إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

الإئتلاف الحكومي الهولندي المتشدد الناشئ سيبحث عن “الوقت المناسب” لنقل سفارة البلاد إلى القدس

اللغة غير المسبوقة تأتي في أعقاب المكاسب الانتخابية التي حققها "حزب من أجل الحرية" المناهض للإسلام والمؤيد لإسرائيل بزعامة خيرت فيلدرز؛ إدراج تعليم المحرقة النازية في اختبار المواطنة

زعيم "حزب من أجل الحرية" (PVV) خيرت فيلدرز  عند وصوله إلى اجتماع ما بعد الانتخابات في مركز المؤتمرات Nieuwspoort في لاهاي في 23 نوفمبر 2023. (JOHN THYS / AFP)
زعيم "حزب من أجل الحرية" (PVV) خيرت فيلدرز عند وصوله إلى اجتماع ما بعد الانتخابات في مركز المؤتمرات Nieuwspoort في لاهاي في 23 نوفمبر 2023. (JOHN THYS / AFP)

في مسودة متقدمة لاتفاق ائتلافي بين أربعة فصائل سياسية هولندية يمينية، اتفق الشركاء على البحث عن “الوقت المناسب” لنقل سفارة هولندا إلى القدس.

وتأتي مسودة الاتفاق التي تم نشرها صباح الخميس في أعقاب الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر في هولندا، والتي حصل فيها الحزب اليميني المتطرف “حزب من أجل الحرية” المؤيد لإسرائيل بزعامة خيرت فيلدرز على أعلى حصة من الأصوات بحصوله على 37 مقعدا من أصل 150 في مجلس النواب الهولندي.

وتنص المسودة على أنه سيتم إجراء بحث حول “الوقت المناسب الذي يمكن أن يتم فيه نقل السفارة إلى القدس”.

وإذا فعلت هولندا ذلك، فستكون الدولة السادسة التي تفتتح سفارة لها في القدس، بعد بابوا غينيا الجديدة وكوسوفو وهندوراس وغواتيمالا والولايات المتحدة. وترى إسرائيل أن هذه التحركات تعزز مطالبتها بالمدينة كعاصمة لها، على الرغم من أن معظم الدول الأجنبية تضع سفاراتها في تل أبيب أو حولها.

يعد البند المتعلق بالقدس، والذي لم يسبق له مثيل في الاتفاقات الائتلافية في أوروبا الغربية، واحدا من التغييرات الدراماتيكية المتعددة في الوثيقة المؤلفة من 26 صفحة مقارنة باتفاقات إئتلافية سابقة.

وتم الإعلان عن الاتفاق وسط جدل مستقطب في المجتمع الهولندي حول العنف الذي يمارسه النشطاء المناهضون لإسرائيل في حرم جامعة أمستردام وخارجها. وينظر كثيرون إلى هذا العنف، وارتفاع الحوادث المعادية للسامية الناجمة عن حرب إسرائيل مع حماس، كنتيجة لسياسة الهجرة الفاشلة وتلقين عقيدة اليسار المتطرف.

ضباط الشرطة الهولندية يحاولون إبعاد المتظاهرين عن Oudezijds Achterburgwal، الذين تجمعوا لدعم الطلاب المؤيدين للفلسطينيين والمناهضين لإسرائيل الذين يحتلون جامعة أمستردام، في أمستردام، 8 مايو، 2024. (Ramon van Flymen / AFP)

ولقد حدث الاختراق في المحادثات بشأن تشكيل ائتلاف بقيادة “حزب من أجل الحرية” قبل ثلاثة أسابيع فقط من انتخابات البرلمان الأوروبي في التاسع من يونيو، والتي يتوقع العديد من المراقبين تحقيق اليمين فيها مكاسب كبيرة.

وينص أحد البنود المتعلقة بالهجرة في مسودة الاتفاق على إدراج المحرقة النازية في امتحان الاندماج، الذي يجب على أي شخص يسعى للحصول على الجنسية الهولندية اجتيازه.

وينص بند آخر على أن بروتوكولات اللجوء والهجرة الهولندية ستتم مراجعتها. وجاء في الاتفاق: “سيتم اتخاذ تدابير ملموسة نحو القواعد الأكثر تشددا التي اعتمدت على الإطلاق بشأن اللجوء، وأوسع حزمة من التدابير التي اتخذت على الإطلاق لإدارة الهجرة”.

وقالت الأطراف الموقعة على الاتفاق إنها ستقدم طلبا إلى المفوضية الأوروبية “في أقرب وقت ممكن” للانسحاب من سياسة اللجوء الأوروبية.

ويضيف الاتفاق المعنون “أمل، شجاعة وفخر” أن الأشخاص الذين لا يحملون تصريح إقامة ساري المفعول سيرحّلون “بالقوة إذا لزم الأمر”.

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، يلتزم الموقعون أن تكون هولندا “شريكا بنّاء” داخل الاتحاد الأوروبي وأن تدعم أوكرانيا “سياسيا وعسكريا وماليا ومعنويا”.

شركاء “حزب من أجل الحرية”، الذي يتزعمه فيلدرز، هم “حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية” الذي ينتمي إلى يمين الوسط ويتزعمه رئيس الوزراء المؤقت مارك روته؛ وحزب يمين الوسط “العقد الاجتماعي الجديد”  وحركة “المزارعين والمواطنين”، وهو حزب محافظ ولد بسبب الاحتجاج على السياسات المتعلقة بالمناخ.

رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 12 فبراير، 2024. (Kobi Gideon/GPO)

ولم يتفق الشركاء على من سيكون رئيس الوزراء المقبل.

ويُعتقد على نطاق واسع أن فيلدرز، وهو سياسي مناهض للإسلام وأدين في عام 2016 بالتحريض على التمييز ضد المغاربة لأنه أشار إلى أن هولندا تريد “عددا أقل” منهم، وافق على عدم تولي منصب رئيس الوزراء وفقا لشروط بعض شركاءه في الائتلاف المستقبلي.

يُعتبر فيلدرز مؤيدا قويا لإسرائيل، وقد أقام لسنة في شبابه في موشاف تومر الإسرائيلي.

وهو يدعو منذ سنوات إلى نقل السفارة الهولندية إلى القدس، بما في ذلك خلال خطاب ألقاه في عام 2013 في لوس أنجلس أمام “تحالف الحرية الأمريكي”.

وقال فيلدرز “دعونا نرفع أعلام جميع الدول الحرة والفخورة في العالم فوق سفاراتها في القدس، العاصمة الحقيقية الوحيدة لإسرائيل ومهد حضارتنا اليهودية المسيحية”.

وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها، بما في ذلك القدس الشرقية التي ضمتها عام 1980. ولم تحظ هذه الخطوة باعتراف معظم المجتمع الدولي، الذي يقول إن الحدود النهائية للمدينة يجب أن يتم تحديدها من خلال المفاوضات مع الفلسطينيين.

ونقل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سفارة بلاده إلى القدس في عام 2018 فيما كانت إسرائيل تأمل أن يؤدي إلى طوفان من الدول التي ستحذو حذوه، لكن ذلك لم يحدث بعد.

اقرأ المزيد عن