الإتحاد الأوروبي يسارع إلى حذف الإشارة إلى ’الأراضي المتنازع عليها’ من إدانته للمستوطنات
بحث

الإتحاد الأوروبي يسارع إلى حذف الإشارة إلى ’الأراضي المتنازع عليها’ من إدانته للمستوطنات

وزير الخارجية الجديد لبروكسل يعيد إصدار بيان يدين فيه البناء في الضفة الغربية بعد إصدار بيان أول يمكن قراءته على أنه لا يعتبر البناء الاستيطاني بكامله غير قانوني بموجب القانون الدولي

في هذه الصورة التي تم التقاطها في الاول من يناير، 2019، يظهر رجال وهم يعملون في مشروع سكني جديد في مستوطنة موديعين عيليت بالضفة الغربية. (AP Photo/Ariel Schalit)
في هذه الصورة التي تم التقاطها في الاول من يناير، 2019، يظهر رجال وهم يعملون في مشروع سكني جديد في مستوطنة موديعين عيليت بالضفة الغربية. (AP Photo/Ariel Schalit)

أصدر مفوض السياسة الخارجية الجديد في الإتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، يوم الخميس إدانته الأولى لخطط الحكومة الإسرائيلية للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وحضت نسخة أولى للبيان، التي تم إصدارها عبر المتحدث بإسمه بيتر ستانو، إسرائيل على وقف نشاطها الاستيطاني في “الأراضي المحتلة أو المتنازع عليها”.

بعد وقت قصير من إصدار النسخة الأولى، نشر الاتحاد الأوروبي نسخة ثانية حُذفت منها عبارة “المتنازع عليها”، ودعت الحكومة في القدس إلى “وقف كل النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة والأنشطة ذات الصلة”.

وقال ستانو إن الإشارة إلى الإصدار السابق الى “الأراضي المتنازع عليها” كانت بسبب “خطأ بشري”.

في حين أن بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي ، فإن القيام بذلك على أرض تُعتبر موضع نزاع فقط ليس كذلك.

وفي حين أنه من المعروف أن الحكومة الإسرائيلية تصف سيطرتها على الضفة الغربية “احتلالا عسكريا”، إلا أن مسؤولين في القدس يزعمون منذ مدة طويلة أن المنطقة هي موضع نزاع، نظرا لعدم وجود دولة ذات سيادة على المنطقة قبل استيلاء إسرائيل عليها في عام 1967،. وبالتالي فإن المستوطنات لا تُعتبر غير قانونية.

على عكس عقود من السياسة الخارجية الأمريكية، أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مؤخرا أن “إنشاء مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي”.

لقطة شاشة من النسخة الأولى لبيان مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بشان خطط التوسع الاستيطاني الإسرائيلية.(EEAS)

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعطت الهيئة المسؤولة عن المصادقة على خطط البناء في المستوطنات في وزارة الدفاع الضوء الأخضر لبناء حوالي 2000 وحدة سكنية إسرائيلية في الضفة الغربية، كما وافقت بأثر رجعي على وحدات قائمة، “بعضها مبني على أراض فلسطينية خاصة”، وفقا لما جاء في بيان الاتحاد الأوروبي.

كما جاء في النص، “جاء هذا القرار في أعقاب التطورات الأخرى المتعلقة بالمستوطنات في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك في أماكن حساسة بشكل خاص مثل القدس الشرقية والخليل”.

وأضاف البيان “إن الاتحاد الأوروبي يكرر موقفه الواضح بأن جميع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل”.

وتابع ستانو بالقول إن “أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم يجب إيقافها ومنعها”.

وأكدت بروكسل كذلك على أنها لن تعترف بأي تغييرات على خطوط ما قبل عام 1967، “بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك المتفق عليها بين الطرفين”.

وفي ختام البيان، كرر ستانو التأكيد على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه لاستئناف “عملية مجدية نحو حل الدولتين، وهي الطريقة الواقعية والوحيدة القادرة على تحقيق التطلعات المشروعة للشعبين”.

مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبيي، جوزيب بوريل، يرد على سؤال خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، 7 يناير،  2020. (AP Photo/Francisco Seco)

يوم الأربعاء، تعهد رئيس الوزراء بنيامين بمواصلة توسيع المستوطنات، على الرغم من إدانات واسعة.

غير أن مكتب نتنياهو يعرقل محاولات الدفع ببناء حوالي 2000 منزل جديد في هار حوما، وهو حي يهودي يقع في القدس الشرقية، وفق ما ذكرته هيئة البث العام (كان).

عدد المنازل التي تمت المصادقة على خطط بنائها هذا الأسبوع، والذي بلغ 1936 منزلا، كان أقل بكثير مما يزيد عن 3000 وحدة سكنية تباهى نتنياهو بأنه سيتم المصادقة على بنائها وراء الخط الأخضر، عندما تحدث خلال حدث إنتخابي قبل الانتخابات على قيادة حزب “الليكود” في الشهر الماضي.

وتم منح المصادقة النهائية لـ 786 منزلا فقط، في حين تمت المصادقة على مرحلة التخطيط الأولية  للوحدات السكنية المتبقية. ومع ذلك، فإن الرقم الإجمالي الذي تمت المصادقة عليه في الجلسة التي استمرت على مدار يومين تساوى مع عدد المنازل التي تمت المصادقة عليها في المتوسط في كل الجلسات الفصلية التي تم عقدها في 2019، وبلغ 2084.

وسيتم بناء الغالبية العظمى من الوحدات السكنية في نهاية المطاف عقب قرار المصادقة في مستوطنات تقع عميقا في قلب الضفة الغربية، على عكس 400 وحدة سكنية سيتم بناؤها في ما تُسمى بالكتل التي يعتقد معظم الإسرائيليين أنه سيتم الاحتفاظ بها في اطار أي اتفاق سلام.

البؤرة الاستيطانية حارشا. (Courtesy)

من بين المشاريع التي حصلت على المصادقة النهائية للبناء هناك مشروع لبناء 258 وحدة سكنية في بؤرة حارشا الاستيطانية في الضفة الغربية، في خطوة تشرعن بأثر رجعي مجتمعا يضم حوالي 50 عائلة تم تأسيسه في عام 1998.

ولقد فشلت الحكومة على مدار أكثر من عقدين من تحويل البؤرة الاستيطانية غير القانونية الى مستوطنة معترف بها بالكامل لأن طريق الوصول إلى حارشا تم تعبيده على أرض فلسطينية خاصة. إلا أن المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي ماندلبليت، قدم في نوفمبر 2017 رأيا قانونيا أذن بنزع الملكية عن الأرض، وبعد عام من ذلك أعلنت وزارة العدل عن خططها لبناء نفق يصل الى المستوطنة. وجاء ذلك على الرغم من قرار لرئيسة المحكمة العليا، إستر حايوت، التي قالت إنه لا يمكن للدولة الاعتماد على سابقة وضعها أحد زملائها، والتي اعتمد عليها ماندلبليت في رأيه لصالح شرعنة حارشا.

وتمت الموافقة أيضا على مشروع لبناء 147 منزلا في متبسيه يريحو بغور الأردن وعلى مشروع آخر لبناء 204 وحدة سكنية في مستوطنة شفوت راحيل بوسط الضفة الغربية، بالقرب من مستوطنة شيلو، من خلال مراحل تخطيط مؤقتة.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد وطاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال