إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

الإئتلاف والمعارضة يجريان محادثات أولى بشأن الإصلاح القضائي مع الرئيس هرتسوغ

الحوار عُقد في "أجواء ايجابية""؛ المزيد من أحزاب المعارضة ستنضم إلى المفاوضات الأربعاء؛ الكثيرون من قادة الاحتجاجات يحثون غانتس ولبيد على الانسحاب لأن الحكومة لم تلغ التشريع بالكامل

الرئيس يتساحق هرتسوغ يستضيف وفودا من أحزاب الليكود و"يش عتيد" و"الوحدة الوطنية" لعقد مفاوضات بشأن الإصلاح في النظام القضائي في مقر إقامته بالقدس، 28 مارس، 2023. (Kobi Gideon / GPO)
الرئيس يتساحق هرتسوغ يستضيف وفودا من أحزاب الليكود و"يش عتيد" و"الوحدة الوطنية" لعقد مفاوضات بشأن الإصلاح في النظام القضائي في مقر إقامته بالقدس، 28 مارس، 2023. (Kobi Gideon / GPO)

اجتمع ممثلون من أحزاب الإئتلاف والمعارضة في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس مساء الثلاثاء لبدء مفاوضات بشأن خطة الحكومة المثيرة للجدل لإصلاح القضاء، في أول محادثات يعقدها الطرفان وجها لوجه بعد ثلاثة أشهر عاصفة شهدت محاولة الحكومة تمرير الخطة في حملة تشريعية خاطفة واحتجاجات جماهيرية واسعة في جميع أنحاء البلاد.

جاءت المفاوضات بعد أن وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين على وقف التشريع المثير للجدل، ومنح فرصة للحوار بشأن الخطة التي كشف عنها وزير العدل يريف ليفين في شهر يناير، مثيرا موجة من المظاهرات والمعارضة الشعبية الشديدة.

وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الدولة عقب الاجتماع الذي استمر 90 دقيقة أن المناقشات أجريت في “أجواء إيجابية” وأن اجتماعات أخرى ستعقد يوم الأربعاء.

ولم تتطرق محادثات الثلاثاء إلى جوهر الإصلاح المحتمل، لكنها ركزت على آلية المفاوضات. وذكرت القناة 12 أنها كانت تهدف أيضا إلى تعزيز أجواء ودية تكون مواتية أكثر للمحادثات من لغة الخطاب النارية والقتالية التي استخدمها الطرفان ضد بعضهما البعض في الأسابيع الأخيرة.

في بيان عقب الاجتماع، قال حزب المعارضة “يش عتيد” أنه في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للاحتفال بيوم استقلالها الـ 75، هناك فرصة “لإحداث تغيير حقيقي، وليس إصلاحات تجميلية”. كما كرر الحزب رغبته في وضع دستور “على أساس قيم وثيقة الاستقلال”.

وقال حزب “الوحدة الوطنية” المعارض أنه طالب بالمبادئ الأساسية للإبقاء على نظام عدالة غير سياسي ووضع قواعد واضحة للتشريعات المستقبلية. وأضاف أنه جاء لإجراء محادثات “بقلب منفتح” وحث الإئتلاف على القيام بالمثل.

وضم الاجتماع وفدا يمثل حزب “الليكود” وفريقين عن حزبي يش عتيد والوحدة الوطنية. وقرر حزبان آخران من المعارضة، “يسرائيل بيتنو” و”العمل”، عدم المشاركة في اجتماع الثلاثاء حيث واصلا التعبير عن شكوكهما في أن الليكود يسعى للتفاوض بحسن نية، لكنهما أشارا إلى امكانية إرسال وفديهما الخاصين بهما قريبا.

وتضمن وفد حزب يش عتيد النائبتان في الكنيست أرونا باربيفاي وكارين الهرار، والمديرة العامة السابقة لمكتب رئيس الوزراء نعمه شولتز، والمحامي عوديد غازيت، في حين تضمن وفد حزب الوحدة الوطنية أعضاء الكنيست حيلي تروبر وغدعون ساعر وأوريت فركش-هكوهين، والمحامي رونين آفيانا.

وتألف فريق الليكود من وزير الشؤون الاستراتيجية رونين بريمر، والباحث القانوني في “منتدى كوهيلت للسياسات” أفيعاد باكشي، وسكرتير الحكومة يوسي فوكس، والباحثة الأكاديمية طاليا أينهورن.

وتجمع بعض المؤيدين للإصلاح الشامل الذي اقترحه الليكود وضد أي تسوية للاحتجاج خارج مقر رئيس الدولة، بينما واصل آخرون ممن يطالبون بإلغاء الخطة بالكامل التظاهر وسط المحادثات.

إسرائيليون يغلقون طريق أيالون السريع في تل أبيب خلال احتجاج على الإصلاح القضائي الذي تدفع به الحكومة الإسرائيلية، 23 مارس، 2023. (Erik Marmor / Flash90)

بينما كانت المحادثات جارية في القدس، بعثت مجموعة مؤلفة من 34 حركة احتجاجية رسالة مشتركة لزعيمي المعارضة يائير لبيد وبيني غانتس، حثتهما فيها على الانسحاب من المحادثات التي قالوا إنها “خداع”.

وجاء في الرسالة “بالأمس رأينا محاولة أخرى للخداع والتلاعب العلني من قبل زعيم فقد موانعه ولا يصلح لقيادة البلاد”، في إشارة إلى نتنياهو.

في الرسالة، زعمت المجموعات أن نتنياهو  يستخدم تعليق العملية التشريعية كتكتيك لنزع فتيل حركة الاحتجاج الضخمة التي تجمعت لمعارضة خطط حكومته، مدعية أنه بمجرد بدء دورة الكنيست التالية في مايو، سيقوم رئيس الوزراء “على الفور” باستئناف الحملة التشريعية لتمرير “قوانين الديكتاتورية”.

“لن نقع في هذا الخداع وسنواصل النضال بكل قوتنا”، كما جاء في الرسالة.

وأعلن الموقعون على الرسالة إن نتائج المفاوضات “لا تمثلنا”، وقالوا إن موافقة لبيد وغانتس على إجراء مفاوضات على الرغم من عدم إلغاء التشريع بالكامل كانت “صادمة وشائنة”.

وحض المنظمون معارضي الإصلاح على مواصلة حضور الاحتجاجات الأسبوعية في تل أبيب.

كما انتقدت المجموعات لبيد وغانتس لعدم معارضتهما اتفاق رئيس الوزراء مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للدفع بخطط لتشكيل قوة “حرس وطني” تكون تحت السيطرة المباشرة للوزير اليميني المتطرف، محذرة من أنها قد تكون بمثابة الميليشيا الخاصة للوزير.

وقال حزب “يسرائيل بيتينو”، برئاسة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، إنه سينضم إلى المناقشات بشرط أن يتراجع نتنياهو عن تقديم مشروع قانون التعيينات القضائية إلى سكرتير الكنيست، وهي خطوة تقنية إلى حد كبير أثارت الغضب يوم الثلاثاء.

إن تقديم مشروع القانون إلى سكرتير الكنيست يمكّن الائتلاف من الدعوة إلى التصويت النهائي على تمريره بإشعار مدته 24 ساعة، وهي خطوة وصفها حزب يسرائيل بيتينو بأنها “غير مقبولة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في حفل رفع نخب بمناسبة عيد الفصح اليهودي في مكتبه في القدس، 28 مارس، 2023. (Haim Zach / GPO)

وجاء في البيان “ندعو أصدقاءنا في المعارضة إلى عدم الانغماس في ممارسات نتنياهو الخادعة والاحتيالية”.

وقال حزب “العمل” أنه سينضم إلى المفاوضات “لضمان عدم إعادة قوانين الإصلاح للتصويت عليها في الكنيست عبر باب خلفي”.

وجاء في بيان للحزب أن “ممثلي حزب العمل سيحضرون الاجتماعات في مقر رئيس الدولة للتأكد من أن موقف المعسكر مسموع، وسيطالبون، من بين أمور أخرى، بإلغاء التشريعات القائمة، وتعزيز وثيقة الحقوق، وتقوية موقف الكنيست، وضمان استقلالية النظام القضائي”.

وقال الحزب اليساري الذي ترأسه عضو الكنيست ميراف ميخائيلي إن الوفد الذي سيمثله في المفاوضات سيضم النائبين في الكنيست غلعاد كاريف وإفرات رايتن، ووزير العدل السابق آفي نيسينكورن، والدكتورة تمار هوستوفسكي برانديس.

اقرأ المزيد عن