الإتحاد الأوروبي حذر غانتس من الموافقة على ضم الضفة الغربية – تقرير
بحث

الإتحاد الأوروبي حذر غانتس من الموافقة على ضم الضفة الغربية – تقرير

التقرير نقل عن مسؤولين قولهم إن الخطوة التي قد تتخذها حكومة وحدة محتملة ستؤدي إلى ’رد قوي’؛ مستشارة غانتس ترد بالقول إن رئيس ’أزرق أبيض’ سيحاول التأثير في المسألة

بيني غانتس، رئيس حزب ’أزرق أبيض’، يشارك في اجتماع للحزب في تل أبيب، 12 ديسمبر، 2019. (AP Photo/Ariel Schalit)
بيني غانتس، رئيس حزب ’أزرق أبيض’، يشارك في اجتماع للحزب في تل أبيب، 12 ديسمبر، 2019. (AP Photo/Ariel Schalit)

أفاد تقرير ليلة السبت أن الإتحاد الأوروبي حذر رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، من الموافقة على ضم أجزاء من الضفة الغربية في المفاوضات الإئتلافية مع حزب “الليكود”، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكان ضم غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية أحد الوعود الانتخابية الرئيسية في حملة نتنياهو، في حين صدرت عن غانتس رسائل متناقضة بشأن الخطوة، التي تلقى بشكل عام معارضة دولية لكن قد توافق عليها واشنطن في إطار خطة السلام الإسرائيلي-الفلسطيني التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ولقد أعرب غانتس عن تأييده لضم غور الأردن، لكنه اشترط ذلك بأن تتم الخطوة بالتنسيق مع المجتمع الدولي – وهو احتمال يبدو بعيد المنال، حيث أن الولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي لم يعلن عن رفضه التام للضم.

ويُعتقد أن غانتس تنازل عن مطلبه السابق بأن يكون له حق النقض في مسألة ضم مستوطنات الضفة الغربية بموجب خطة السلام الأمريكية، مما يمهد الطريق بشكل أساسي أمام إجراءات الضم في حال تم الحصول على موافقة واشنطن.

وتحدث مسؤولون في الإتحاد الأوروبي في الأسابيع الأخيرة مع مستشارة غانتس للشؤون الخارجية، ميلودي سوشارفيتش، وأبلغوها بمعارضة الإتحاد الشديد لأي خطوات أحادية لبسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وفقا لما ذكرته القناة 13 يوم السبت، نقلا عن دبلوماسيين أوروبيين لم تذكر أسماءهم.

توضيحية: تلميذتان تعبران الشارع في طريقهما إلى المدرسة في مستوطنة موديعين عيليت الحريدية بوسط الضفة الغربية، 19 أكتوبر، 2009. (Nati Shohat/Flash90)

وحذر المسؤولون من أي خطوة من هذا القبيل من قبل الحكومة المحتملة من شأنها أن تضر بعلاقات إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي وأن تثير ردا قويا.

ونُقل عن الدبلوماسيين قولهم إن سوشارفيتس ردت بالقول إن غانتس اضطر للمساومة على آرائه بشأن مسألة الضم، لأنه اختار الإصرار على مسائل أخرى في المفاوضات الإئتلافية.

كما قالت للدبلوماسيين إن غانتس سيحاول التأثير على القرار من داخل الحكومة إذا تم تشكيلها في النهاية.

واستولت إسرائيل على الضفة الغربية من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، في خطوة لم تحظ أبدأ باعتراف المجتمع الدولي، ويطالب الفلسطينيون بالمنطقة لتكون جزءا من دولتهم المستقبلية.

في نهاية الأسبوع قال غانتس للمقربين منه إن حزبه والليكود “على وشك التوصل إلى اتفاق” لتشكيل حكومة، بعد أسابيع من المشاحنات السياسية، وفقا لتقرير في القناة 12 السبت.

وأشار غانتس إلى “حدوث انفراجة” في المحادثات بين الجانبين، بحسب التقرير، وقال إنه لا يرى سببا من حيث المبدأ يمنع الطرفين من التوقيع على اتفاق إئتلاف في الأيام القريبة.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، يتصافحون خلال مراسم تذكاريه لرئيس الدولة الراحل شمعون بيرس، في مقبرة جبل هرتسل بالقدس، 19 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويُعتقد أن واحدة من نقاط الخلاف الرئيسية بين الجانبين في الأيام الأخيرة هي رغبة الليكود في إجراء تغييرات على إجراءات تعيينات القضاة لتكون لديه سيطرة أكبر على العملية، ومعارضة “أزرق أبيض” الشديدة لذلك.

نقطة خلاف رئيسية أخرى أشارت إليها تقارير هي قلق نتنياهو من أن تصدر محكمة العدل العليا حكما يمنعه من شغل منصب رئيس الوزراء بسبب الاتهامات الجنائية ضده، وهو تطور قد يترك غانتس رئيسا للوزراء طوال فترة ائتلافهما. وبحسب ما ورد، حاول نتنياهو هندسة شكل من أشكال الضمان التشريعي يضمن من خلاله ألا يتولي غانتس رئاسة الوزراء في حال صدور مثل هذا الحكم في المحكمة.

بعد ظهر الجمعة قال غانتس أنه غير واثق من نجاح جهوده في تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، ولكن إذا فشل، سيتوجه إلى انتخابات جديدة برأس مرفوع.

وتسببت المفاوضات بين غانتس ونتنياهو بانشقاق الحزب “أزرق أبيض” الوسطي عن حليفيه يائير لابيد وموشيه يعالون.

يوم الخميس وجه غانتس تهديدا ضمنيا باستئناف الإجراءات التشريعية ضد نتنياهو إذا لم يتم إبرام اتفاق قريبا. وجاء في بيان صادر عن “أزرق أبيض” أن غانتس، الذي يشغل منصب رئيس الكنيست، “أبلغ أعضاء كتلته إنه يعتزم تشغيل الكنيست بشكل كامل اعتبارا من الأسبوع المقبول، كما ينبغي وكما تعهد عند انتخابه رئيسا للكنيست”.

يئير لابيد (يسار) وبيني غانتس بين مناصريهم في تل أبيب، 20 فبراير، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)

واعتُبر ذلك بمثابة تهديد – وقد تم تأكيده على هذا النحو من قبل مصادر في “أزرق أبيض” – بأنه في حال لم تتم المصادقة على اتفاق إئتلافي بحلول الإثنين، فإن غانتس سيقوم بالدفع بتشريع يمنع نتنياهو من تشكيل حكومة.

إلا أن لابيد ويعالون، اللذين يؤيدا تشريعا يمنع سياسي يواجه تهما جنائية من تشكيل حكومة – مما يعني عمليا استبعاد نتنياهو – أعلنا أنهما لن يدعم مثل هذه الخطوة إذا كانت جزءا من حيلة يقوم بها غانتس في محاولة للدفع بالمفاوضات من أجل حكومة وحدة قدما.

صباح الخميس، أبلغ رئيس الدولة رؤوفين ريفلين غانتس بانتهاء التفويض الممنوح له لتشكيل حكومة، بعد أن فشل الأخير بعرض حكومة إئتلافية على الكنيست بحلول الموعد النهائي في منتصف ليلة الأربعاء.

ولم يمنح ريفلين التفويض لنتنياهو، وقرر بدلا من ذلك منح الكنيست 21 يوما لاختيار مرشح لتشكيل حكومة. وسيمنح ريفلين التفويض لأول عضو كنيست يحصل على أكثر من 61 توصية. واعتُبر أن الخطوة تهدف إلى إجبار نتنياهو وغانتس على التوقف عن التردد وإبرام صفقة بسرعة في خضم جائحة كورونا.

وتقود إسرائيل حكومة انتقالية منذ ديسمبر 2018، عندما تم حل الكنيست. منذ ذلك الحين، لم تنجح ثلاث جولات انتخابية متتالية بالخروج بحكومة جديدة، مما خلق أزمة سياسية غير مسبوقة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال