الأمم المتحدة تنتقد الخطط الإسرائيلية ’المقلقة’ للبناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية
بحث

الأمم المتحدة تنتقد الخطط الإسرائيلية ’المقلقة’ للبناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية

مبعوث السلام نيكولاي ملادينوف يقول إن الخطوات التي يروج لها نتنياهو تهدد آفاق حل الدولتين

المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، خلال كلمة له في جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، 24 مارس، 2016، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. (AP Photo/Mary Altaffer)
المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، خلال كلمة له في جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، 24 مارس، 2016، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. (AP Photo/Mary Altaffer)

أدان مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط إعلان إسرائيل مؤخرا عن خطط للبناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية والتي قال إنها تشطر عمليا الضفة الغربية إلى نصفين وتعزل بعض الأحياء الفلسطينية.

البيان الذي صدر عن نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، ينضم إلى تحذيرات صدرت عن أطراف أخرى في المجتمع الدولي ضد خطط البناء التي أعلن عنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي.

وقال ملادينوف في بيان: “أشعر بقلق بالغ إزاء الإعلانات الإسرائيلية الأخيرة بشأن الدفع ببناء استيطاني في غيفعات همتوس وهار حوما [في القدس الشرقية]، وكذلك الخطط المقلقة لبناء 3500 وحدة في منطقة E1 الخلافية في الضفة الغربية المحتلة”.

وأضاف أن “جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتظل عقبة كبيرة أمام السلام. إذا تم تنفيذ خطة E1، من شأن ذلك قطع الصلة بين شمال وجنوب الضفة الغربية، مما يقوض بشكل كبير فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة الأراضي كجزء من حل الدولتين المتفاوض عليه”، وتابع بالقول: “أحث السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن مثل هذه الإجراءات الأحادية التي تغذي عدم الاستقرار وتزيد من تآكل احتمالات استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية”.

في الأسبوع الماضي أعلن نتنياهو رفع القيود عن البناء في حي غيفعات همتوس الخلافي بالقدس الشرقية، وقال إنه سيتم بناء 3000 وحدة سكنية للسكان اليهود هناك، بالإضافة إلى 2200 شقة أخرى لليهود في حي هار حوما القريب.

كما أعلن عن خطط للبناء في المنطقة المسماة E1 بالضفة الغربية، شرقي القدس، وربط القدس عمليا بمستوطنة معاليه أدوميم الكبيرة.

منتقدو الخطوة يقولون إن البناء في غيفعات همتوس وهار حوما جنوب شرق القدس سيقطع عمليا الأحياء الفلسطينية في المدينة عن بيت لحم في الضفة الغربية.

ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

كرفانات في حي غيفعات همتوس في القدس، 5 يوليو، 2016. (Lior Mizrahi/Flash90)

في عام 2012 أعطيت الخطة للبناء في غيفعات همتوس الضوء الأخضر، ولكن تم تجميد المشروع منذ ذلك الحين بسبب الإدانات في المجتمع الدولي.

ولقد تم تجميد البناء في المنطقة E1، الذي يقول منتقدوه إنه يجعل من إقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي في الضفة الغربية أمرا شبه مستحيل، لسنوات بسبب المعارضة الدولية.

يشتمل المشروع الذي أشار إليه نتنياهو فعليا على خطتين شمال معاليه أدوميم يبلغ عدد المنازل فيهما 3426 منزلا أعدتهما حكومة رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين في عام 1994 واجتازتا مرحلة التخطيط الأولية المسماة “الإيداع” في عام 2004 في الإدارة المدنية، هيئة وزارة الدفاع المسؤولة عن المصادقة على البناء في المستوطنات. وتخلى رئيس الوزراء أريئيل شارون عن الخطط بطلب من الرئيس الأمريكي جورج بوش.

في عام 2012 أعطى نتنياهو الضوء الأخضر للخطة وتمت المصادقة عليها مرة أخرى لمرحلة “الإيداع”. في ذلك الوقت ذكرت صحيفة “هآرتس” أن فرنسا وبريطانيا درستا استدعاء سفيريهما من إسرائيل ردا على المصادقة على الخطة. ولقد تم تجميد المشروع منذ ذلك الحين بسبب الضغوطات من الحكومات الأوروبية والولايات المتحدة، كما أقر نتنياهو الثلاثاء.

متحدثا في مؤتمر صحيفة “بيشيفع” الذي انعقد في القدس، قال نتنياهو إنه أوعز بالمضي قدما بالمشروع في E1 عبر مرحلة التخطيط التالية والتي تم نشر تفاصيلها في الصحف الإسرائيلية. بعد ذلك يتم منح الجمهور فرصة لتقديم اعتراضاته على الخطط للإدارة المدنية، قبل أن يكون بالإمكان منح المصادقة النهائية على البناء في عملية تستغرق عادة ما بين سنتين وثلاث سنوات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في المؤتمر السنوي الـ 17 لمجموعة “بيشيفع”، 25 فبراير، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأفادت منظمة “سلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أن مسؤولين في وزارة الدفاع التقوا مع مخططين في الأسبوع الماضي لإعداد مخطط لطريق جديد للفلسطينيين يلتف حول E1 ومعاليه أدوميم ويسمح لإسرائيل بضم المنطقة.

وقالت “سلام الآن”، منتقدة الخطة، “إن الطرق الوحيدة التي عبّدتها إسرائيل للفلسطينيين خلال 52 عاما من سيطرتها على الأراضي كانت مصممة للسماح لإسرائيل ببناء مستوطنات أو حواجز تسد الطرق الفلسطينية القائمة”.

يوم الخميس، ستجتمع الإدارة المدنية للمصادقة على الدفع قدما بخطط لبناء أكثر من 1100 وحدة سكينة استيطانية في الضفة الغربية في الجلسة الفصلية الأولى لعام 2020. وتشمل المشاريع البالغة 12 في المستوطنات الـ 11 على القائمة مشروعا لبناء 620 منزلا في مستوطنة إيلي بوسط الضفة الغربية، والذي سيحصل على المصادقة النهائية للبناء. ولقد تم تجميد التطوير الكبير للمستوطنة لعقود بسبب التماسات قدمها فلسطينيون لمحكمة العدل العليا بدعوى أن المستوطنة مبنية على أراضيهم. في الأسبوع الماضي أعلنت المحكمة رسميا تأييدها لموقف المستوطنين، وسمحت للمستوطنة بالمضي قدما بخطط التوسع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال