الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يدينان هدم إسرائيل لقرية بدوية فلسطينية في الضفة الغربية
بحث

الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يدينان هدم إسرائيل لقرية بدوية فلسطينية في الضفة الغربية

قال مسؤول الاتصال العسكري الإسرائيلي إن الجيش هدم المباني التي أقيمت بشكل غير قانوني في منطقة تدريب

بدوي فلسطيني يقود حماره أمام أنقاض خيمته بعد أن هدمت القوات الإسرائيلي الخيام في منطقة شرقي قرية طوباس في الضفة الغربية، 3 نوفمبر، 2020. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)
بدوي فلسطيني يقود حماره أمام أنقاض خيمته بعد أن هدمت القوات الإسرائيلي الخيام في منطقة شرقي قرية طوباس في الضفة الغربية، 3 نوفمبر، 2020. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

أدان الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عملية هدم إسرائيلية لجيب فلسطيني في غور الأردن يوم الثلاثاء، ما تسبب بتشريد حوالي 73 فلسطينيا – من بينهم 41 طفلا.

وقال المتحدث بإسم الاتحاد الأوروبي في بيان يوم الخميس إن عمليات الهدم هذه تشكل “عقبة أمام حل الدولتين”.

وقال المتحدث: “يكرر الاتحاد الأوروبي دعوته لإسرائيل لوقف جميع عمليات الهدم هذه، بما في ذلك المباني التي يمولها الاتحاد الأوروبي، لا سيما في ضوء تأثير وباء فيروس كورونا الحالي”.

وقال مسؤول الاتصال العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين إن الجيش هدم مبان أقيمت بشكل غير قانوني في منطقة تدريب عسكرية. وقالت الأمم المتحدة إن الموقع المعني، خربة حمصة، هو واحد من 38 بلدة بدوية في أرض خصصها الجيش الإسرائيلي للتدريب.

بدو فلسطينيون يقفون بجانب ممتلكاتهم بعد أن هدم جنود إسرائيليون خيامهم في منطقة شرقي قرية طوباس في الضفة الغربية، 3 نوفمبر، 2020. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وقال منسق الأنشطة الحكومية في المناطق في بيان: “نفذت وحدة الإشراف في الإدارة المدنية نشاط إنفاذ ضد 7 خيام و8 حظائر تم تشييدها بشكل غير قانوني في ميدان رماية يقع في غور الأردن”.

وأعلنت إسرائيل المنطقة كمكان تدريب نيران حية في عام 1972، وفقا لملفات المحكمة. وناشد سكان خربة حمصة المحكمة العليا الإسرائيلية لإلغاء الهدم الوشيك. وفي عام 2019، رفضت المحكمة الالتماس وقضت بأنه لا يحق لهم البقاء في المنطقة.

وبينما يحظر القانون العسكري الإسرائيلي طرد المقيمين الدائمين من مناطق إطلاق النار، قضت المحكمة العليا بأن سكان خربة حمصة لا يستوفون هذا المعيار.

وقالت المحكمة العليا إن “الملتمسين ليس لديهم حقوق ملكية معترف بها في هذه المناطق. انهم دخلاء يستخدمون هذه المناطق للرعي”.

لكن رفض سكان خربة حمصة الفلسطينيين ادعاء المحكمة، وقالوا لتايمز أوف إسرائيل إنهم يسكنون في المنطقة طوال حياتهم.

وقال ياسر أبو الكباش، أحد سكان خربة حمصة: “سنبدأ من جديد. لا يمكننا مغادرة هذا المكان – لقد ترعرعت هنا، وترعرع أطفالي هنا، والآن أحفادي. هذا بيتي، وليس هناك مكان آخر أذهب إليه”.

ويقع غور الأردن في المنطقة (C)، ويخضع للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية وفقا لاتفاقات أوسلو لعام 1995. ووفقا للاتفاقيات، فإن إسرائيل مسؤولة عن التخطيط والبناء في المنطقة. وتهدم السلطات الإسرائيلية بانتظام المباني الفلسطينية التي تعتبرها مبنية بشكل غير قانوني في المنطقة المصنفة (C).

ويرد الفلسطينيون بأن إسرائيل لا توفر لهم أي سبل قانونية للبناء. ووفقا لمنظمة “بمكوم” الحقوقية، تم رفض 98.6% من طلبات فلسطينيي الضفة الغربية للحصول على تصاريح بناء بين عامي 2016-2018.

ووفقا للاتحاد الأوروبي، صدرت أوامر هدم لحوالي 52 مدرسة فلسطينية في المنطقة (C). وتم بناء بعض هذه المدارس، مثل مدرسة في قرية رأس التين البدوية الصغيرة في جنوب تلال الخليل، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

صورة تظهر مشهدا عاما لتجمع بدوي فلسطيني بعد ان هدم جنود اسرائيليون الخيام والمباني في منطقة شرقي قرية طوباس في الضفة الغربية، 3 نوفمبر، 2020. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وصرح الاتحاد الأوروبي، “كما تم التأكيد عليه في استنتاجات مجلس الاتحاد الأوروبي السابقة، يدعو الاتحاد الأوروبي إلى حماية الأطفال، بما في ذلك ضمان حقهم في التعليم في بيئة مدرسية آمنة ومأمونة”.

كما أدانت الأمم المتحدة هدم خربة حمصة باعتباره انتهاكا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي.

وقالت إيفون هيلي، المسؤولة في الأمم المتحدة يوم الأربعاء: “أذكر جميع الأطراف بأن التدمير الشامل للممتلكات والنقل القسري للأشخاص المحميين في منطقة محتلة يمثلان انتهاكات خطيرة لاتفاقية جنيف الرابعة”.

وأضافت: “مع التأكيد على استعداد المجتمع الإنساني لدعم جميع الذين نزحوا أو تضرروا، أكرر بشدة دعوتنا لإسرائيل لوقف عمليات الهدم غير القانونية على الفور”.

ووفقا لمنظمة “بتسيلم”، وهي مجموعة حقوقية، فإن 798 فلسطينيا في الضفة الغربية تُركوا بلا مأوى بسبب عمليات الهدم الإسرائيلية حتى الآن هذا العام، وهو أعلى رقم منذ أن بدأت منظمة حقوق الإنسان في جمع البيانات في عام 2016.

وقال عميت غيلوتس، متحدث بإسم بتسيلم: “إن محو تجمع بأكمله في وقت واحد أمر نادر للغاية. يبدو أن إسرائيل استفادت من حقيقة أن انتباه الجميع موجه حاليا في مكان آخر (الإنتخابات الأمريكية) للمضي قدما في هذا العمل غير الإنساني”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال