الإئتلاف سيبدأ عملية حل الكنيست منذرا بالعودة إلى فترة اضطراب
بحث

الإئتلاف سيبدأ عملية حل الكنيست منذرا بالعودة إلى فترة اضطراب

من المقرر إجراء التصويت على الإجراء في القراءات الأولى صباح الأربعاء، ومن المتوقع أن تنتهي العملية الأسبوع المقبل؛ استطلاعات الرأي تتوقع استمرار حالة الجمود السياسي بعد الانتخابات

رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد يعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا في الكنيست بالقدس، 20 يونيو،  2022. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد يعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا في الكنيست بالقدس، 20 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)

ومن المقرر أن يجري ائتلاف رئيس الورزاء نفتالي بينيت عملية التصويت الأولى من بين سلسلة من عمليات التصويت لحله يوم الأربعاء، حيث ستنهار “حكومة التغيير” قصيرة الأجل بعد أشهر من الأزمات، مما سيرسل البلاد إلى انتخاباتها الخامسة في أربع سنوات.

يبدأ التصويت يوم الأربعاء عملية انهيار الحكومة، والتي من المرجح أن تنتهي في الأسبوع المقبل، وهو ما سيضع وزير الخارجية يائير لابيد في منصب رئيس وزراء الحكومة الانتقالية.

مساء الإثنين، فاجأ بينيت ولابيد البلاد بإعلانهما عن نيتهما  حل ائتلافهما طواعية، وقالا إنهما قررا اتخاذ الخطوة بعد أن توصلا إلى نتيجة مفادها أنه لا توجد طريقة للإبقاء على الحكومة الحالية.

وتوقعت استطلاعات الرأي بالفعل حالة من الجمود السياسي بعد الانتخابات، حيث من غير المتوقع أن يكون لأي حزب طريق واضح نحو حكومة أغلبية. مرت إسرائيل بسلسلة من الانتخابات الشاقة وغير الحاسمة بين الأعوام 2019-2021، مع ما ترتب على ذلك من خلل حكومي أدى إلى تكبد الدولة تكاليف كبيرة.

بعد انتخابات العام الماضي، قام بينيت ولابيد بتشكيل واحدة من أكثر الحكومات الإسرائيلية تنوعا على الإطلاق والتي ضمت 62 عضو كنيست من ثمانية أحزاب من اليسار واليمين والوسط. وصنعت الحكومة التاريخ من خلال ضم حزب عربي مستقل، “القائمة العربية الموحدة”، إلى الحكومة الإسرائيلية لأول مرة.

في بدايتها حققت حكومة بينيت بعض النجاحات، بما في ذلك تمرير الميزانية الإسرائيلية للمرة الأولى منذ سنوات، ولكنها فقدت الأغلبية في شهر أبريل واستمرت في الانحدار من هناك. ولقد عرقل نواب متمردون تشريعات رئيسية، وجمدت القائمة الموحدة عضويتها في الإئتلاف لأسابيع، بالإضافة إلى انسحاب موظفين كبار في مكتب بينيت من مناصبهم. في النهاية، وجد الائتلاف نفسه غير قادر حتى على تمرير التشريعات الروتينية، وواجه احتمالا حقيقيا متمثلا في انتزاع المعارضة للإغلبية وإسقاط الحكومة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يحضر جلسة لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 يونيو، 2022. (Abir Sultan / Pool Photo via AP)

بعد بدء العملية التشريعية لحل الكنيست، فإن أقرب وقت يمكن فيه للحكومة أن تحل نفسها هو يوم الأربعاء، إلا أن السيناريو الأكثر ترجيحا سيكون يوم الاثنين من الأسبوع المقبل، حيث يجب أن يمر التشريع بأربع قراءات في الكنيست ومراجعتين في لجنة برلمانية.

إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، فبمجرد الانتهاء من حل الكنيست، سيتولى لابيد رئاسة الوزراء وسيتولى بينيت منصب رئيس الوزراء البديل، وهو اللقب الذي يحمله لابيد حاليا. على الرغم من توقف الكنيست إلى حد كبير عن التشريع، إلا أن الحكومة ستبقى قائمة حتى تؤدي حكومة جديدة اليمين، بعد الانتخابات. سيكون لابيد رئيسا للوزراء في فترة الانتخابات وحتى تشكيل الحكومة الائتلافية الإسرائيلية المقبلة.

ومن المرجح أن تُجرى الانتخابات في أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر.

بداية قال لابيد وبينيت إنها يعتزمان طرح مشروع قانون لحل الكنيست للتصويت عليه في الأسبوع المقبل، ولكن في أعقاب جهود المعارضة لطرح مشروع القانون الخاص بها، قام الإئتلاف بتسريع جدوله الزمني، وأضاف الاقتراح إلى جدول الأعمال التشريعي يوم الأربعاء.

وزير الخارجية يائير لبيد ورئيس الوزراء نفتالي بينيت (لا يظهر في الصورة) يعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا في الكنيست، 20 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

ورحبت المعارضة، بقيادة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، بسقوط الائتلاف، لكن تقريرا يوم الثلاثاء قال إن الكتلة اليمينية-المتدينة التي يقودها نتنياهو قلقة بشأن احتمال إجراء انتخابات.

وقالت القناة 12 إن رؤساء الأحزاب الأخرى في الكتلة السياسية لنتنياهو يفضلون جميعا تشكيل ائتلاف بديل في الكنيست الحالي، بدلا من التوجه إلى الانتخابات، ويضغطون على نتنياهو للذهاب في هذا الاتجاه.

يمكن للمعارضة أن تتفوق على الائتلاف في مناورة معقدة، ولكن ممكنة، من خلال تشكيل ائتلاف بديل جديد من داخل الكنيست الحالي بمساعدة أعضاء الائتلاف المنشقين، وبذلك تجنب الحاجة إلى إجراء انتخابات. فرص نجاح مثل هذه الخطوة ضئيلة، حيث واجهت المعارضة التي يقودها حزب “الليكود” صعوبة في تجميع أغلبية من 61 نائبا للجلوس تحت قيادة نتنياهو، الذي يُحاكم بتهم فساد، وقام الائتلاف بتقديم موعد التصويت لحل نفسه لاستباق محاولة كهذه.

في الوقت نفسه، أظهرت استطلاعات الرأي أن الكتلتين السياسيتين المتنافستين ستظلان على الأرجح في طريق مسدود بعد الانتخابات، مما سيمنع أي تغييرات كبيرة في التحالفات السياسية. أظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن الأحزاب الموالية لنتنياهو تحقق أداء أفضل في الانتخابات، لكن دون مسار واضح نحو تحقيق الأغلبية. وسيكون لحزب “القائمة العربية المشتركة” ذات الغالبية العربية، الذي لا تدعم أي من الجانبين، دورا حاسم ليلعبه بعد الانتخابات، وفقا لاستطلاعات الرأي.

ولقد أعرب قادة المعارضة المتحالفون مع نتنياهو علنا عن ثقتهم بأن أحزابهم ستفوز بأغلبية في الانتخابات، ولكن وراء الأبواب المغلقة، أبدوا تخوفا أكبر من نتائج الانتخابات، حسبما ذكرت القناة 12.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يرحب بانهيار ائتلاف بينيت-لابيد في الكنيست بالقدس، 20 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال التقرير إن قادة أحزاب المعارضة موشيه غافني، من حزب “يهدون هتوراة”، وأرييه درعي (شاس)، وبتسلئيل سموتريتش (الصهيونية المتدينة) يخشون جميعا من أن ينجح النائب اليميني المتطرف إيتمار بن غفير من جذب ناخبيهم.

يُعتبر بن غفير شخصية مثيرة للجدل والانقسام وغالبا ما يظهر في قضايا اليمين المتطرف، بما في ذلك وصول اليهود إلى الحرم القدسي. ولقد ازدادت شعبيته منذ دخول الكنيست بعد أن تحالف مع حزب “الاتحاد الوطني” الذي يتزعمه سموتريتش قبل الانتخابات التي أجريت في العام الماضي.

ويترأس بن غفير حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، الشريك في تحالف “الصهيونية المتدينة” الذي يتزعمه سموتريتش، وقد تشجعه الزيادة في قوته على تقديم مطالب أكبر لسموتريتش إذا خاض الاثنان الانتخابات معا مجددا، حسبما أفادت القناة 12،

كما يخشى حزب “شاس” السفاردي الحريدي هو أيضا من أن ينجرف بعض ناخبيه الأصغر سنا نحو بن غفير.

عضو الكنيست إيتمار بن غفير عند مدخل باب العامود في البلدة القديمة بالقدس، خلال الاحتفالات ب”يوم أورشليم”، 29 مايو 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

يوم السبت، هاجم الحاخام الأكبر السفاردي يتسحاق يوسف بن غفير لقيامه بزيارة الحرم القدسي، واصفا إياه بأنه “أحمق” ارتكب عملا “تجديفيا” من خلال زيارته إلى الموقع المقدس. يُحظر على يوسف، بصفته الحاخام الأكبر، التدخل المباشر في الشؤون السياسية، لكن هجومه على بن غفير لخرقه الأحكام الدينية قد يبعد بعض الناخبين عن المعسكر القومي-المتدين باتجاه حزب شاس.

من جهته، سيخوض حزب “يهودت هتواره”، وهو تحالف أشكنازي حريدي، الانتخابات لأول مرة من دون الباحث الحريدي البارز والقائد الحاخام حاييم كانييفسكي، الذي توفي في شهر مارس. يفضل الحزب الحفاظ على قوته الحالية في الكنيست وعدم المخاطرة بانتخابات جديدة، وفقا للقناة 12.

كان إئتلاف بينيت، الذي كان يتمتع بأغلبية ضئيلة فقط، قد أطاح بنتنياهو بعد أكثر من عقد من الزمن له في السلطة، حيث اجتمع شركاء الإئتلاف بشكل أساسي حول المعارضة المشتركة لحكم نتنياهو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال