إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية تدين دعوات اليمين المتطرف لتهجير سكان غزة

المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة يقول إنه "قلق للغاية" من التعليقات المتكررة الصادرة عن بن غفير وسموتريتش؛ قطر والسعودية تنتقدان الفكرة باعتبارها انتهاكا للقانون الدولي

من الأرشيف: فلسطينيون يسيرون على الطريق بعد فرارهم من منازلهم في مدينة غزة إلى الجزء الجنوبي من غزة، 11 نوفمبر، 2023. (Atia Mohammed/Flash90)
من الأرشيف: فلسطينيون يسيرون على الطريق بعد فرارهم من منازلهم في مدينة غزة إلى الجزء الجنوبي من غزة، 11 نوفمبر، 2023. (Atia Mohammed/Flash90)

تواصل تدفق الإدانات الدولية يوم الخميس للوزيرين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريش، اللذين دعيا إلى تشجيع هجرة سكان غزة وإعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية في القطاع بمجرد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحماس.

التصريحات لاقت بالفعل انتقادات من حلفاء إسرائيل في الغرب باعتبارها انتهاكا للقانون الدولي، وحتى في صفوف وزراء في حزب “الليكود” الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذين وصفوا مثل هذه السياسة بأنها غير واقعية وتضر بمكانة إسرائيل في العالم.

يوم الخميس، قال المفوض السامي لحقوق الانسان، فولكر تورك، عبر منصة “اكس”، تويتر سابقا، إنه “قلق للغاية من تصريحات مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى بشأن خطط لترحيل المدنيين من غزة إلى دول ثالثة”.

وأضاف أن “القانون الدولي يحظر التهجير القسري للأشخاص المحميين داخل الأراضي المحتلة أو ترحيلهم منها”.

كما أعربت السعودية عن رفضها “للتصريحات المتطرفة” للوزيرين بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية.

وجاء في البيان: “تؤكد المملكة على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لتفعيل آليات المحاسبة الدولية تجاه إمعان حكومة الاحتلال الإسرائيلي، عبر تصريحاتها وأفعالها، في انتهاك قواعد الشرعية الدولية والقانون الدولي الانساني”.

كما أدانت قطر، التي تلعب دورا رئيسيا في الوساطة بين إسرائيل وحماس، هي أيضا “بأشد العبارات” تصريحات بن غفير وسموتريتش.

“كما تعتبر هذه التصريحات امتدادا لنهج الاحتلال المعاد في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، واستهتارا بالقوانين والاتفاقيات الدولية، ومحاولاته السامة لقطع الطريق أمام فرص السلام، وخاصة حل الدولتين”، كما جاء في البيان.

وأدان طارق أحمد، الوزير البريطاني لشؤون منطقة الشرق الأوسط، “التصريحات التحريضية” في منشور على منصة “إكس” الأربعاء.

وكتب “غزة أرض فلسطينية محتلة وستكون جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية. ولا ينبغي أن يتعرض أي فلسطيني للتهديد بالتهجير القسري أو إعادة التوطين”.

كما أدان وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل سموتريتش وبن غفير.

وكتب على منصة “إكس” إن “التهجير القصري محظور تماما باعتباره انتهاكا خطيرا للقانون الانساني الدولي وللكلمات أهمية”.

وعرض كل من سموتريش وبن غفير فكرة تشجيع الفلسطينيين من غزة على الانتقال إلى الخارج خلال اجتماعين لكتلتيهما في الكنيست في وقت سابق من هذا الأسبوع، مشيرين إلى أن الفكرة ستكون الحل للصراع المستمر منذ فترة طويلة بالإضافة إلى كونها شرطا أساسيا لتأمين الاستقرار اللازم للسماح لسكان جنوب إسرائيل بالعودة إلى منازلهم.

وقال بن غفير للصحفيين وأعضاء حزبه في اجتماع كتلة “عوتسما يهوديت” إن الحرب ضد حركة حماس في غزة تمثل “فرصة للتركيز على تشجيع هجرة سكان غزة”.

وأضاف أن هذه السياسة ستكون “حلا صحيحا وعادلا وأخلاقيا وانسانيا”.

ورد بن غفير على واشنطن بعد وقت قصير من قيام الأخيرة بتوجيه انتقادات للفكرة، وكتب في منشور على “إكس” أن “هجرة مئات الآلاف من غزة ستسمح لسكان غلاف [غزة] بالعودة إلى ديارهم والعيش في أمان وستحمي جنود جيش الدفاع”.

وأضاف “أنا معجب حقا بالولايات المتحدة الأمريكية ولكن مع كل الاحترام، لسنا نجمة أخرى على العلم الأمريكي”.

من جهته، قال سموترتش إن “الحل الصحيح” للحرب سيكون “تشجيع الهجرة الطوعية لسكان غزة إلى بلدان ستوافق على استيعابهم كلاجئين”.

وكان موقع “زمان يسرائيل” – موقع “تايمز أوف إسرائيل” باللغة العبرية، قد أفاد يوم الأربعاء بأن إئتلاف نتنياهو يجري محادثات سرية حول استيعاب الآلاف من المهاجرين من غزة مع الكونغو، بالإضافة إلى بلدان أخرى. ونفى مسؤول دبلوماسي كبير التقرير في وقت لاحق من اليوم.

لعدة أشهر، قاوم نتنياهو المطالبات الأمريكية بالبدء بالتخطيط لمن سيحكم قطاع غزة بعد الحرب، مدركا كما يبدو أن شركاءه من اليمين المتطرف في الإئتلاف سيرفضون الاقتراحات التي لن تشمل إعادة احتلال إسرائيل لغزة وإعادة بناء المستوطنات فيها – وهو ما تعارضه المؤسسة الأمنية وواشنطن. من المقرر أن تبحث جلسة للمجلس الوزاري الامني المصغر المسألة يوم الخميس.

بدأت إسرائيل هجومها البري على غزة في أعقاب هجوم 7 أكتوبر الذي شنته حركة حماس على الدولة اليهودية والذي تسلل خلاله آلاف المسلحين الحدود وقتلوا حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطفوا 240 آخرين.

ولقد تعهدت إسرائيل بإعادة الرهائن إلى الديار وتدمير قوات حماس في القطاع، وحضت المدنيين على التوجه جنوب غزة، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من سكان القطاع. ولقد رفضت مصر التي تسيطر على الحدود الجنوبية لغزة فتح الحدود للسماح للفلسطينيين بمغادرة القطاع.

اقرأ المزيد عن