الأمم المتحدة تستعد لإحياء ذكرى مؤتمر ديربان المثير للجدل بالرغم من مقاطعة 31 دولة
بحث

الأمم المتحدة تستعد لإحياء ذكرى مؤتمر ديربان المثير للجدل بالرغم من مقاطعة 31 دولة

السفير الإسرائيلي أشاد بالعدد القياسي للبلدان التي ستمتنع عن حضور مراسم إحياء الذكرى العشرين للمؤتمر المناهض للعنصرية، بعد أن اتُهم المؤتمر في الماضي بمعاداة السامية

المقاعد المحجوزة للوفد الإسرائيلي شاغرة في الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 سبتمبر، 2021، في نيويورك. (EDUARDO MUNOZ / POOL / AFP)
المقاعد المحجوزة للوفد الإسرائيلي شاغرة في الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 سبتمبر، 2021، في نيويورك. (EDUARDO MUNOZ / POOL / AFP)

من المقرر أن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء حدثا لإحياء الذكرى العشرين لمؤتمر الأمم المتحدة العالمي المثير للجدل ضد العنصرية في ديربان بجنوب إفريقيا، والذي اتُهم بالانحراف إلى معاداة علنية للسامية.

اتسم مؤتمر ديربان الأول – الذي عقد في الفترة من 31 أغسطس إلى 8 سبتمبر 2001، قبل أيام فقط من هجمات 11 سبتمبر – بانقسامات عميقة حول قضايا معاداة السامية والاستعمار والعبودية. انسحبت الولايات المتحدة وإسرائيل من المؤتمر احتجاجا على لهجة الاجتماع، بما في ذلك خطط إدراج الصهيونية كشكل من أشكال العنصرية – وهو بند تم إسقاطه في النهاية.

في مؤتمر عام 2009، دفع خطاب الرئيس الإيراني آنذاك محمود أحمدي نجاد الذي هاجم فيه إسرائيل العديد من المندوبين الأوروبيين إلى الانسحاب بشكل مؤقت.

هذا العام، قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، غلعاد إردان، يوم الجمعة، إن 31 دولة لن تشارك في الحدث، وهو ما يُعتبر رقما قياسيا وضعف عدد الدول التي فعلت ذلك في الماضي.

وكتب إردان في تغريدة يوم الإثنين، “في الأشهر الأخيرة عملت حتى يدرك العالم أن مؤتمر ديربان فاسد بصورة جوهرية. أنا سعيد أن الكثيرين يدركون ذلك اليوم”.

الولايات المتحدة، كندا، المملكة المتحدة، أستراليا وفرنسا هي من بين بعض الدول الكبرى التي ستقاطع المؤتمر هذا العام.

السفير الإسرائيلي غلعاد إردان يتحدث في الأمم المتحدة في نيويورك. (Shahar Azran/ Israeli Mission to the UN)

إلا أن مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى قال إن 20 دولة فقط ستقاطع الحدث، وحض المزيد من الدول على الانضمام إليها “في مواصلة محاربة العنصرية والتعصب ومعاداة السامية”.

بعد إحياء ذكرى المؤتمر، سيواصل رؤساء الدول إلقاء خطاباتهم السنوية في قاعة الجمعية العامة. ومن بين المتحدثين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو والرئيس الكيني أوهورو كينياتا.

لأول مرة منذ ظهور جائحة كوفيد-19، حضر أكثر من عشرين من قادة العالم بشكل شخصي يوم الثلاثاء اليوم الافتتاحي لاجتماعات الجمعية العامة. المشهد كان كئيبا، حيث كان فيروس كورونا وأزمات المناخ من أهم القضايا بالنسبة لرؤساء الدول والحكومات، مع إصدار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحذيرا قاتما مفاده “نحن على حافة الهاوية”.

وسيكون رئيس الوزراء نفتالي بينيت واحدا من بين 83 قائدا عالميا يعتزمون الحضور شخصيا، في حين اختار 26 قائدا مخاطبة الجمعية العامة عن بعد.

سيتحدث بينيت في خطابه، المقرر يوم الإثنين، 27 سبتمبر، عن الأمن القومي الإسرائيلي والقضايا الإقليمية، بحسب مكتبه. ومن المرجح أن تركز تصريحاته على برنامج إيران النووي ودعمها للجماعات المسلحة.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يغادر إلى واشنطن في 24 أغسطس 2021 (Avi Ohayon / GPO)

اشتهر سلف بينيت، بنيامين نتنياهو، بتصدره عناوين الأخبار بخطبه حول التهديد النووي الإيراني في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وغالبا ما كان يستخدم رسومات من الورق المقوى وأدوات أخرى لتوضيح وجهة نظره.

بالإضافة إلى الخطب التي يلقيها قادة دول العالم، عادة ما تعقد الجمعية العامة المئات من الأحداث على هامش المؤتمر، ولكن سيتم عقد عدد محدود فقط هذا العام، وستكون هذه الأحداث إلى حد كبير افتراضية أو خارج مقر الأمم المتحدة.

وتشمل هذه الأحداث ندوات بشأن اللقاحات، والأطفال كضحايا غير مرئيين لفيروس كورونا والصراعات، والتعددية والديمقراطية، وبؤر التوتر الساخنة في العالم بما في ذلك اليمن والصومال وأفغانستان والعراق.

عنصر في إدارة إطفاء مدينة نيويورك (FDNY) يمر من أمام مقر الأمم المتحدة، 21 سبتمبر، 2021 ، خلال الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. (AP Photo / John Minchillo، Pool)

بالإضافة إلى ذلك، سيعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا رفيع المستوى الأربعاء بشأن المناخ والأمن.

ومن المتوقع أن تكون أفغانستان وتحديات عالمية رئيسية أخرى على جدول الأعمال، بما في ذلك عدم إحراز تقدم في عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الموقّع مع إيران في عام 2015.

وستكون هناك أيضا اجتماعات رفيعة المستوى حول الطاقة ومعاهدة حظر التجارب النووية، وقمة حول النظام المترابط لإنتاج الغذاء ومعالجته وتوزيعه واستهلاكه، والذي يساهم وفقا للأمم المتحدة بما يقدر بثلث انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال