الأولى عالميا، إسرائيل تتيح جرعات ثالثة معززة للقاح كورونا للأشخاص الأكثر عرضة للخطر
بحث

الأولى عالميا، إسرائيل تتيح جرعات ثالثة معززة للقاح كورونا للأشخاص الأكثر عرضة للخطر

القرار بإعطاء الجرعة الثالثة للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة يأتي بعد أن درست الحكومة "أدلة متراكمة" أشارت إلى أن من يعاني من كبت المناعة لا يتمتع بالحماية الكفاية

رجل يتلقى جرعة معززة من لقاح كورونا في مركز شيبا الطبي قرب تل أبيب  12 يوليو، 2021. (Courtesy Sheba Medical Center)
رجل يتلقى جرعة معززة من لقاح كورونا في مركز شيبا الطبي قرب تل أبيب 12 يوليو، 2021. (Courtesy Sheba Medical Center)

مع انتشار سلالة “دلتا”، أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تبدأ في توزيع جرعات تعزيز ثالثة للبالغين الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، بناء على “أدلة متراكمة” تشير إلى أنهم ليسوا محميين بشكل كاف بعد الجرعتين الأوليتين للقاح.

أصدرت وزارة الصحة بيانا لمزودي الرعاية الصحية يوم الإثنين، قالت فيه إن بإمكانهم البدء في إعطاء الجرعات المعززة – لتوضيح الارتباك الذي نشأ يوم الأحد عندما قال وزير الصحة نيتسان هوروفيتس إنها متاحة، لكن دون أن يتم إبلاغ الأطباء.

وكتبت دكتور إميليا أنيس، رئيس وحدة الأوبئة في الوزارة أن “هناك أدلة متراكمة على أن المرضى الذين يعانون من كبت المناعة لا يطورون استجابة مرضية للأجسام المضادة بعد جرعتين من لقاح فيروس كورونا، وبعضهم قد يطور أجساما مضادة بعد جرعة ثالثة”.

ودعا أكبر مستشفى في إسرائيل، مستشفى “شيبا”، على الفور العشرات من المرضى الذين خضعوا لعمليات زرع قلب للحصول على الجرعة المعززة بعد ظهر يوم الاثنين.

استند قرار وزارة الصحة على مداولات الأطباء والمسؤولين الإسرائيليين، وتم اتخاذه قبل أن تسمح هيئات تنظيمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بتقديم الجرعات المعززة لمثل هؤلاء الأشخاص. ليست هذه هي المرة الأولى التي تسبق إسرائيل الهيئات التنظيمية الأمريكية أو الأوروبية: في بداية العام، سمحت الحكومة بإعطاء لقاحات للأطفال الذين يعانون من نقص المناعة قبل أن تتبنى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تطعيم الأطفال.

المجتمع الطبي داعم إلى حد كبير للقرار على الرغم من عدم وجود موافقة من الهيئات التنظيمية، لأنه قرار خاص يتعلق بالأشخاص الأكثر عرضة لخطر كورونا، وليس سياسة شاملة على مستوى السكان.

وقال بروفيسور نداف دافيدوفيتش، وهو أستاذ في جامعة بن غوريون ورئيس نقابة الأطباء الإسرائيلية، لـ”تايمز أوف إسرائيل”، إن هذه الخطوة هي خطوة “مهمة جدا”.

يأتي ذلك في أعقاب إعلان شركة “فايزر” أنها ستطلب من الهيئات التنظيمية الأمريكية والأوروبية التصريح بإعطاء جرعة معززة من لقاح كوفيد الخاص بها لعامة السكان. وتم تطعيم جميع الإسرائيليين تقريبا بلقاح “فايزر”.

يأتي ذلك أيضا مع انتشار متغير “دلتا” بسرعة كبيرة في إسرائيل، متسببا بارتفاع حالات الإصابة، مما دفع إلى إعادة فرض شرط ارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة وزيادة في ارتداء المواطنين للكمامات طواعية في الهواء الطلق.

إسرائيليان يرتديان كمامة يسيران في شوارع تل أبيب، 12 يوليو، 2021. (Miriam Alster / FLASH90)

يحذر الخبراء الإسرائيليين من تفسير قرار يوم الاثنين على أنه إشارة إلى أن اللقاحات لا تعمل أو إلى أن الحكومة تريد جرعات معززة للجميع.

بروفيسور يوناتان غرشوني من جامعة تل أبيب. (courtesy)

وقال هوروفيتس يوم الأحد إن وزارة الصحة تقوم بتقييم إمكانية إعطاء الجرعات المعززة للجميع، لكن باحث اللقاحات البروفيسور يوناتان غرشوني قال لتايمز أوف إسرائيل إن اتخاذ القرار بشأن ضعف المناعة هو قرار مختلف للغاية.

وقال غرشوني، وهو عالم كيمياء حيوية من جامعة تل أبيب: “هذا قرار جيد، يستجيب للاحتياجات الفريدة للذين يعانون من نقص المناعة. ما يقلقني هو أن يقرأ الناس ما بين السطور ويعتقدون أننا جميعا بحاجة إلى جرعات معززة”.

وأضاف أن هذا ليس هو الحال بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية عامة لا تضعف جهاز المناعة، ولا ينطبق أيضا على عامة الناس.

ومن جهته، أصبحت تايلاند أيضا واحدة من أوائل الدول التي تقدم جرعات معززة يوم الاثنين، حيث أعلنت أن العاملين في مجال الصحة الذين حصلوا على جرعتين من لقاح “سينوفاك” الصيني سيحصلون على جرعات معززة من لقاح “أسترازينيكا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال