحتفظ بوظيفته. تم اتهامه في نوفمبر 2017 بالابتزاز والاحتيال وخيانة الأمانة بسبب حادث وقع في بداية عام 2014، بعد وقت قصير من توليه منصبه.

في مدينة ريشون لتسيون بوسط البلاد، ينتظر العمدة دوف زور أيضا العدد النهائي للأصوات، رغم أنه يبدو أنه كان على وشك مواجهة جولة إعادة في منتصف نوفمبر، بعد أن لم ينتخب أي مرشح واحد على الأقل بنسبة 40% من الأصوات. تمت إزالة زور من منصبه لمدة 45 يوما عندما تم اعتقاله في أوائل ديسمبر بسبب تورطه المزعوم في قضية رشوة شارك فيها عضو الكنيست من الليكود ديفيد بيتان – وهو نائب سابق لرئيس بلدية ريشون لتسيون – وشخصيات بارزة في بلديتي ريشون لتسيون وتل أبيب.

رئيس بلدية ريشون لتسيون دوف زور يصل لتمديد الحبس الاحتياطي في محكمة الصلح ريشون لتسيون، 7 ديسمبر 2017. (Avi Dishi/Flash90)

وقالت الشرطة في ذلك الوقت ان زور مشتبه في ارتكابه رشوة والاحتيال وخيانة الثقة في الترويج لبعض مشاريع البناء في المدينة مع المقاولين.

وقبل الانتخابات، كان مكتب النائب العام في الأشهر الأخيرة قد انتهى من التحقيقات التي أجراها مع العديد من المسؤولين المحليين، وأغلق العديد من القضايا دون توجيه تهم إليهم، وترك عدد هائل من المسؤولين في المدينة الذين تعرضوا لتحقيق الشرطة في السنوات الأخيرة.

في الأشهر الستة الماضية وحدها، أغلقت القضايا دون توجيه اتهامات لعدد من المسؤولين الذين كانوا قد خضعوا لإعادة الانتخاب: رئيس بلدية صفد ايلان شوحات، رئيس بلدية كيريات شمونا نيسيم مالكا، رئيس بلدية رمات غان يسرائيل زينغر، رئيس بلدية ميفاسيريت تسيون يورام شمعون (مرشح دون منافس)، عمدة كريات موتسكين كايم تسوري، عمدة ديمونا بيني بيتون، رئيس المجلس المحلي هار أدار خين فيليبوفيتش، ورئيس المجلس الإقليمي هيفيل موديعين شمعون سوسان، رئيس مجلس حاتسور هغليليت شمعون سويسا، بالإضافة إلى عضو مجلس البلدية والمرشح لرئاسة البلدية في القدس موشي ليون، ومرشح بيتاح تكفا رامي غرينبرجغ.

وقد أثبتت قائمة المرشحين الذين يخضعون لتحقيقات الشرطة أنها اختبار لكل من مناهضين للفساد ومنتقدي من ينتقدون الشرطة، حيث تمت الإشارة إلى الشرطة سابقا كدليل على الفساد المنتشر والمستشري في المجالس المحلية في إسرائيل، وإنتقادها فيما يصفونه كقوة مفرطة في كل مجلس محلي تقريبا يخرج دائما خالي الوفاض.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال