الأمم المتحدة تعلن عودة ’الهدوء العام’ إلى الحدود الإسرائيلية-اللبنانية مع استمرار التوتر
بحث

الأمم المتحدة تعلن عودة ’الهدوء العام’ إلى الحدود الإسرائيلية-اللبنانية مع استمرار التوتر

قائد قوة حفظ السلام يقول إن ’الحادثة الخطيرة’ التي انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار انتهت في الوقت الحالي، ولكنه يحض الطرفين على ضبط النفس إظهار ضبط النفس

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على طريق بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية بالقرب من بلدة كفركلا اللبنانية، 1 سبتمبر، 2019.  (Ali Dia/AFP)
مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على طريق بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية بالقرب من بلدة كفركلا اللبنانية، 1 سبتمبر، 2019. (Ali Dia/AFP)

قالت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان إن “الهدوء العام” عاد إلى الحدود المضطربة بعد أن أثار تبادل نادر لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله المخاوف من حدوث تصعيد في العنف وقلق القوى العالمية.

في بيان، قال قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إن “الحادثة الخطيرة” التي انتهكت قرارا أنهى الحرب بين الجانبين في عام 2006 انتهت في الوقت الحالي، لكنه حض الجانبين على اظهار ضبط النفس لمنع المزيد من التصعيد في العنف.

وقال اللواء ستيفانو ديل كول في بيان صدر في وقت متأخر الأحد “هذه حادثة خطيرة تنتهك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1701 وتهدف بوضوح إلى تقويض الاستقرار في المنطقة”.

وأضاف “عاد الهدوء العام إلى المنطقة وأكد لي الطرفان على استمرار التزامهما بوقف الأعمال القتالية وفقا للقرار 1701”.

النيران وسحب الدخان بعد قيام منظمة حزب الله بإطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه إسرائيل، كما تظهر من موقع قريب من موشاف أفيفيم المتاخم للحدود مع لبنان، 1 سبتمبر، 2019. (Jalaa Marey/AFP)

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، إسرائيل ومنظمة حزب الله المدعومة من إيران إلى إظهار “أقصى درجات ضبط النفس”، وقال في بيان الأحد إنه “قلق للغاية” من تبادل إطلاق النار الأخير على الحدود.

في وقت سابق الأحد، أطلق حزب الله وابلا من الصواريخ المضادة للدبابات باتجاه إسرائيل، وهو ما ردت عليه إسرائيل بإطلاق نار مدفعية، مما أثار المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين الجانبين.

وقالت باريس إنها أجرت “اتصالات متعددة” لتفادي التصعيد بعد أن قام رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بالاتصال بمسؤولين أمريكيين وفرنسيين كبار لحث البلدين والمجتمع الدولي على التدخل.

جنود إسرائيليون يقفون عند حاجز أمني بالقرب من بلدة أفيفيم في شمال إسرائيل، بالقرب من الحدود مع لبنان، 1 سبتمبر، 2019. (Jalaa MAREY / AFP)

وقالت متحدثة بإسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان “أجرت فرنسا اتصالات متعددة في المنطقة منذ أحداث 25 أغسطس بهدف تفادي التصعيد”.

وقالت: “نحن على اتصال متواصل مع جميع الأطراف اللبنانية. ستواصل فرنسا بذل جهودها في هذا الاتجاه وتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم لاستعادة الهدوء بسرعة”.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء “الدور المزعزع للاستقرار” الذي يلعبه وكلاء إيران في المنطقة وقالت إنها “تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، بحسب مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن “على حزب الله الامتناع عن الأعمال العدائية التي تهدد أمن لبنان واستقراره وسيادته”.

وأشار كل من إسرائيل وحزب الله، اللذان خاضا حربا استمرت لمدة شهر في عام 2006، إلى أنهما غير معنيين بالدخول في حرب لكن بدا في الأيام الأخيرة أنهما في مسار تصادمي بعد أن توعد حزب الله بالرد على هجومين إسرائيليين ضد المنظمة المدعومة من إيران – الأول في سوريا وأعلنت إسرائيل مسؤوليتها عنه، والثاني في لبنان، اتهمت المنظمة إسرائيل بتنفيذه.

وقال حزب الله أنه أطلق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه إسرائيل الأحد ودمر مركبة عسكرية إسرائيلية على الطرف الآخر من الحدود. وقال الجيش الإسرائيلي إن الصاروخين أو الصواريخ الثلاثة التي أطلقها حزب الله وأصابت مركبة عسكرية وقاعدة للجيش الإسرائيلي لم تسفر عن وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين. وأضاف الجيش إن الصور ومقاطع الفيديو التي تم نشرها لجنود مصابين كانت جزءا من عملية تمويه هدفت إلى جعل حزب الله يظن أن هجومه تسبب بوقوع إصابات.

انطونيو غوتيريش في لقاء مع سعد الحريري في بروكسل، 4 أبريل، 2017. (UN/Christophe Verhellen)

وأشارت المنظمة اللبنانية إلى أن الهجوم جاء ردا على غارة جوية في سوريا في الشهر الماضي أسفرت عن مقتل عناصر إيرانية، من ضمنها عنصرين في المنظمة.

وقال نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، ليلة الأحد إن المنظمة “تريد الحفاظ على قوة الردع وقواعد الاشتباك من أجل منع حدوث ما هو أسوأ”.

ردا على الهجوم، قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق حوالي 100 قذيفة على أهداف تابعة لحزب الله في لبنان.

قذائف مدفيعة بجانب سلاح مدفعية ذاتي الدفع إسرائيل، بالقرب من الحدود اللبنانية على أطراف مدينة كريات شمونا في 1 سبتمبر، 2019. (JALAA MAREY / AFP)

بحلول مساء الأحد، بدا أن القتال قد توقف، وسمح الجيش للمدنيين بالعودة إلى الحياة الطبيعية. يوم الاثنين انتظمت الدراسة في المدارس كالمعتاد وسُمح للمزراعين بالعودة إلى العمل في حقولهم بالقرب من الحدود، لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن القوات على الحدود الشمالية لا تزال في حالة استنفار قصوى.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “إننا نجري مشاروات بشأن الخطوات التالية. لقد أصدرت تعليماتي بأن نكون جاهزين لأي سيناريو. سنقرر بشأن الخطوات التالية بحسب التطورات”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال