إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

مسؤول: الإئتلاف سيصادق على الأرجح على مرور “مسيرة الأعلام” عبر الحي الإسلامي في القدس

على الرغم من المخاوف من اندلاع أعمال عنف، لا يوجد للحكومة المتشددة قدرة كبيرة على المناورة لتغيير مسار المسيرة التي تُنظم في إطار فعاليات "يوم أورشليم" دون تراجع أسهمها في اليمين

من الأرشيف:  عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (وسط الصورة) يلوح بالعلم الإسرائيلي خلال مسيرة الأعلام السنوية بجوار باب. العامود، خارج البلدة القديمة في القدس، 15 يونيو، 2021. (AP Photo / Mahmoud Elean)
من الأرشيف: عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (وسط الصورة) يلوح بالعلم الإسرائيلي خلال مسيرة الأعلام السنوية بجوار باب. العامود، خارج البلدة القديمة في القدس، 15 يونيو، 2021. (AP Photo / Mahmoud Elean)

من المرجح أن تسمح حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتشددة لمسيرة مثيرة للجدل لليمين القومي المتطرف بالمرور عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس في وقت لاحق هذا الشهر، على الرغم من المخاوف من أن تؤدي هذه الخطوة الاستفزازية إلى تفاقم التوترات مع الفلسطينيين، حسبما قال مسؤول إسرائيلي لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الجمعة.

أصبحت “مسيرة الأعلام” التي تنُظم في إطار فعاليات “يوم أورشليم” وتخضع لحراسة مشددة قضية ذات قابلية للاشتعال وبشكل متزايد بالنسبة لإسرائيل، حيث تجتذب عشرات الآلاف من الشباب القومي المتدين للاحتفال بالذكرى السنوية لاستيلاء إسرائيل على القدس الشرقية خلال حرب “الأيام الستة” عام 1967.

قبل عامين ، لعبت المسيرة دورا في إشعال فتيل حرب قصيرة مع الفصائل الفلسطينية في غزة، وشهدت العام الماضي اشتباكات متفرقة وتصوير المئات من المشاركين وهم يهتفون “الموت للعرب” وغيرها من الشعارات العنصرية والمعادية للإسلام.

ومن المقرر أن تقام مسيرة هذا العام يوم الخميس 18 مايو.

وتوقع المسؤول الإسرائيلي الكبير بأن تنظم المسيرة في مسارها الأصلي، مؤكدا تقريرا للقناة 12 يوم الجمعة.

وأشار ذلك التقرير إلى افتقار الحكومة الحالية إلى القدرة على المناورة السياسية بشأن هذه القضية. إن تغيير المسار – حيث تركه رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت كما هو في العام الماضي – سيضر بصورتها كبديل يميني حقيقي للحكومة السابقة.

في السنتين الأخيرتين، حضت إدارة بايدن إسرائيل على تغيير مسار المسيرة لتمر عبر باب الخليل، وبذلك تجنب المرور عبر الحي الإسلامي، الذي يضم إلى حد كبير سكانا فلسطينيين.

لكن جماعات يمينية وقومية متدينة تصر على الإبقاء على المسار الأصلي للمسيرة كما هو الحال منذ عقود فيما يُقصد به الإشارة إلى قيام إسرائيل بـ “إعادة توحيد” القدس.

في عام 2021، وافق نتنياهو على تغيير مسار “مسيرة الأعلام” بعيدا عن الحي الإسلامي، على الرغم من أنه انتظر حتى ساعات قبل انطلاق المسيرة لاتخاذ القرار، مما سمح بتراكم التهديدات ضد إسرائيل من حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غضون ذلك. على الرغم من القرار، أطلقت حماس وابلا من الصواريخ على القدس أثناء المسيرة التي تم تغيير مسارها. بعد ذلك بوقت قصير، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية “حارس الأسوار” في غزة، والتي استمرت 11 يوما.

في العام التالي، تعرض بينيت لضغط مماثل من الولايات المتحدة، لكنه قرر في النهاية السماح للمسيرة بالمضي قدما في مسارها الأصلي مما أدى إلى مشاهد أثارت انتقادات دولية ظهر فيها المشاركون في المسيرة وهم يغنون “فلتحترق قريتكم” ويرقصون خارج باب العامود. ومع ذلك، تجنبت الفصائل الفلسطينية في غزة إلى حد كبير الرد بالطريقة التي ردت فيها قبل عام.

عضو الكنيست إيتمار بن غفير، زعيم فصيل “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف التابع لحزب “الصهيونية المتدينة”، يرفع العلم الإسرائيلي في ميدان صفرا بالقدس في 20 أبريل 2022، في بداية مسيرة مخطط لها للقوميين المتدينين. (Menahem Kahana / AFP)

في حين أن القناة 12 لم تذكر مصدرا في أي من تقاريرها، إلا أنها قالت إن المؤسسة الأمنية لم تصدر أي تحذيرات بشأن إقامة مسيرة الأعلام على طول مسارها الأصلي.

المسؤول الكبير الذي تحدث مع تايمز أوف إسرائيل وضح أنه سيتم إجراء المزيد من المشاورات الأمنية لمناقشة المسألة قبل اتخاذ قرار نهائي.

وقال مسؤول أمريكي كبير لتايمز أوف إسرائيل في الأسبوع الماضي إن القضية كانت بالفعل على رادار إدارة بايدن.

ووجهت حركة “نقف معا” التي تدعو إلى التعايش بين اليهود والعرب رسالة إلى المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي في الأسبوع الماضي حضته فيها على تغيير مسار المسيرة.

وكتبت “الوقوف معا” أن “العرض هو استفزاز هدفه إدخال إصبع في عيون الفلسطينيين المقيمين في القدس”، معربة عن قلقها من أن المسيرة في مسارها الأصلي قد تشعل مزيدا من العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وصدرت دعوات مماثلة من قبل منظمات “سلام الآن” و”عمق شبيه” و”عير عميم” اليسارية.

شبتاي مسؤول أمام وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يُعتبر من أبرز الداعين  إلى السماح لمرور المسيرة عبر الحي الإسلامي.

اقرأ المزيد عن