الإتحادات اليهودية الأمريكية تنتقد قانون الدولة القومية وتعتبره ’خطوة إلى الوراء لجميع الأقليات’
بحث

الإتحادات اليهودية الأمريكية تنتقد قانون الدولة القومية وتعتبره ’خطوة إلى الوراء لجميع الأقليات’

في نقد استثنائي، منظمة المظلة اليهودية تحض الحكومة على معالجة المخاوف ’الحقيقية جدا’ للطائفة الدرزية

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي برؤساء مجالس محلية درزية في مكتبه في القدس لمناقشة قانون ’الدولة القومية’، 29 يوليو، 2018.  (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي برؤساء مجالس محلية درزية في مكتبه في القدس لمناقشة قانون ’الدولة القومية’، 29 يوليو، 2018. (Kobi Gideon/GPO)

انتقدت منظمة “الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية” الخميس الحكومة الإسرائيلية لتمريرها قانون “الدولة القومية” المثير للجدل، وقالت إن التشريع هو بمثابة “خطوة إلى الوراء لجميع الأقليات”.

وأثار القانون، الذي يكرس إسرائيل كوطن للشعب اليهودي، الانتقادات لجعله من الأقليات غير اليهودية في إسرائيل مواطنين من الدرجة الثانية وأثار غضبا واسعا، وخاصة في صفوف الطائفة الدرزية، التي تفتخر بخدمة أبنائها في الجيش الإسرائيلي.

وقالت منظمة المظلة في انتقاد نادر نُشر على صفحتها عبر فيسبوك “بصفتنا مؤيدين أقوياء لإسرائيل، نشعر بخيبة الأمل من تمرير الحكومة لتشريع شكّل بصورة فعلية خطوة إلى الوراء لجميع الأقليات”.

وأضاف البيان إن “الاتحادات اليهودية تقف جنبا إلى جنب مع المجتمع الدرزي وتحض المشرعين الإسرائيليين على العمل مع المجتمع بأسرع وقت ممكن لمعالجة مخاوفهم الحقيقية للغاية”.

وانهارت محادثات رفيعة المستوى مع الطائفة الدرزية هدفت إلى اتمام خطة تسوية حول التشريع مساء بعد أن قال الضابط أمل أسعد لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إن إسرائيل أصبحت “دولة أبرتهايد”.

وبحسب ما ورد، أخبر نتنياهو ممثلي الطائفة الدرزية في الاجتماع إنه ملتزم بالعمل على التسوية قبل أن يترك الغرفة في وزارة الدفاع في تل أبيب.

في وقت سابق الخميس، تعهدت القيادة الدرزية بالاستمرار باحتجاجات من المخطط تنظيمها في نهاية الأسبوع، لكنها قالت إنها ستواصل المفاوضات مع الحكومة بشأن التشريع الجديد.

نشطاء ومناصرون للطائفة الدرزية في إسرائيل ينصبون خيمة اعتصام في تل أبيب، 1 أغسطس، 2018. (Tomer Neuberg/Flash90)

ومن المقرر إجراء مظاهرة احتجاجية ضد القانون مساء السبت في “ميدان رابين” في تل أبيب كما كان مخططا، بحسب ما جاء في بيان القيادة.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له الأربعاء إن خطة التسوية تنص على سن تشريع يهدف إلى ترسيخ مكانة الطائفتين الدرزية والشركسية في القانون وتقديم مزايا لأبناء الأقليات الذين يخدمون في قوى الأمن. وسيشمل التشريع أيضا دعم للمؤسسات الدرزية الدينية والتربوية والثقافية.

بالإضافة إلى ذلك، ستتم كتابة إعتراف بالمساهمة التي تقدمها جميع الأقليات والمجتمعات التي شاركت في الدفاع عن الدولة في قوانين أساس الدولة، والتي، مثل الدستور، يرتكز عليها نظام القانون الإسرائيلي ويكون إلغاؤها أكثر صعوبة من القوانين العادية.

على خلاف مواطني إسرائيل العرب، فإن أبناء الطائفتين الدرزية والشركسية ملزمون بالخدمة العسكرية وهم يخدمون بأعداد كبيرة إلى جانب الجنود اليهود في عدد من أفضل وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي.

منذ بداية الأسبوع، أعلن عدد من الضباط الدروز في الجيش الإسرائيلي عن نيتهم تقديم الاستقالة من مهامهم احتجاجا على التشريع، الذي تمت المصادقة عليه كقانون أساس في 19 يوليو.

وأثار قانون الدولة القومية – الذي يكرس لأول مرة دولة إسرائيل كـ”وطن قومي للشعب اليهودي” وينص على أن “ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي” – انتقادات واسعة من الأقليات في إسرائيل والمجتمع الدولي ومنظمات يهودية في العالم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال