الإتحاد الأوروبي سيكثف الجهود الدبلوماسية لإنقاذ الإتفاق النووي الإيراني
بحث

الإتحاد الأوروبي سيكثف الجهود الدبلوماسية لإنقاذ الإتفاق النووي الإيراني

اجتمع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا والمانيا وانضمت اليهم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني لاجراء محادثات على هامش اجتماع للاتحاد الاوروبي في هلسنكي

عناصر الحرس الثوري الإيراني امام ناقلة النفط التي ترفع علم بريطانيا ’ستينا امبيرو’ الراسية في مينار مدينة بندر عباس الإيرانية، 21 يوليو 2019 (Hasan Shirvani / MIZAN NEWS AGENCY / AFP)
عناصر الحرس الثوري الإيراني امام ناقلة النفط التي ترفع علم بريطانيا ’ستينا امبيرو’ الراسية في مينار مدينة بندر عباس الإيرانية، 21 يوليو 2019 (Hasan Shirvani / MIZAN NEWS AGENCY / AFP)

أ ف ب – أعلنت ألمانيا يوم الجمعة بعد اجراء محادثات مع فرنسا وبريطانيا أن الدول الأوروبية ستكثف جهودها الدبلوماسية لانقاذ الاتفاق النووي الإيراني.

وقد تصاعدت حدة التوتر في الآونة الأخيرة في الخليج حيث احتجزت ايران ناقلات نفط غربية في أوج التوتر بين طهران وواشنطن حول الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقد انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي بشكل أحادي الجانب من الاتفاق المبرم بين ايران والقوى الكبرى والذي أدى حينها الى تخفيف العقوبات عن الجمهورية الاسلامية مقابل الحد من أنشطتها النووية.

واجتمع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا والمانيا وانضمت اليهم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني لإجراء محادثات على هامش اجتماع للإتحاد الأوروبي في هلسنكي.

وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن المجتمعين يريدون الاستفادة من الزخم الذي شهدته قمة مجموعة السبع الاسبوع الماضي حين أعلن الرئيس الأميركي انه منفتح على الحوار مع ايران.

وقال: “أولويتنا هي تسهيل حوار بين الولايات المتحدة وايران”.

وأضاف: “بعد قمة مجموعة السبع في بياريتس، نعتقد جميعا أن هناك رغبة بالحوار بين الطرفين وأنه يجب البناء عليها”.

من جهتها قالت موغيريني: “إذا كان هذا الزخم الجديد فعليا، فسيدعمه الاتحاد الاوروبي.. نحن بحاجة لوقف تصعيد التوتر في المنطقة. وعلينا فتح القنوات من أجل الحوار والتعاون”.

وشددت موغيريني على ضرورة الحفاظ على الإتفاق الحالي.

وقد أكد الأوروبيون تكرارا التزامهم بإنقاذ الاتفاق، لكن الجهود لحماية الإقتصاد الايراني من تداعيات العقوبات الاميركية لم تأت بثمارها حتى الآن.

وقال ماس: “سنناقش بشكل إضافي الجهود الدبلوماسية مع الجانبين الفرنسي والبريطاني بما يشمل في المنطقة مع كل الاطراف في الخليج”.

الإستفادة من الزخم

وقبل الإجتماع، صرح وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أنه يريد “البناء على الزخم الناتج عن المحادثات الإيجابية خلال مجموعة السبع حول إيران”.

وقال راب إن “الاتفاق النووي هو الاتفاق الوحيد المطروح على الطاولة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وسنواصل العمل معا لتشجيع إيران على الالتزام بالاتفاق بالكامل”.

وأضاف: “نحتاج أيضا إلى أوسع دعم دولي ممكن لمواجهة التهديدات للملاحة الدولية في مضيق هرمز”.

وتشهد منطقة الخليج تصاعدا كبيرا في التوتر مع احتجاز ناقلات نفط، إلا أن دول الاتحاد الأوروبي تتردد في الانضمام إلى عملية تقودها الولايات المتحدة لحماية الملاحة البحرية. وبدلا من ذلك ناقش وزراء الخارجية والدفاع في دول الاتحاد إمكانية إطلاق بعثة مراقبة خاصة به في مضيق هرمز.

وتم التطرق إلى فكرة بعثة مراقبة أوروبية في مضيق هرمز لكنها لم تلق تأييدا واسعا. وقال ماس “هناك وجهات نظر مختلفة” مشددا على ضرورة “عدم القيام بشيء من شأنه تهديد الجهود الدبلوماسية”.

وكانت موغيريني صرحت الخميس أن الاتحاد الأوروبي يؤيد عقد محادثات بين واشنطن وطهران شرط الحفاظ على الاتفاق النووي الحالي مع إيران.

والعلاقات بين طهران وواشنطن متوترة منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق الذي ينص على تخفيف العقوبات عن إيران مقابل الحد من برنامجها النووي.

وخلال قمة مجموعة السبع في مدينة بياريتس بفرنسا، أبدى ترامب انفتاحا على اقتراح نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، عقد قمة مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.

من جهته حض وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يوم الأربعاء إيران على الدخول في محادثات مع الولايات المتحدة، لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال إنه يتعين على واشنطن احترام الاتفاق ووقف ما سماه “الإرهاب الاقتصادي” ضد بلاده.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال